بملفاتهم وخلافاتهم.. أبرز الزعماء المشاركين في قمة العشرين بالأرجنتين

قمة العشرين الماضية انعقدت في مدينة هامبورغ الألمانية (رويترز)
قمة العشرين الماضية انعقدت في مدينة هامبورغ الألمانية (رويترز)

تتجه أنظار العالم إلى العاصمة الأرجنتينية بوينس أيرس حيث ستنعقد قمة مجموعة دول العشرين التي تمثل 90% من إجمالي الناتج العالمي.

ومع بدء وصول الزعماء إلى الأرجنتين، من المهم تسليط الضوء على أبرز المشاركين في القمة، وأهم القضايا التي تشغلهم ويتوقع أن تهيمن على نشاطاتهم.

أنجيلا ميركل
خلافا لقمة هامبورغ العام الماضي، ستحضر المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قمة الأرجنتين وهي في نهاية حياتها السياسية، وقد أُضعفت إلى حد كبير على الساحة الدولية.
 
ونظرا لانخفاض معدل البطالة إلى 5% في ألمانيا والفائض التجاري المهم وتوقع نسبة نمو معتبرة، يتوقع أن تدافع ميركل عن التبادل التجاري الحر، وتجدد معارضتها للإجراءات الحمائية.

محمد بن سلمان
في وقت سابق وصل ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان إلى بوينس أيرس لحضور قمة العشرين، وقد سبقته فضيحة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلده في إسطنبول.

هذه القضية مست بسمعة ولي العهد على الساحة الدولية. وقد طلبت منظمة هيومن رايتس ووتش غير الحكومية من الأرجنتين ملاحقة ولي العهد السعودي قضائيا في هذا الملف وبشأن الحرب على اليمن.
 
الرياض التي يفترض أن تستضيف القمة المقبلة، يمكن أن تنتهز الفرصة للبحث في مسألة انخفاض أسعار النفط مع الدول الكبرى الأخرى المنتجة للمحروقات.

رجب طيب أردوغان
الرئيس التركي هو الآخر يحمل معه قضية خاشقجي إلى قمة العشرين، حيث تصر أنقرة على كشف الجهة العليا التي أمرت بقتل الرجل داخل القنصلية السعودية في إسطنبول في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ويحضر أردوغان القمة بعد أن تراجعت حدة الأزمة الاقتصادية في بلاده الناتجة عن هبوط الليرة التركية وخلافات مع الولايات توصّل الجانبان إلى جلها.

في الجانب السياسي، ينطلق أردوغان من موقف أقوى حيث فاز من الجولة الأولى في انتخابات رئاسية مبكرة أجريت منتصف العام الجاري، كما فاز حزبه في انتخابات برلمانية أجريت في التاريخ ذاته.

ماوريسيو ماكري
يستقبل الرئيس الأرجنتيني قادة أقوى دول العالم بينما يواجه بلده أزمة اقتصادية عميقة مع تضخم سنوي يبلغ 45% واقتصاد يعاني من الانكماش، مما أضعف هذا الرئيس الذي ينتمي إلى يمين الوسط.

وفي أجواء أزمة مرتبطة بالتعددية، تأمل الرئاسة الأرجنتينية أن تنجح في التوصل إلى نقاط تفاهم حول البيان الختامي، رغم الخلافات الدولية الكبرى.

ميشال تامر
الرئيس البرازيلي ميشال تامر يحضر قمة الأرجنتين وقد شارفت ولايته الرئاسية على الانتهاء ولا يتمتع بأي شعبية.

كل الأنظار موجهة إلى خلفه المنتخب جاير بولسونارو، وهو يميني يوصف بأنه متطرف ويعادي المهاجرين، ومن المقرر أن يتولى مهامه في الأول من يناير/كانون الثاني المقبل.

شي جينغ بينغ
يعتبر الرئيس الصيني شي جينغ بينغ من أهم الشخصيات الأساسية في القمة، ومن المقرر أن يلتقي بالرئيس الأميركي دونالد ترامب بينما يستمر التصعيد في الإجراءات الانتقامية بين بكين وواشنطن مما يهز اقتصاد العالم.

ويؤكد شي أنه يدافع عن التعددية ويعارض الحمائية. لكن الأميركيين والأوروبيين يدينون العراقيل العديدة التي تواجهها شركاتهم المتمركزة في هذه الدولة الشيوعية الآسيوية العملاقة، وكذلك ما يسمونها "الإجراءات غير النزيهة مثل النقل القسري للتكنولوجيا إن لم يكن سرقة الملكية الفكرية".

دونالد ترامب
رغم أن مجموعة العشرين أسست للدفاع عن التعددية التجارية، يحضر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى بوينس أيرس مدافعا عن شعار "أميركا أولا"، ومصمما على الضغط على نظيريه الصيني والروسي لصالح ملفاته الخاصة.

وفي وقت سابق، قالت إدارة ترامب إن هناك "فرصة جيدة" للتوصل إلى اتفاق مع بكين ببعض الشروط. لكن يصعب التكهن بتحركات ترامب حيث يغير مواقفه في اللحظات الأخيرة.

إيمانويل ماكرون
ووسط تضارب الأجندات في القمة، سيسعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دفع إصلاح منظمة التجارة العالمية قدما وحماية اتفاق باريس حول المناخ.

وعلى الأرجح، سيكون لقاء ماكرون مع ترامب فاترا بعد أن سخر من شعبيته في تغريدة على توتير في أعقاب احتجاجات حركة "السترات الصفراء" بباريس.

تيريزا ماي
على الراجح ستكون تيريزا ماي منشغلة بما يحدث في لندن. فرئيسة الحكومة البريطانية تواجه صعوبات قبل أيام من تصويت حاسم يوم 11 ديسمبر/كانون الأول المقبل في البرلمان بشأن اتفاق "بريكست" المهدد بأن يرفضه النواب.

وفي حال خروجها من الاتحاد الأوروبي، تعول لندن إلى حد كبير على عقد اتفاق للتبادل الحر مع الحليف الأميركي.

فلاديمير بوتين
ومن دون شك، فإن فلاديمير بوتين أحد أهم شخصيات القمة كونه نجح في ضمان الاستقرار الاقتصادي في بلاده، ولكون موسكو تشكل محور ملفات دولية كبرى مثل النزاع في سوريا، والأزمة في أوكرانيا، والعقوبات الغربية، والتوتر بين روسيا والولايات المتحدة.
 
لكن في أجواء التصعيد بين موسكو وكييف، يمكن أن يلغى اللقاء المنتظر بين بوتين ونظيره الأميركي.

خريطة الحضور
ومن أصل 20 دولة تُمثل قارة آسيا بست دول هي الصين والهند وإندونيسيا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة العربية السعودية.

أما القارة الأوروبية فتشارك منها أربع دول من الاتحاد الأوروبي هي بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا، إلى جانب روسيا وتركيا اللتين تربطهما الجغرافيا بالقارة وتبعدهما السياسة عنها.

وعن أميركا اللاتينية تحضر البرازيل والأرجنتين، في حين تنوب الولايات المتحدة والمكسيك وكندا عن أميركا الشمالية.

وتمثل دولة أستراليا القارة الأسترالية، في وقت يظل فيه التمثيل الأفريقي الأكثر تواضعا في نادي المال، إذ تحضر جنوب أفريقيا وحدها لتنوب عن كتلة تزيد على خمسين دولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات