أي مستقبل لليمن بالذكرى السابعة للثورة؟

في الذكرى السابعة لثورة الشباب يواجه اليمنيون حصادا مرا لحرب تطحنهم بثالوث الفقر والجوع والمرض، مآل مأساوي لثورة فبراير، ثورة أتبعت بأخرى مضادة، انقلاب أتبعته حرب ارتدت ثوب إعادة الشرعية.

فصول مثقلة بالمرارة على مدى السنوات السبع الماضية أوصلت اليمن إلى واقعه الحالي.

ظلت الثورة اليمنية سلمية إلى أن انقلب الحوثيون عليها في سبتمبر/أيلول 2014. وبدأ تهاوي مؤسسات الدولية اليمنية وبدأت معها مأساة اليمنيين. مع اشتداد القتال بين الشرعية ممثلة بالمقاومة الشعبية وقوات تتبع الرئيس عبد ربه منصور هادي من جهة ومليشيات اتحد فيها الحوثيون وألوية تتبع الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

ولجأت مليشيات الحوثي وصالح إلى أبشع أساليب الحرب. كالقصف العشوائي على الأحياء السكنية والعقاب الجماعي بحصار المدن وقطع طرق المساعدات.

في حين تحدثت تقارير أممية عن لجوء الحوثيين لتجنيد مئات الأطفال ممن تقل أعمارهم عن 18 عاما والاعتماد عليهم في المواجهات المباشرة في الصفوف الأمامية لجبهات القتال.

دفعت الحقائق على الأرض الأمم المتحدة إلى إدراج التحالف العربي على اللائحة السوداء لمنتهكي حقوق الأطفال في مناطق الصراع

عمليات التحالف
وفي مارس/آذار 2015 بدأت العمليات العسكرية للتحالف العربي بقيادة السعودية، حيث بدأ الانهيار الفعلي للأوضاع الإنسانية. بمقاتلاتها من الجو وقواتها على الأرض عمقت قوات التحالف العربي جراح اليمنيين.

عاما دمويا على أطفال اليمن كان 2016 فقد شهد مقتل 1340 طفلا يمنيا نصفهم في غارات للتحالف الدولي.

وبحسب إحصائيات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) فإنه ومنذ التدخل العسكري للتحالف يتعرض خمسة أطفال يوميا للقتل أو الإصابة، حتى صار اليمن أسوأ الأماكن على وجه الأرض بالنسبة للأطفال.

ومن بين نحو ثلاثة ملايين نازح يمني هناك مليون ونصف مليون طفل يعانون من سوء التغذية، في حين أن أربعمئة ألف من هؤلاء الأطفال يصارعون الموت جوعا.

حقائق دفعت الأمم المتحدة إلى إدراج التحالف العربي على اللائحة السوداء لمنتهكي حقوق الأطفال في مناطق الصراع.

وفي وقت يحصي اليمنيون سبعة أعوام على الثورة تطلق الأمم المتحدة أكبر نداء للوكالات الإنسانية لجمع نحو ثلاثة مليارات دولار لانتشال 13 مليون شخص من مستنقع الجوع.

وفي حين تجهز الحرب والحصار على القطاع الصحي، تجهز أمراض السرطان والفشل الكلوي ووباء الكوليرا باليمنيين، وتسجل منظمة الصحة العالمية ثلاثين ألف مريض جديد بالسرطان في اليمن كل عام. يحدق الموت كذلك بنحو خمسة آلاف مريض بالفشل الكلوي.

وخلال الأشهر الماضية غزت الكوليرا 90% من مساحة اليمن مستوطنة أجساد نحو مليون يمني، وفاتكة بأكثر من ألفين.

وثقت التقارير ثمانية سجون في محافظات جنوب اليمن تديرها مليشيات الحزام الأمني المدربة والممولة من الإمارات

سجون سرية
خارج مثلث القصف والجوع والمرض، ثمة ضحايا آخرون صامتون في سجون سرية برعاية دول في التحالف.

ووثقت التقارير ثمانية سجون في محافظات جنوب اليمن تديرها مليشيات الحزام الأمني المدربة والممولة من الإمارات.

خلف جدرانها تخفي السجون قسريا مئات المعتقلين يذوقون صنوفا من العذاب. يقول اليمنيون إنها أساليب ترهيب تتبعها الإمارات في سعيها لإحكام السيطرة على مدن الجنوب حيث ثروات اليمن وإطلالته الإستراتيجية على باب المندب.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

شارك الآلاف بمدينة تعز في مظاهرة تؤيد العملية العسكرية التي أعلنها الجيش الوطني قبل أيام لاستعادة السيطرة على مناطق جديدة بالمحافظة، وتؤكد على استمرار الثورة.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة