انقشع غبار الانتخابات فبدأ البحث عن حزب للسيسي

انقشع غبار الانتخابات فبدأ البحث عن حزب للسيسي

الحزب الجديد للسيسي يتشكل من مسانديه بالانتخابات الأخيرة ومعظمهم من كوادر الحزب الوطني المنحل (الجزيرة)
الحزب الجديد للسيسي يتشكل من مسانديه بالانتخابات الأخيرة ومعظمهم من كوادر الحزب الوطني المنحل (الجزيرة)

عبد الله حامد-القاهرة

تستعد الحملة الانتخابية للرئيس المنتهية ولايته عبد الفتاح السيسي لتشكيل حزب جديد لمساندته سياسيا وشعبياً في فترته الرئاسية الجديدة التي تبدأ مع حلفه اليمين الدستورية في يونيو/حزيران المقبل.

وقالت مصادر برلمانية من "تكتل 25/30" للجزيرة نت إن قوام الحزب الجديد يبلغ نحو 76 ألف كادر سياسي، ولم يتم الاستقرار على اسم الحزب بعد.

تجدر الإشارة إلى أن "تكتل 25/30" مكون من نحو عشرين نائبا بالبرلمان، وهم مستقلون وغير خاضعين لسيطرة النظام كباقي الأعضاء، ويؤمنون بـ (مبادئ ثورتي 25 يناير و30 يونيو) لذلك اشتق الاسم من التاريخين.

وتتم المفاضلة بين عدد من الأسماء للحزب، وتدور في معظمها حول توظيف اسم مصر في عبارة توحي بحبها وتمني مستقبل أفضل لها.

وقالت المصادر إن الحزب يعتمد في تكوينه على "العناصر النشطة التي أبدت حماسا ونشاطا في حشد الناخبين لمراكز الاقتراع خلال الانتخابات الرئاسية قبل أيام، ومعظمهم من أبناء الحزب الوطني" الذي حُلَّ عقب ثورة يناير.

وكشفت المصادر أن السيسي لن يرأس الحزب، كما لن يشغل مناصب قيادية فيه أي من العسكريين السابقين الذين يحتلون معظم المناصب المدنية في مفاصل الدولة.

غير أن التشكيل تشرف عليه الحملة الانتخابية للسيسي التي شرعت فور الانتهاء من الانتخابات في تحويل نفسها لنواة للحزب الجديد.

ظهير سياسي
ويؤكد عضو تكتل 25/30 البرلماني هيثم الحريري سعي ائتلاف "دعم مصر" البرلماني لتشكيل حزب سياسي موال للرئيس، ليكون ظهيرا سياسيا له خلال الفترة القادمة.

ويستبعد الحريري أن يقدم الرئيس السيسي شخصيا على تشكيل حزب سياسي، تجنبا للوقوع في نفس خطأ نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك.

في مصر حاليا أكثر من مائة حزب سياسي أعلنت معظمها دعمها للسيسي بانتخابات الرئاسة بينما يعتبر مراقبون معظم هذه الأحزاب ديكورا سياسيا بلا فاعلية حقيقية

ويتوقع عضو مجلس النواب عن تكتل 25/30 خالد عبد العزيز قيام حملة الرئيس بإنشاء حزب سياسي مساند له خلال الفترة القادمة، مشيرا لوجود دلائل على هذه الخطة.

وطالب عبد العزيز الرئيس بفتح المجال أمام حرية الأحزاب السياسية في مصر كي تنافس حزبه بشكل ديمقراطي.

ولا يرى عضو ائتلاف 25/30 بأسا في أن يكون لرئيس الدولة حزبه، "فمن المعتاد في كل دول العالم أن يكون للرؤساء أحزاب تساندهم سياسيا".

ديكور سياسي
ويتوقع عضو تكتل 25/30 البرلماني ضياء الدين داود ألا يقوم الرئيس بتشكيل حزب سياسي علي غرار الحزب الوطني، لكنه لا يستبعد تحول ائتلاف دعم مصر البرلماني لحزب سياسي موال للرئيس والحكومة، ومساند لهم في كل قراراتهم السياسية، وهو الأقرب إلى الواقع والتطبيق الفعلي في مصر.

وطالب داود الرئيس فور أداء اليمين الدستورية -لفترة الولاية الثانية- بالعمل على حرية الحركة للأحزاب السياسية، وفتح مناخ العمل الديمقراطي لإثراء الحياة السياسية.

ويُعد ائتلاف "دعم مصر" أحد الكيانات المسيطرة على البرلمان، ويتم التعامل معه باعتباره الذراع البرلماني للسيسي، إلى جانب ائتلاف "في حب مصر".

وفي مصر حاليا أكثر من مائة حزب سياسي أعلنت معظمها دعمها للسيسي في انتخابات الرئاسة، بينما يعتبر مراقبون معظم هذه الأحزاب "ديكورا سياسيا" بلا فاعلية حقيقية على الأرض.

وتتعالى أصوات مؤيدي السيسي بضرورة حل الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية مثل "الوسط، البناء والتنمية" لتلحق بحزب الحرية والعدالة الذي حله بعد الانقلاب على الرئيس محمد مرسي عام 2013.

وحصدت الأحزاب الإسلامية خلال الفترة التي تلت ثورة يناير/كانون الثاني 2011 معظم مقاعد البرلمان بغرفتيه النواب والشورى.

المصدر : الجزيرة