عـاجـل: الشرطة البريطانية تعثر على 39 جثة في حاوية بمقاطعة إسيكس شرقي إنجلترا

شخصيات مثيرة للجدل تؤسس مبادرة "الإسلام العلماني" بألمانيا

زوار ألمان لمسجد الشهداء أكبر مساجد العاصمة الألمانية برلين خلال اليوم المفتوح للمساجد (الجزيرة)
زوار ألمان لمسجد الشهداء أكبر مساجد العاصمة الألمانية برلين خلال اليوم المفتوح للمساجد (الجزيرة)
أعلنت مجموعة من الشخصيات المثيرة للجدل -التي تعرف في أغلبها بمواقفها المنتقدة للإسلام والمسلمين في ألمانيا- عن تأسيس مبادرة جديدة أطلقت عليها اسم" الإسلام العلماني".

ويأتي الإعلان عن المبادرة قبل أيام قليلة من إطلاق دورة جديدة لمؤتمر الإسلام الذي ترعاه الحكومة الألمانية بهدف "تقنين" أوضاع الإسلام في البلاد وتفعيل اندماج المسلمين بالمجتمع.

وتضمنت قائمة مؤسسي هذه المبادرة -حسبما جاء في بيان نشر الخميس بصحيفة "دي تسايت"- جيم أوزدمير الرئيس السابق لحزب الخضر المعارض وعضو البرلمان، والكاتب الألماني ذا الأصول المصرية صاحب المؤلفات التي تقدم إعلاميا باعتبارها معادية للإسلام حامد عبد الصمد، والكاتبة نازلي كيلك.

كما تضمنت القائمة الخبير النفسي أحمد منصور، والناشطة النسوية من أصل كردي سيران أطيش التي أسست مسجدا يطلق عليه اسم "المسجد الليبرالي"، حيث تتولى إمامة صلاة مختلطة للرجال والنساء والشواذ جنسيا.

وقال مؤسسو المبادرة الجديدة إنهم لا يريدون الاستسلام للنفوذ المتزايد "للإسلام المسيس البعيد عن الديمقراطية"، معبرين عن تطلعهم لجعل "فهم الإسلام المعاصر" مسموعا في ألمانيا، ورفضهم التمييز بين "المؤمنين وغير المؤمنين".

ودعا هؤلاء في بيانهم مسلمي ألمانيا لمواجهة مخاوف السكان غير المسلمين بطريقة إيجابية من خلال تطوير إسلام يتوافق تماما مع حقوق الإنسان.

جيم أوزدمير الذي يصف نفسه بالمسلم العلماني يعد أحد مؤسسي المبادرة (الجزيرة)

رفض وقلق
وانتقدت هذه المجموعة ما وصفتها بهيمنة المنظمات الإسلامية "المحافظة" على مؤتمر الإسلام الحكومي، وعبرت عن رفضها "بسبب تحفظات ديمقراطية" الاعتراف الرسمي بهذه المنظمات كممثلة لمسلمي ألمانيا لدى السلطات، ودعت إلى "جعل الإسلام المدني المعاصر" في ألمانيا بعيدا عن تأثير الحكومات والمنظمات الأجنبية من كافة النواحي.

كما عبر مؤسسو مبادرة "الإسلام العلماني" عن قلقهم من تزايد ما سموها الأسلمة والأصولية الإسلامية في ألمانيا، ومن تنامي معاداة المسلمين.

وعكس الإعلان عن تأسيس مبادرة "الإسلام العلماني" قبل انطلاق الدورة الرابعة لمؤتمر الإسلام الذي ترعاه الحكومة الألمانية رغبة مؤسسيها بلعب دور في المؤتمر الذي يعد آلية رسمية للحوار مع مسلمي ألمانيا بشأن السياسات المتعلقة بهم.

وتنطلق الدورة الجديدة للمؤتمر -الذي تأسس عام 2006- في برلين يومي الأربعاء والخميس المقبلين بكلمة لوزير الداخلية هورست زيهوفر، وبمشاركة ممثلين للمنظمات الإسلامية الرئيسية والمساجد ومنظمات وشخصيات مستقلة والكنائس ومبادرات خاصة وممثلي الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات الألمانية، بالإضافة إلى خبراء وأكاديميين.

المصدر : الجزيرة