المصريون في "صالات اللياقة".. رياضة وأهداف أخرى

فصل الشتاء وموسم العطل الدراسية يشهدان إقبال الكثير من الشباب على مراكز اللياقة البدنية (الجزيرة)
فصل الشتاء وموسم العطل الدراسية يشهدان إقبال الكثير من الشباب على مراكز اللياقة البدنية (الجزيرة)

محمد سيف الدين-القاهرة

يحلم ماجد فوزي كأغلب الشباب المصريين بجسم رياضي ممشوق مليء بالعضلات، وهو ما يتطلب منه الحفاظ على الذهاب إلى إحدى صالات اللياقة والألعاب الرياضية المغلقة أو ما تعرف بـ"الجيم".

ولتحقيق حلمه يقول الشاب العشريني في حديثه للجزيرة نت إنه يذهب من ثلاث إلى أربع مرات أسبوعيا على أقصى تقدير لصالة اللياقة، ويقضي من ساعة إلى ساعتين في المرة الواحدة.

ومع ارتفاع أسعار اشتراكات صالات اللياقة قلص فوزي أيام ذهابه إلى الصالة وبدأ في ممارسة بعض الألعاب الرياضية الخفيفة داخل المنزل كونه ما زال طالبا، ولا يملك فائضا من مصروفه الشهري للإنفاق على متطلبات الذهاب إلى الصالات الرياضية.

وكان سعر اشتراك الصالة الرياضية في الأحياء الشعبية وأحياء الطبقة المتوسطة يبلغ نحو 1200 جنيه (67 دولارا) سنويا، لكنه أصبح بعد تعويم الجنيه نحو ثلاثة آلاف جنيه (168 دولارا)، أما الأسعار في الأحياء الراقية فكانت في حدود سبعة آلاف جنيه (394 دولارا) وارتفعت بعد التعويم إلى عشرة آلاف جنيه (562 دولارا).

وقد دفع عزوف الشباب أصحاب الصالات الرياضية إلى تقديم الكثير من العروض المالية والخصومات عبر منصات التواصل الاجتماعي أملا في إعادة رفع نسبة المشاركين.

وتتفوق صالات الألعاب الرياضية ذات الاشتراكات المترفعة التي توجد في الأحياء الراقية بوجود مدربين وخبراء تغذية، على عكس نظيراتها في المناطق الشعبية فمعظمها لا يوجد فيها متخصصون وتعتمد على هواة.

ارتفاع الأسعار تسبب في عزوف كثير من المصريين عن الذهاب إلى صالات اللياقة (الجزيرة)

أهداف مختلفة
ويعتبر مجدي مهنا -وهو صاحب صالة لياقة- فترة الصيف (وقت الإجازة الدراسية) هي الأكثر ازدحاما داخل صالات اللياقة، ويعود السبب الرئيسي إلى رغبة كثير من الشباب في الحصول على شكل بدني مميز يعرف بين الشباب باسم "فورم الساحل" من أجل الظهور بمظهر لائق على الشاطئ.

ولا يعد "فورم الساحل" السبب الوحيد في الذهاب إلى صالات اللياقة، ففي بلد يعاني فيه نحو 18 مليون مواطن من السمنة يرتاد الكثير من الزبائن تلك الصالات لإنقاص الوزن.

سعد العربي -الذي يعمل مصمم غرافيك- قرر الذهاب إلى صالة اللياقة بهدف تخفيف الوزن، وذلك بعد نصيحة الطبيب المعالج له حفاظا على صحته.

ويوضح الشاب الثلاثيني في حديثه للجزيرة نت أنه قد يمكث في المنزل لفترات طويلة بسبب عمله من المنزل، وقد يصل به الأمر إلى عدم الخروج ولو مرة واحد في الأسبوع مما تسبب في زيادة وزنه.

ولا يقتصر الإقبال على صالات اللياقة على الرجال، ولكنه امتد أيضا للفتيات والنساء اللائي يذهب أغلبهن بهدف التخلص من الوزن الزائد عبر تمارين الرقص "الأيروبيكس" أو "الزومبا".

وتشير سحر حسني -وهي صاحبة جيم نسائي- إلى أن أغلب النساء لا تسمح لهن ظروفهن باتباع نظام غذائي معين لإنقاص الوزن الزائد، فيلجأن للذهاب إلى صالة اللياقة لممارسة الرقص والتمارين الرياضية التي تعتبر وسيلة جيدة لفقدان الوزن.

وتضيف حسني في حديثها للجزيرة نت أن حركات التمايل والتأرجح أثناء الرقص تمنح النساء شعورا بالهدوء، مما يساعدهن في الخروج من ضغوط الحياة اليومية، خاصة تريبة الأولاد والأعمال المنزلية.

المصدر : الجزيرة