قمة الأطفال بالأردن تدعو لتجنيب الصغار ويلات الحروب

ملك الأردن يتوسط المشاركين في القمة (الجزيرة)
ملك الأردن يتوسط المشاركين في القمة (الجزيرة)
هديل صديق-عمان

على ضفاف الشاطئ الشرقي للبحر الميت المطلة على جبال فلسطين المحتلة، اجتمع شبان حاصلون على جائزة نوبل للسلام بأكثر من 250 مسؤولا حكوميا وقيادات فكرية وسياسية عالمية للمشاركة في القمة الثانية للحائزين على جائزة نوبل للسلام من أجل الأطفال 2018، التي رعاها ملك الأردن عبد الله الثاني.

وشكل احتضان الأردن لقمة السلام من أجل الأطفال رسالة تذكّر بالمأساة المتكررة منذ عقود، حيث استقبلت المملكة آلاف الأطفال الفارين من ويلات الحروب والدمار في بلادهم كفلسطين والعراق وسوريا وغيرها.

وشهدت القمة حضورا واسعا وجلسات نقاش استمرت ليومين، بحث المشاركون فيها هموم الأطفال العرب، ودعوا إلى وضع خطة قابلة للتنفيذ، لمعالجة التحديات التي تواجه الأطفال المتأثرين بالهجرة القسرية.

كما دعوا إلى التوصل لآليات وإجراءات عملية ومستدامة من أجل توفير التعليم والرعاية الصحية للأطفال المتضررين وضمان حقوقهم وحمايتهم من الاستغلال وسوء المعاملة، محذرين من تداعيات الحروب على الأطفال وأثرها الدامي على مستقبلهم.

الأمير علي شدد على توفير التعيلم للأطفال (الجزيرة)

وأكد عضو اللجنة التوجيهية للقمة الأمير علي بن الحسين في كلمة ألقاها أهمية حماية الأطفال حول العالم من الاستغلال، داعيا إلى إجراءات على أرض الواقع، مشددا على ضرورة توفير التعليم لكل الأطفال.

وقال "قد يكون التعليم مكلفا، لكن هذه التكلفة لا تقارن بما ينفق على الأسلحة"، مضيفا "الأطفال حول العالم هم أكثر من يتأثر بتداعيات الصراع، والعنف، وتغير المناخ، والفقر".

من جهتها قالت الناشطة اليمنية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان إن أهم تحد يواجه مسيرة الإنسانية هو حماية الأطفال، وتوفير الخدمات الأساسية لكل أطفال العالم.

وقالت "الضمير الإنساني بات يغيب يوما بعد آخر، هناك مسافة كبيرة جدا بين القيم الإنسانية التي يحملها العالم وقادته وبين تطبيق هذه القيم".

وأشادت كرمان بدور الأردن في استضافة اللاجئين من عدة دول عربية، وقالت إن عمان "أوفت بقيمها، في مقابل دول عربية انتهكت حقوق الطفل في اليمن وليبيا".

في هذا السياق، طالب المشاركون المجتمع الدولي بزيادة الدعم المقدم إلى الأردن، لتمكينه من مواصلة تقديم الدعم للاجئين على أرضه، معتبرين أن مشكلة اللاجئين ليست مشكلة أردنية وإنما عالمية، وعلى الجميع أن يتشارك بتحمل أعبائها.

المشاركون أشادوا بدور الأردن في احتضان اللاجئين (الجزيرة)

وفي كلمة متلفزة أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على أهمية القمة في معالجة التحديات التي تواجه الأطفال في العالم، كالعنف والفقر والتغير المناخي.

كما اعتبر الشاب السوري محمد الجندي، وهو أحد الفائزين بجائزة نوبل، أن القمة من القمم القليلة التي طرحت فيها أفكار وآراء الشباب من مختلف دول العالم حول مواضيع هامة"، وأضاف في حديث للجزيرة نت أنها شكلت "فرصة مواتية لتقوية صوت الشباب ودعمه".

يذكر أن قمة الحائزين على جائزة نوبل للسلام والقادة من أجل الأطفال أطلقت في العام 2016، بمبادرة من الناشط الحقوقي الهندي كايلاش ساتيارثي، وهي تهدف إلى جمع الحائزين على جائزة نوبل والقادة العالميين والمفكرين والشباب من جميع أنحاء العالم، لوضع خطة عمل عالمية لحماية الأطفال.

المصدر : الجزيرة