تعالوا للعبادة.. باكستان تغازل الهند عبر الأضرحة

باكستان فتحت الحدود أمام السيخ الهنود للتعبد في ضريح مؤسس ديانتهم (رويترز)
باكستان فتحت الحدود أمام السيخ الهنود للتعبد في ضريح مؤسس ديانتهم (رويترز)

من بوابة الأضرحة الدينية عاد رئيس الحكومة الباكستانية عمران خان لمغازلة الهند وإغرائها بأهمية تضميد جراح الماضي وتحقيق معاني الأخوة والصداقة بين الجارتين النوويتين.

ودعا خان اليوم إلى علاقات "صداقة" مع الجار والغريم الهندي بعد أن أعلن قرب فتح ممر آمن يتيح للسيخ في الهند التعبد في ضريح مؤسس ديانتهم الموجود في شرق باكستان.
 
وقال خلال موكب في كرتاربور، حيث يوجد الضريح "علينا أن ندفن الماضي".

وتتزامن هذه الجهود مع إحياء الهند الذكرى العاشرة لاعتداءات بومباي التي نسبت إلى مجموعة إسلامية مسلحة مقرها في باكستان بين 26 و29 نوفمبر/تشرين الثاني 2008 وأدت لسقوط 166 قتيلا.
 
وأمام الآلاف من السيخ تساءل عمران خان "بلدانا يملكان السلاح النووي.. ومع تعذر خوض حرب هل هناك بديل عن الصداقة؟".

وأكد أنه "ما إن تخطو الهند خطوة فإننا سنخطو خطوتين تجاهها"، مكررا ما سبق أن صرح به في إحدى أولى خطبه بعد توليه رئاسة الحكومة.
 
وبحسب المشروع الذي عرض الأربعاء فستتم تهيئة ممر مسيج وجسر بين البلدين يوصل مباشرة الى ضريح بابا ناناك مؤسس ديانة السيخ الواقع في كرتاربور على بعد نحو أربعة كيلومترات من الحدود الباكستانية الهندية.
 
وبعد الانتهاء من الأشغال العام المقبل سيكون بإمكان 21 مليون هندي من السيخ الوصول إلى الضريح دون حاجة إلى تأشيرة مسبقة من السلطات الباكستانية.
 
وكانت الهند تطالب منذ أمد بعيد بإقامة هذا الممر، لكن سنوات من التوتر الدبلوماسي منعت تجسيد المشروع بين البلدين اللذين خاضا ثلاث حروب منذ تقسيمهما في 1947.
 
وقال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي إن "ممر السلام" يشكل "رسالة حب وصداقة"، مشيرا إلى "فرصة ثمينة بين البلدين".

عمران خان أكد استعداد باكستان لتطبيع العلاقات مع الهند (رويترز)

وأضاف "علينا أن نتخذ المزيد من المبادرات على غرار ممر كرتاربور من أجل جنوب آسيا مزدهر".
 
أما الوزير السيخي في ولاية البنجاب الهندية آجوت سينغ سيدهو فوصف المبادرة الباكستانية بالمعجزة، وقال "لم يحدث ذلك طوال 71 عاما وها هو يحدث في بضعة أشهر".
 
وحضر سيدهو الموكب إلى جانب وزيرين هنديين اتحاديين، وهما أيضا من طائفة السيخ.

وقال الوزير الهندي هارسمرات "إن تاريخا جديدا يبدأ الآن"، في حين أشاد المزارع السيتني بيرسا سينغ بهذا الحدث.

واعتبر المزارع الذي قدم من البنجاب أن الصلاة في هذا الضريح "تشبه الذهاب إلى مكة" عند المسلمين.

المصدر : الفرنسية