أسئلة وأجوبة عن حملة الإبادة في الغوطة

مسعف يحمل فتاة أصيبت في القصف بالغوطة الشرقية (رويترز)
مسعف يحمل فتاة أصيبت في القصف بالغوطة الشرقية (رويترز)

يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة لبحث هجوم النظام السوري على الغوطة الشرقية لريف دمشق. وتوقع المبعوث الدولي إلى سوريا ستفان ديمستورا محادثات صعبة بشأن مشروع القرار المتعلقة بالهجمة على الغوطة. يأتي ذلك إثر تضخم قائمة الضحايا من القتلى والجرحى بين المدنيين بعد شهر من حملة عسكرية يشنها النظام على هذه المنطقة بدعم من الطيران الروسي. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 310 أشخاص على الأقل قتلوا في المنطقة خلال الأيام الثلاثة الماضية فضلا عن إصابة 1550 آخرين.

فيما يلي إجابات على أبرز الأسئلة المتعلقة بحملة الإبادة على هذا القطاع السكاني القريب من دمشق والمحاصر منذ أكثر من خمسة أعوام.

لماذا يسقط هذا العدد من الضحايا المدنيين في الغوطة الشرقية؟

بلغ عدد السكان المدنيين في قرى ومدن الغوطة الشرقية مع خروجها من سيطرة النظام نهاية عام 2013 نحو 800 ألفا، ما لبثوا أن تقلصوا إلى النصف جراء قضم النظام للأراضي واحتلاله لمدن كبرى منها المليحة. وتربط صحيفة الإندبندنت البريطانية سقوط العدد الكبير من القتلى خلال الهجوم الأخير إلى استخدام قوات النظام البراميل المتفجرة التي تلقى من المروحيات والقصف المدفعي والصاروخي في وقت واحد، إضافة إلى مشاركة الطيران الروسي في الغارات التي يستطيع السكان تمييزها من تحليقها على ارتفاعات شاهقة قبل القصف خلافا لنظيرتها السورية.

لماذا يشن النظام حملته على الغوطة الشرقية؟

تعتبر الغوطة الشرقية من أبرز المناطق السورية التي ما زالت تحت سيطرة المعارضة المسلحة.  ورغم أنها مشمولة باتفاق خفض التصعيد منذ مايو/أيار الماضي يسعى النظام لاستعادة سيطرته عليها لقربها من العاصمة واتصالها بها عبر حي جوبر الذي يبعد كيلومترات قليلة عن ساحة العباسيين في قلب دمشق. ويقول مراسل الجزيرة في ريف دمشق إن مجموعات من فرق الاستطلاع الروسية وصلت إلى مناطق الغوطة الشرقية لاستخدامها في عمليات اقتحامها، وإن قوات النظام جلبت أسلحة روسية حديثة في المناطق المحيطة بالغوطة استعدادا لهجوم بري واسع. أما الذريعة فهي وجود مقاتلين من جبهة النصرة غير المشمولة باتفاقات خفض التصعيد منتشرين في الغوطة. ويقول المتحدث باسم فيلق الإسلام وائل علوان في هذا الصدد إن المعارضة عرضت إخراج هؤلاء وعددهم نحو 240 مقاتلا باتجاه محافظة إدلب وحددت خريطة تحرك دقيقة لهؤلاء، إلا أن مركز المصالحات الروسي ومقره في حميميم، والنظام يماطلان في النظر بهذا العرض. أما الجيش الروسي فأصدر أمس بيانا جاء فيه أن المحادثات لحل الأزمة في الغوطة الشرقية السورية سلميا انهارت، وأن المسلحين هناك تجاهلوا الدعوات لوقف المقاومة وإلقاء السلاح.

 

ما شكل الحلول المطروحة لوقف الهجوم على الغوطة؟

طرحت الكويت والسويد على مجلس الأمن مشروع قرار لتحقيق هدنة إنسانية في الغوطة مدتها شهر تتيح إدخال المساعدات الإنسانية للسكان المحاصرين. وفي رد على ما يعتقد أنه مبادرة فرنسية لإخراج السكان المحاصرين إلى مناطق أخرى على غرار ما كان قد حصل في المعظمية وداريا ومناطق سورية أخرى قال محمد علوش المسؤول السياسي لجيش الإسلام -أقوى الفصائل المسلحة في الغوطة- إنه يرفض أي مبادرة تفضي إلى إخراج سكان الغوطة من منازلهم.

المصدر : وكالات,الجزيرة,إندبندنت