"الدفاع المقدس".. لعبة حزب الله في سوريا

صورة للإعلان عن لعبة حزب الله الإلكترونية (مواقع التواصل)
صورة للإعلان عن لعبة حزب الله الإلكترونية (مواقع التواصل)

أطلق حزب الله اللبناني لعبة "الدفاع المقدس- حماية الوطن والمقدسات" التي تعكس تجربته القتالية في سوريا والتي تبدأ أحداثها بدخول بطلها إلى مقام السيدة زينب قرب دمشق لزيارته، ثم تحوّله إلى مقاتل في مواجهة الفصائل المسلحة في سوريا.

وينتقل بطل اللعبة أحمد بلباسه العسكري وسلاحه من معركة إلى أخرى داخل الأراضي السورية، يطلق النيران ويرمي القنابل على خصومه افتراضيا عبر لعبة إلكترونية.

ومنذ العام 2013 بدأ حزب الله القتال بشكل علني في سوريا، وساهم في حسم جبهات رئيسية لصالح النظام في مواجهة المعارضة.

ويوضح مدير البرامج المسؤول عن تصميم اللعبة حسن علام أنها "تعكس تجربة حزب الله في سوريا"، مضيفا أن "فكرة اللعبة نشأت انطلاقا من الأحداث الواقعية على الأراضي السورية وعلى الحدود اللبنانية السورية، والأراضي اللبنانية".

وتبدأ أحداث اللعبة بدخول بطلها أحمد إلى مقام السيدة زينب قرب دمشق لزيارته. وأثناء الزيارة، يتعرض المقام للقصف، ثم يظهر أحمد بلباس عسكري داخل غرفة تتصدر صورة الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله أحد جدرانها، قبل أن يحمل السلاح وينضم إلى مقاتلي الحزب على أرض المعركة.

وبرر الحزب تدخله في سوريا بالدفاع عن مقام السيدة زينب الذي يعد وجهة يقصدها أتباع الطائفة الشيعية. وفي السنوات اللاحقة، ربط وجوده في سوريا بالتصدي للمجموعات "التكفيرية" التي تشمل فصائل عدة تقاتل النظام وبينها تنظيم الدولة الإسلامية.

عناصر من حزب الله أثناء عرض عسكري في منطقة القلمون بحمص السورية (الجزيرة-أرشيف)

من القصير لرأس بعلبك
اختار مصممو اللعبة اختصار خصوم حزب الله بسوريا في تنظيم الدولة، الذي يمكن خلال مراحل اللعبة مشاهدة راياته "مموهة" وعبارات على الجدران بينها "داعش مرّ من هنا".

ومن مقام السيدة زينب، يخوض بطل اللعبة معارك تزداد صعوبتها من مرحلة إلى أخرى، تقوده إلى منطقة القصير القريبة من الحدود اللبنانية، حيث خاض حزب الله عام 2013 أولى معاركه العلنية ضد المعارضة السورية.

وتنتهي اللعبة في منطقة رأس بعلبك اللبنانية الحدودية، حيث خاض الجيش اللبناني وحزب الله معارك منفصلة على جانبي الحدود ضد تنظيم الدولة صيف 2017. وانتهت المعركة بإنهاء سيطرة التنظيم في لبنان.

وأنجزت اللعبة بتقنيات عالية، وتتضمن رسوما ثلاثية الأبعاد للمعالم مثل كنيسة مار إلياس والمسجد الكبير في منطقة القصير.

وليست هذه المرة الأولى التي يطلق فيها حزب الله ألعاباً إلكترونية عن تجربته القتالية، إذ سبق أن أصدر لعبة مماثلة من جزءين تحاكي قتاله للإسرائيليين في جنوبي لبنان.

وردا على سؤال حول احتمال إصدار أجزاء جديدة، قال علام "أحمد سيتابع المعركة، وقد ينتقل إلى أماكن أخرى وليس بالضرورة في سوريا".

جثث لعناصر من حزب الله أثناء تشيعهم بلبنان كانوا قد قضوا بسوريا (الجزيرة-أرشيف)

نيران من كل ناحية
وأطلق حزب الله هذه اللعبة في احتفال رسمي أقامه قبل ظهر الأربعاء في الضاحية الجنوبية، معقله قرب بيروت، في وقت يقترب فيه النزاع السوري من إتمام عامه السابع.

وتحمل المعارضة السورية بشدة على تدخل حزب الله الذي تصفه بأنه "مليشيا طائفية"، وتطالبه بالانسحاب من سوريا.

ويبدو أن حزب الله يسعى من خلال هذه اللعبة إلى تقريب فكرة القتال في سوريا أكثر من جمهوره بعدما قتل المئات من مقاتليه خلال سنوات النزاع.

ويشرح علام أن الهدف أن يعلم اللاعبون "ماذا حدث، وماذا كانت تفعل الناس التي بذلت تضحيات". ويوضح "سيعاني اللاعب ليربح وينتقل من مرحلة إلى أخرى.. وسيرى كم أن عمل المقاومين صعب".

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

ألهب الحضور الإيراني بسوريا، مسنودا بحزب الله وموالين شيعة، أوار الحرب التي لبست قناعا طائفيا، وساهمت طهران وحلفاؤها في الحفاظ على الأسد في معركة يعتبرها مراقبون معركة وجود لإيران نفسها.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة