كنائس القدس تهدد بالإغلاق مجددا إثر إجراءات للاحتلال

كنيسة القيامة بالبلدة القديمة بالقدس (الجزيرة نت)
كنيسة القيامة بالبلدة القديمة بالقدس (الجزيرة نت)

أسيل جندي-القدس المحتلة

بعد مرور ثمانية أشهر على انتهاء أزمة إغلاق كنيسة القيامة بوجه المصلين بسبب إشهار بلدية الاحتلال سلاح الضرائب بوجه كنائس القدس، هدد رؤساء ثلاث كنائس بإعادة إغلاقها مجددا بعدما تفاجؤوا بإدراج قضية مصادرة أراضي الكنائس على جدول أعمال اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريع يوم الأحد الماضي.

وأُدرج مشروع القانون على جدول أعمال اللجنة بعد إعلان وزيرة القضاء الإسرائيلية إيليت شاكيد عزمها تمرير مشروع قانون أعدته عضوة الكنيست راحيل عزاريا من حزب "كولانو"، ويهدف لمصادرة أراض تابعة للكنيسة الأرثوذكسية في القدس، بادعاء حماية مبان أقيمت فيها ويسكنها إسرائيليون.

وأوضح محامي بطريركية الروم الأرثوذكس أسعد مزّاوي أن رؤساء الكنائس هددوا فورا بإعادة إغلاق كنيسة القيامة لأن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو جمّد في شهر فبراير/شباط الماضي القرارين المتعلقين بجباية الضرائب من الكنائس ومصادرة أملاكها أو شرائها والتحكم فيها، وشكّل حينها لجنة برئاسة وزير التعاون الإقليمي والدولي تساحي هنغبي للتفاوض مع الكنائس.

مغافلة الكنائس
وحسب مزّاوي فإن رؤساء الكنائس حاولوا عقد اجتماع بينهم وبين اللجنة التي رشحها نتنياهو خلال الشهور الستة الماضية لكن لم يستجب أحد لطلبهم، وفوجئوا يوم الخميس الماضي بمبادرة وزيرة القضاء شاكيد طرح موضوع مصادرة أراضي الكنائس مجددا.

‪صورة لكنيسة القيامة في سبت النور بعيد‬ (الجزيرة نت)

تلويح رؤساء كل من الكنيسة الأرثوذكسية والأرمنية والكاثوليكية بإغلاق أبواب كنيسة القيامة في البلدة القديمة بالقدس، أدى إلى سحب مشروع قانون مصادرة الأراضي من جدول أعمال اللجنة الوزارية للتشريع، والتواصل مع رؤساء الكنائس ودعوتهم لاجتماع مع الوزير تساحي هنغبي أمس الثلاثاء.

وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية بأن هنغبي طمأن كبرى الكنائس في القدس بأن إسرائيل "لا تسعى إلى مصادرة ممتلكاتها أو التسبب بأي ضرر اقتصادي لها، وأن هدف الحكومة حماية حقوق الكنائس والمستثمرين والمستأجرين"، وذلك خلال الاجتماع الذي عقده معهم أمس بعد رسالة بعثوها لرئيس الوزراء الإسرائيلي حضّوه فيها على وقف مشروع قانون يستهدف ممتلكات الكنائس.

وعن تفاصيل مشروع القانون، قال مزّاوي إنه يستهدف أراضي الكنائس التي قامت بتأجيرها للمستثمرين أو لدائرة أراضي إسرائيل منذ عقود، مضيفا أن هذه الأراضي أنشئت عليها مبان سكنية تهدف إسرائيل لمصادرتها الآن مقابل تعويض مادي للكنائس المتضررة.

طرح غير قانوني
ووصف مزاوي مشروع القانون الذي تسعى شاكيد لسنه وطرحه على الكنيست بغير القانوني لأنه يتيح للحكومة التحكم والتصرف بأملاك الآخرين، وتساءل "لماذا لا يُسن قانون مشابه يقضي بإلغاء صفقات بيع العقارات في القدس لصالح جمعية عطيرت كوهنيم الاستيطانية وإرجاعها لأصحابها مقابل تعويض الجمعية عن الخسائر؟".

وتطرق لقانون أساس في إسرائيل يتعلق بحقوق الإنسان وحرياته، وينص على ضمان حقه في الملكية ومنع تقييد أي جهة لهذه الملكية أو التصرف بها، مؤكدا أن الكنائس ستتجه للمحكمة الإسرائيلية العليا لدحض هذا القانون إذا تم تمريره وإقراره.

وبحسب مزاوي فإن الكنائس لا تعول على الإجراءات القضائية وحدها لأنها تأخذ وقتا طويلا وتفضل اللجوء لإجراءات موجعة أكثر كإغلاق كنيسة القيامة الذي يُحرج إسرائيل ويُحدث ضجة إعلامية، وإذا مضت الوزيرة باتجاه سن القانون ستُتخذ إجراءات أقسى قد تصل إلى حد إغلاق كافة الكنائس أمام المصلين والسياح الأجانب.

وتبلغ مساحة الأراضي التابعة للكنائس في القدس الغربية المحتلة عام 1948 نحو 4800 دونم وهي أراض استثمارية لا وقفية، لجأت الكنائس لشرائها عندما سُمح لها بتملك الأراضي خارج سور القدس التاريخي قبل عقود.

ويجري الحديث حاليا عن مصادرة أراضي الكنائس في القدس الغربية دون التطرق للإجراء الآخر الذي أثير قبل أشهر بشأن إعلان بلدية الاحتلال نيتها جباية أموال من الكنائس كضرائب على عقارات وأراض تملكها في القدس، ويبلغ عدد المؤسسات التعليمية والطبية والمجتمعية التابعة للكنائس في المدينة المحتلة 130 مؤسسة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أعلن بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن يوفولس الثالث باسمه وباسم بطاركة ورؤساء كنائس القدس إغلاق كنيسة القيامة بالقدس المحتلة احتجاجا على قرار الاحتلال فرض ضرائب على أملاك الكنائس.

قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد اجتماع برئيس بلدية الاحتلال في مدينة القدس تجميد الإجراءات الضرائبية على الكنائس وممتلكاتها بالمدينة، وتعليق نقاش قانون يبيح مصادرة أملاكها وعقاراتها.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة