شرطة ألمانيا تقرر ملاحقة مجرمي الحرب بسوريا

مظاهرة للاجئين سوريين أمام السفارة السورية في برلين بسبب قصف مدينة خان شيخون بالسلاح الكيميائي (الجزيرة نت-أرشيف)
مظاهرة للاجئين سوريين أمام السفارة السورية في برلين بسبب قصف مدينة خان شيخون بالسلاح الكيميائي (الجزيرة نت-أرشيف)

كشف تقرير صحفي أن توافر آلاف الأدلة بشأن جرائم الحرب والإبادة الجماعية في سوريا لدى الشرطة الألمانية جعلها تعتزم تأسيس وحدة مستقلة لملاحقة مرتكبي هذه الجرائم وتقديمهم إلى العدالة.

وأوضحت صحيفة دي فيلت أن الشرطة الجنائية الألمانية تتجه لتطوير قسم حماية الدولة التابع لها والمتخصص بمتابعة جرائم الحرب والتجسس والقرصنة الرقمية الحكومية، وتحويله إلى وحدة خاصة مستقلة يقتصر نشاطها على ملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب والإبادة الجماعية واستهداف المدنيين والتعذيب واستخدام الأسلحة الكيميائية التي أصبحت من مفردات الحياة اليومية بسوريا.

وجاء قرار تأسيس هذا الجهاز المستقل -الذي سيكون مقره بالقرب من مدينة بون- بسبب استمرار حصول الشرطة الجنائية الألمانية على أعداد كبيرة ومتزايدة من الأدلة بشأن جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي ترتكب في سوريا.

أدلة وتحقيقات
وأوضحت الصحيفة أن الشرطة الألمانية توافر لديها خلال الفترة بين يناير/كانون الثاني 2015 ويناير/كانون الثاني 2018 أكثر من 4300 دليل على هذه الجرائم التي يرتبط أكثرها بمسؤولين في نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وأعضاء في عدد كبير من المليشيات الأجنبية والمنظمات الإرهابية الموجودة في سوريا.

وفتحت النيابة العامة الألمانية 98 تحقيقا بشأن جرائم ضد الإنسانية ارتكبت في سوريا استنادا إلى أدلة حصلت عليها، وجاء معظمها من سوريين لجؤوا إلى ألمانيا.

وذكرت الصحيفة أن من بين الأدلة التي استندت إليها النيابة الألمانية في هذه التحقيقات خمسين ألف صورة لضحايا قتلوا تحت التعذيب بأحد السجون العسكرية التابعة للنظام السوري، ونبهت إلى أن المحققين الألمان قيموا هذه الصور التي حصلوا عليها من المصور العسكري السوري المعروف باسم "قيصر" الذي التقطها بنفسه قبل انشقاقه عن نظام الأسد.

كما تشمل تحقيقات الادعاء العام الألماني عددا كبيرا من الأدلة بشأن جرائم حرب وقتل للمدنيين وتدنيس جثث وخطف واسترقاق ارتكبها أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية.

وأشارت صحيفة دي فيلت إلى أن مبادئ القانون الدولي تعطي ألمانيا الحق بالتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبت خارج أراضيها وملاحقة المسؤولين عنها، وأشارت الصحيفة إلى أن الرسالة التي يوجهها تأسيس الوحدة الأمنية الجديدة هي تأكيد ألمانيا على أن مرتكبي جرائم الحرب والانتهاكات ضد الإنسانية لن يجدوا فيها مأوى أو مكانا آمنا ولن يفلتوا فيها من العقاب.

المصدر : الجزيرة