توقعات باستئناف مشروع "قناة البحرين"

القناة ستصل بين ميناء العقبة والبحر الميت (الجزيرة)
القناة ستصل بين ميناء العقبة والبحر الميت (الجزيرة)

يتوقع مراقبون استئناف مباحثات إطلاق مشروع "قناة البحرين" لإنقاذ البحر الميت من الجفاف عبر تغذيته بمياه البحر الأحمر، الذي يفترض أن يزود إسرائيل والأردن والفلسطينيين بالمياه العذبة أيضا، لكن عقبات التمويل والخلافات ما زالت قائمة.

وتعود فكرة المشروع إلى مطلع القرن العشرين، عندما تحدث مؤسس الحركة الصهيونية ثيودور هيرتزل عن حفر قناة لتغذية البحر الميت من مياه البحر المتوسط.

وفي نهاية عام 2013 جرى توقيع اتفاق بين إسرائيل والأردن والسلطة الفلسطينية لإطلاق مشروع يتضمن ضخ 300 مليون متر مكعب من مياه البحر الأحمر وتحليتها في العقبة للحصول على مياه الشرب، ثم نقل المياه المالحة إلى البحر الميت.

وفي فبراير/شباط 2015 تم وضع خطة المشروع الشاملة، حيث ستحصل إسرائيل على المياه المحلاة وتزيد من ضخ مياه بحيرة طبريا لتغذية شمال الأردن، ويحصل الفلسطينيون كذلك على كميات إضافية من المياه من إسرائيل.

وجرى اختيار خمس مجموعات شركات في نهاية 2016 لتنفيذ المشروع الذي تتجاوز كلفته مليار دولار، وتعهدت الولايات المتحدة واليابان بتقديم دعم بنحو 120 مليون دولار، في حين نسقت الوكالة الفرنسية للتنمية مع مانحين أوروبيين لتقديم 140 مليون دولار أخرى كقرض بفائدة مناسبة للأردن.

وجمدت المحادثات حول المشروع منذ الصيف الماضي بعد أن قتل ضابط أمن إسرائيلي أردنيين اثنين في سفارة إسرائيل في عمان، ومن المتوقع أن تستأنف قريبا بعد اعتذار إسرائيل مطلع هذا العام.

ولم تؤكد إسرائيل التزامها بدفع حصتها من المشروع البالغة 140 مليون دولار، بينما يرى الأمين العام لسلطة المياه الأردنية إياد الدحيات أن المشروع ضروري لبلاده التي تعد من أفقر خمس دول في العالم للمياه.

وفقد البحر الميت ثلث مساحته السطحية منذ عام 1960، كما ينخفض مستوى مياهه بمعدل متر واحد سنويا بسبب الاستغلال المكثف للبوتاس من قبل الأردن وإسرائيل، بينما تراجع تدفق مياه نهر الأردن -الذي يغذي البحر الميت- من 1,2 مليار متر مكعب في عام 1950 إلى أقل من 200 مليون متر مكعب.

المصدر : الفرنسية