عـاجـل: رويترز: تحويل مسار طائرة للخطوط التركية من طهران إلى إسطنبول لتتوجه إلى أنقرة بناء على طلب من وزارة الصحة

إضراب موظفي الأونروا بغزة.. شلل للخدمات وتبادل للاتهامات

مركز "معن" الصحي التابع لوكالة الأونروا مغلق جراء الإضراب (الجزيرة)
مركز "معن" الصحي التابع لوكالة الأونروا مغلق جراء الإضراب (الجزيرة)

محمد عمران-غزة

لم يستطع السبعيني إسماعيل معمر مراجعة العيادة التابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) القريبة من منزله في خان يونس جنوب غزة، جراء إغلاق كافة مرافق ومؤسسات الوكالة الأممية التي أغلقت أبوابها بدعوة من اتحاد موظفيها.

المسن الفلسطيني حاله كحال كثير من المرضى الذين عادوا أدراجهم إلى منازلهم بعدما وجدوا هذه العيادة وغيرها موصدة الأبواب، وليس لهم بديل سوى الانتظار حتى انتهاء الإضراب، لعدم قدرتهم على دفع تكاليف العيادات الخاصة، خصوصاً في ظل تردي أوضاعهم المعيشية.

ويشل الإضراب كافة مرافق وكالة الأونروا الصحية والتعليمية والإغاثية وغيرها في قطاع غزة لليوم الثاني، كجزء من الفعاليات النقابية لاتحاد الموظفين فيها، احتجاجاً على ما يصفونه بتعنت إدارة الوكالة في التراجع عن قراراتها المتعلقة بفصل زملائهم.

ويتسبب الإضراب في عدم توجه نحو 280 ألف طالب وطالبة إلى مدارس الأونروا في القطاع، بينما يحرم عشرات الآلاف من الحصول على المساعدات الغذائية يومياً، إضافة إلى عدم تمكن العيادات من استقبال عشرات آلاف المراجعين، ناهيك عن الأضرار الناتجة عن توقف خدمات صحة البيئة المتعلقة بتنظيف الشوارع ونقل النفايات داخل المخيمات.

المسن إسماعيل معمر يشتكي من إغلاق العيادات الصحية التابعة للوكالة (الجزيرة)

أضرار كبيرة
ويؤكد المستشار الإعلامي بالأونروا عدنان أبو حسنة أن الإضراب يلحق أضرارا كبيرة بنحو 1.4 مليون لاجئ يتلقون خدمات من الوكالة في غزة، خصوصا أن القطاع يعاني من حالة حصار وبطالة مرتفعة ومشكلات في الكهرباء والمياه والتعليم وغيرها، وهو بأمس الحاجة إلى خدمات الوكالة.

ويقول أبو حسنة إن "الإضراب قاتل، خصوصاً أن الأونروا عامل أساسي لإبقاء الناس أحياء رغم احترامنا للحراك النقابي"، داعيا إلى الابتعاد عن فكرة وقف تقديم الخدمات مهما كانت المطالب نظراً لتأثيراتها، وفق تقديره.

وبموازاة حديث المستشار الإعلامي عن استمرار اللقاءات مع اتحاد الموظفين للوصول إلى نتائج، فإنه يبين أن برنامج الطوارئ الذي يعمل به الموظفون ذوو العلاقة بالفصل مهدد بالانهيار لعدم توفر تمويل له، لأن الولايات المتحدة كانت تساهم بنحو 90 مليون دولار قبل وقف تمويلها.

وتراجع العجز المالي في الأونروا للعام الحالي من 446 مليون دولار إلى 64 مليونا، بعد تعهدات مالية من عدة دول عربية وأجنبية إثر وقف التمويل الأميركي للوكالة، بينما تبلغ ميزانيتها نحو 1.2 مليار دولار في مناطق عملها الخمس، وهي غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا والأردن.

شويدح: إدارة الأونروا رفضت معالجة مشكلة الموظفين المفصولين خلال المدة القانونية (الجزيرة)

رد المضربين
في المقابل، يرفض عضو اتحاد الموظفين بالأونروا محمد شويدح الاتهامات الموجهة لهم بالتسبب في معاناة اللاجئين عبر شل العمل في مرافق الوكالة بالقطاع، معتبراً أن من يضر باللاجئين هم إدارة الوكالة التي رفضت معالجة مشكلة الموظفين المفصولين خلال المدة القانونية، على حد قوله.

وبينما يبين شويدح أن اللجوء إلى الإضراب تم بعد منح الإدارة المدة القانونية المسموح بها وفق قانون اتحاد الموظفين، يؤكد أن الإضراب ليومين جاء بعد استنفاد كافة الخطوات النقابية منذ بدأت أزمة الموظفين قبل 70 يوماً.

ويحذر المسؤول باتحاد الموظفين من الانتقال إلى مرحلة الإضراب المفتوح الذي يستمر لعدة أيام، بما يعني توقف تقديم الخدمات على نطاق أوسع للاجئين في القطاع، ويعتبر أن الأضرار ناتجة عن فصل الموظفين الذين يقدمون الخدمات لا عن الإضراب ذاته.

المصدر : الجزيرة