رئيس المالديف المنتخب يفاجئ ناخبيه بزيارة السعودية

صالح سافر ومعاونوه على متن طائرة سعودية خاصة (مواقع التواصل)
صالح سافر ومعاونوه على متن طائرة سعودية خاصة (مواقع التواصل)

سامر علاوي-كوالالمبور

أداء مناسك العمرة يكفي للتغطية على أي موقف سياسي غير شعبي يمكن اتخاذه من قبل قادة دول صغيرة مثل المالديف، بحسب ما عبر عنه متابعون لزيارة الرئيس المنتخب إبراهيم محمد صالح للسعودية قبل أيام من تسلمه السلطة رسميا في 17 من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

فقد عرف صالح -الذي ينتمي إلى الحزب الديمقراطي- بمعارضته سياسة التحالف مع الرياض التي انتهجتها حكومة الرئيس المنتهية ولايته عبد الله يامين، لكنه غادر بلاده الأربعاء على متن طائرة سعودية خاصة مع عدد من معاونيه بهدف معلن هو أداء مناسك العمرة.

لكن المتحدثة باسم الرئيس قالت إنه سوف يعقد محادثات رسمية مع مسؤولين سعوديين، وإن فريقه يضم مسؤولي أحزاب التحالف الفائز في الانتخابات.

ويستبعد مراقبون سياسيون مالديفيون أن تكون زيارة الرئيس تلك بعيدة عن توجيهات رئيس الحزب والرئيس السابق محمد نشيد، حيث إن الأخير عدّل تصريحاته المناوئة للسعودية قبيل انتخابات 23 سبتمبر/أيلول الماضي.

ولأن الرئيس المنتخب لم يتسلم السلطة بعد، فإن البعض يرى أن تصرفاته الحالية لا يمكن اعتبارها رسمية، وإنما تأتي تبعا لسياسة الحزب الذي يقوده نشيد، وقد يكون صالح في وضع أفضل للإعلان عن سياسة حكومته بعد تنصيبه رسميا.

‪عدد من أعضاء التحالف الفائز بالانتخابات رافقوا صالح في رحلته للسعودية‬ عدد من أعضاء التحالف الفائز بالانتخابات رافقوا صالح في رحلته للسعودية (مواقع التواصل)

توقيت الزيارة
وبحسب البعض، فإن توقيت الزيارة لا يصب في مصلحة التحالف الحزبي الحاكم، حيث تتزامن مع تفاقم أزمة مقتل الصحفي جمال خاشقجي، وتتناقض مع مبادئ الديمقراطية والعدالة التي يرفعها حزب الرئيس الديمقراطي المقبل والأحزاب المتحالفة معه، لا سيما حزب العدالة الإسلامي.

كما أن الأحزاب الفائزة بالانتخابات كانت تنتقد موقف الحكومة السابقة من الاصطفاف وراء الرياض في الأزمة الخليجية، حيث إن المالديف واحدة من دول قليلة قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع قطر بالتزامن مع إجراءات الحصار التي فرضها التحالف السعودي الإماراتي.

التغيير الطارئ في موقف الرئيس المنتخب يمكن تفسيره بعدة أسباب بينها عدم قدرته على التخلص من الالتزامات الاقتصادية القائمة مع السعودية

أسباب التغيير
ويفسّر تغيير موقف الرئيس المالديفي المقبل تجاه السعودية بعد انتخابه لأسباب حزبية داخلية واقتصادية.

فنشيد يقود دفة الحزب الديمقراطي وينظر إلى ولاية صالح على أنها مرحلة انتقالية لحين تأهله للرئاسة، وذلك بالتخلص من أحكام السجن التي اتخذت بحقه، وعلقت بعد فوز المعارضة في الانتخابات بما سمح له العودة من منفاه في سريلانكا.

يضاف ذلك إلى أن الحكومة المقبلة لا يمكنها التخلص من الالتزامات مع السعودية التي قيدتها بها سابقتها، خاصة ما يتعلق بالشق الاقتصادي.

في حين يرى مراقبون للعلاقات المالديفية السعودية أن المال السياسي يحكم هذه العلاقات سواء من خلال الاستثمارات المعلنة أو من خلال منح سرية خاصة وعامة يفضل البعض إطلاق مصطلح الرشاوى عليها.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أفاد موقع إنتلجنس أونلاين المتخصص في الشؤون العسكرية بأن مفاوضات جرت بين فرنسا والسعودية لتمويل صفقات أسلحة لصالح موريتانيا وبوركينا فاسو ومالي والنيجر وتشاد وجيبوتي.

وقعت قطر وتشاد في العاصمة القطرية الدوحة مذكرة تفاهم تقضي باستئناف العلاقات وعودة السفراء، بعد أن كانت السلطات التشادية أعلنت في 23 أغسطس/آب 2017 إغلاق سفارة دولة قطر بإنجمينا.

المزيد من الدبلوماسية
الأكثر قراءة