قمة الرواد بالدوحة تناقش "جنون التقنيات" والإعلام

محمد ازوين-الدوحة

تناقش النسخة الثانية من مؤتمر "مستقبل الإعلام.. قمة الرواد 2018" الذي تنظمه شبكة الجزيرة الإعلامية، أبرز الابتكارات في تقنيات العمل الإعلامي، إذ يجمع المؤتمر -الذي انطلق في العاصمة القطرية الدوحة اليوم الاثنين- ألف مشارك وخبير في مجالات متعلقة بالتقنية ومستقبل الإعلام.

وتناقش الجلسات التي تتواصل على مدار يومين، جملة من المحاور تتعلق بكيفية الاستفادة من السحابة الإلكترونية في غرف الإعلام، وأمن المعلومات والإعلام بصفة شاملة، والذكاء الاصطناعي، ومستقبل التلفزيون والمحتوى.

وفي كلمته بافتتاح المؤتمر، قال رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني إن اجتماع هذا العدد من الخبراء في مجالي الإعلام وتقنية المعلومات يؤكد النجاح الباهر لهذا المؤتمر.

وأضاف أن المؤتمر يتيح تبادل وجهات النظر مع مجموعة من أبرز خبراء ورواد المجال الإعلامي والتكنولوجي، "لنضع تصورا مستقبليا لصناعة الإعلام، وإنني على ثقة بأن ما سيتم مناقشته خلال المؤتمر سيسهم في تطوير عملية إنتاج ونشر المحتوى الإعلامي".

 الرئيس التنفيذي لشركة أوريدو تحدث عن تحديات توصيل المعلومة بطريقة مبتكرة (الجزيرة)

تحديات وفرص
وعن أبرز التحديات والفرص التي تواجهها جهود دمج تقنيات الاتصالات مع الإنتاج الإعلامي، والتحول الذي تشهده طريقة متابعة الأخبار، أشار الرئيس التنفيذي لشركة أوريدو قطر وليد السيد إلى أن 74% من الشريحة العمرية ما بين 20 و40 عاماً تقضي ما يناهز أربع ساعات يومياً على هواتفها الذكية "لأن هذا الجيل لا يشاهد التلفزيون ولا يستمع إلى نشرات الأخبار، وهو ما يحتم علينا توصيل المعلومات له بطريقة مبتكرة".

وفي العرض التفاعلي الذي قدمه، ركّز المدير التنفيذي للتكنولوجيا والعمليات بشبكة الجزيرة الإعلامية محمد أبو عاقلة على تطور عملية التواصل عبر تاريخ البشرية، ابتداءً من الكتابة على الحجارة حتى استخدام الطائرات المسيرة، مشيرا إلى أن التقنيات الحديثة تسير بوتيرة متسارعة ولا تنتظر أحدا.

وأوضح أن التقنيات السحابية ستشهد تطورا كبيرا في المستقبل، خصوصا ما يتعلق باستخدام الروبوت والطيارات المسيّرة من قبل وسائل الإعلام للوصول إلى المناطق الخطرة أو مناطق الأزمات.

 أبو عاقلة: مشاهدو تلفزيون المستقبل سيتمكنون من تعديل محتواه (الجزيرة)

جنون التقنيات
وأوضح أبو عاقلة أن مشاهدي تلفزيون المستقبل سيتمكنون من تعديل محتواه وطريقة عرضه بناء على رغباتهم الشخصية، وحتى ربما يمكن دمجه بجسم الإنسان، مؤكدًا أن هذا يمكن تسميته بجنون التقنيات "لذلك جمعت الجزيرة المستخدمين وصناع التكنولوجيا في هذا المؤتمر بغرض استكشاف الطرق المثلى لتمكين بعضهم ببعض".

وفي رده على سؤال للجزيرة نت حول ما إذا كانت الربوتات ستحل محل الإنسان في كثير من صناعة الإعلام، أوضح أبو عاقلة إنه مهما تطورت التكنولوجيا وكثرت استخدامات الربوتات، فإنها لن تستطيع أن تحل محل الإنسان، لكن ما سيتغير هو أن يتمكن الإعلامي من أداء عمله بطريقة أسرع وأفضل.

وأضاف أن تصحيح المعلومة وتتبع المصادر وتحرير الأخبار كلها أمور تتطلب وقتا وجهدا، فهذه الأمور هي التي يمكن أن تكون فيها الآلة أفضل من الإنسان، لكن الإنسان يظل الأفضل في الأشياء الخلاقة والمبدعة.

تفكك الهياكل
من جهته، أشار المدير الإداري لشركة ديجيتال بروديكشين مارك هاريسون إلى أن النهج التعاوني بين وسائل الإعلام والتكنولوجيا سيشهد مزيدا من النمو، وأن العديد من الهياكل الإعلامية التقليدية والمنظمات ستتفكك بشكلها الحالي في ظل مستجدات التقنية الرقمية الحديثة.

ولفت إلى أن أكبر تغيير ستشهده الساحة الإعلامية هو سرعة الدورة الإعلامية وصناعة المحتوى واستهلاكه، معتبرا أن التغيير سيقوده المستهلك ويحدد شكله الإبداع في صناعة الخبر، وأن مقدمي الخدمة من الواجب عليهم أن يضمنوا تركيزها على التحرير.

وخلال المؤتمر، قدم يوسف الخالدي نائب رئيس شركة مايكروسوفت عرضا حول موضوع التحول الرقمي وبرنامج مايكروسوفت آزور، موضحا أن مايكروسوفت تتوقع أن تكون 60% من المعلومات موجودة على السحابة الإلكترونية بحلول عام 2025.

وقدم الخالدي شرحا عن كيفية حصول مايكروسوفت على المردودية من البيانات الموجودة لديها عبر واجهات برمجة التطبيقات اللغوية وخدمات البوت الآلية والتعلم الآلي.

المصدر : الجزيرة