غير بيدرسن رابع مبعوث أممي لحل النزاع في سوريا.. "المهمة المستحيلة"

غير بيدرسن رابع مبعوث أممي إلى سوريا (موقع الأمم المتحدة)
غير بيدرسن رابع مبعوث أممي إلى سوريا (موقع الأمم المتحدة)

أصبح النرويجي غير بيدرسن رابع مبعوث أممي يكلفه الأمين العام للمنظمة الدولية بالتوصل إلى حل سلمي للنزاع الدامي الدائر في سوريا منذ مارس/آذار 2011.

ويخلف بيدرسن سلفه ستيفان دي ميستورا الذي سيتنحى عن منصبه نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، بعد أربع سنوات قضاها في المنصب لم تقدم الكثير.

يأتي ذلك في وقت استعاد فيه النظام السوري -بدعم من روسيا وإيران- معظم أراضي البلاد، بينما لا يزال الاتفاق على حل سياسي للأزمة السورية بعيد المنال، بعد ثماني سنوات من النزاع الذي أودى بحياة نصف مليون شخص.

هل من سبب للاختيار؟
بيدرسن -المولود عام 1955- أب لخمسة أطفال ويتقن اللغة العربية، وربما يكون هذا سببا آخر يسهل المهمة الجديدة الموكلة له. وقد وصفه وزير الخارجية النرويجي إيني اريكسن بعد اختياره بأنه "من أفضل الدبلوماسيين" النرويجيين، بينما قال عنه دبلوماسي نرويجي "يمكنه إيجاد حلول وتسويات لمسائل صعبة".

بيد أن ما يحسب لبيدرسن -الذي تصفه الصحف الأجنبية بـ"السياسي المخضرم"- دوره في ترتيب المفاوضات السرية بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي، والتي تمخض عنها لاحقا اتفاق أوسلو للسلام بين الطرفين عام 1993؛ كما مثل النرويج لدى السلطة الفلسطينية بين عامي 1998 و2003.

وحل بيدرسن في 2005 محل دي ميستورا -الذي يخلفه الآن أيضا- موفدا للأمم المتحدة في جنوب لبنان، قبل أن يصبح المنسق الخاص للبنان بين عامي 2007 و2008. ثم أصبح مندوبا لبلاده في الأمم المتحدة بين عامي 2012 و2017، حيث يعمل حاليا سفيرا لبلاده في الصين.

الفشل والنجاح
على مدى السنوات الثماني الماضية، فشل ثلاثة مبعوثين للأمم المتحدة في التوصل إلى أي حل في سوريا، وهم على التوالي: الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي أنان الذي وصف مهمته بـ"المهمة المستحيلة"، والدبلوماسي الجزائري المخضرم الأخضر الإبراهيمي، ثم ستيفان دي ميستورا.

قاد دي ميستورا سلسلة طويلة من جولات التفاوض دون نتيجة، بل كلل فشل مهمته برفض النظام السوري تشكيل لجنة صياغة الدستور التي كلفت بها الأمم المتحدة لتشمل مندوبين من النظام والمعارضة وشخصيات مستقلة.

إذن، فمهمة بيدرسن الجديدة تنطلق من الفشل الذي انتهى إليه دي ميستورا بمحاولة تشكيل لجنة لإعادة كتابة دستور سوريا وإحداث انتقال سياسي في البلاد، بالنظر إلى اشتراط بعض العواصم الغربية إنجاز هذه المهمة قبل بدء عملية إعادة الإعمار. وبالتالي إقناع أطراف النزاع بذلك قبل نهاية العام الحالي.

وقد اعتبرت هيئة التفاوض السورية المعارضة أن تغيير الموفدين لن يكون له تأثير يذكر على مصير البلاد، في ظل غياب إرادة وإجماع دوليين لخريطة طريق سياسية. ليبقى السؤال: هل سينجح بيدرسن فيما فشل فيه غيره؟

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أبلغ المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستفان دي ميستورا مجلس الأمن الدولي الجمعة بأن دمشق ترفض الدور الذي تقوم به الأمم المتحدة لإطلاق لجنة لصياغة دستور جديد للبلاد.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة