القمة الخليجية.. دعوة حقوقية للنظر في معاناة ضحايا حصار قطر

علي المري يدعو القمة الخليجية لإنشاء آلية تكون مهمتها إيجاد حلول ملموسة لأزمة الحصار(الجزيرة نت)
علي المري يدعو القمة الخليجية لإنشاء آلية تكون مهمتها إيجاد حلول ملموسة لأزمة الحصار(الجزيرة نت)

عماد مراد-الدوحة

لن تكون القمة الخليجية المقبلة ذات أهمية إذا لم تكن معاناة ضحايا الحصار المفروض على قطر قضية جوهرية على طاولة نقاشات القادة، بتلك الكلمات وصف رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بقطر الدكتور علي بن صميخ المري قمة دول مجلس التعاون الخليجي المقررة في التاسع من ديسمبر/كانون الأول في الرياض.
 
وضع الحصار على طاولة النقاشات لم يكن مطلب المري الوحيد من قادة دول مجلس التعاون، بل دعا أيضا القمة الخليجية إلى إنشاء آلية تكون مهمتها إيجاد حلول ملموسة وعاجلة لمأساة الآلاف من المواطنين والمقيمين في دول الخليج، الذين ما يزالون يعانون من الانتهاكات الناجمة عن الأزمة الخليجية.
 
رأب الصدع الكبير في مجلس التعاون، وفقا لرئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بقطر، يحتاج إلى الخروج بقرارات فورية وملزمة لكافة الدول الخليجية، ووضع حد لمعاناة الشعوب، جراء الإجراءات الانفرادية التي اتخذتها دول خليجية بحق جار خليجي.
 
تصريحات المري جاءت على هامش أول اجتماع له مع ميشيل باشليه مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في جنيف بعد مرور ثلاثة أشهر على تعيينها نهاية أغسطس/آب الماضي.
الاجتماع الأول بين رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بقطر علي المري وميشيل باشليه مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في جنيف(الجزيرة نت)

مصارحة ومكاشفة
واعتبر المري أن الشعوب الخليجية لا تبالي كثيرا بانعقاد القمة من عدمه، بقدر اهتمامها بعودة اللحمة للبيت الخليجي، وهذا لن يتأتى إلا بمصارحة ومكاشفة تبدأ بوقف كل الإجراءات التمييزية التعسفية لدول الحصار بحق المواطنين والمقيمين في قطر، وصولا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لجبر ضرر الضحايا وإنصافهم.

وأكد على ضرورة أن تستخلص الحكومات الخليجية العبر من الأزمة الحالية، وأن تقر نظاما جديدا يتضمن إنشاء آليات فعالة لفض النزاعات، ومنظومة لحماية حقوق الإنسان في دول الخليج، بما يضمن ألا يكون الإنسان الخليجي مستقبلا عرضة أو ضحية لأي تجاذبات أو خلافات سياسية بين دول المجلس، أسوة بما هو معمول به في اتحادات ومنظمات إقليمية ودولية، على غرار الاتحاد الأوروبي.

دعا المري المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى التدخل بشأن قضية المواطنين القطريين الأربعة الذين لا يزالون رهن الاختفاء القسري والحجز التعسفي من قبل سلطات المملكة العربية السعودية

وكشف المري عن إطلاق اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بقطر تقريرا شاملا الشهر المقبل يوثق الخروقات والانتهاكات الإماراتية لقرارات محكمة العدل الدولية، واستمرارها في وضع العراقيل أمام المواطنين والمقيمين في قطر، ومنع المتضررين من اللجوء إلى المحاكم لاستعادة حقوقهم، رغم التزام سلطات الإمارات رسميا بتنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية.

ودعا المري إلى تحرك فعال وفوري للمفوضية السامية لحقوق الإنسان ومختلف آليات الأمم المتحدة، واتخاذ إجراءات رادعة تضمن وضع حد للانتهاكات الإماراتية، لعدم التزامها بتنفيذ القرار الاحترازي لمحكمة العدل الدولية، بشأن وقف الإجراءات التمييزية بحق المواطنين والمقيمين في قطر.

مساءلة السعودية
وتوقف المري أثناء لقائه مع المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان عند قضية المواطنين القطريين الأربعة الذين لا يزالون رهن الاختفاء القسري والحجز التعسفي من قبل سلطات المملكة العربية السعودية، داعيا المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى مساءلة السلطات السعودية عن مكان وجود القطريين، والضغط لإطلاقهم فورا.

وحمّل السلطات السعودية المسؤولية القانونية الكاملة عن مصير المواطنين القطريين وما يمكن أن يلحق بهم من أضرار نفسية وجسدية، نتيجة اعتقالهم بطرق تعسفية، في مخالفة صريحة لأحكام القانون الدولي والمواثيق الدولية واتفاقيات حقوق الإنسان.

وتفرض ثلاث دول خليجية هي السعودية والإمارات والبحرين بالإضافة لمصر حصارا على قطر منذ الخامس من يونيو/حزيران 2017.

المصدر : الجزيرة