باستعادة الباقورة والغمر هل تلفظ "وادي عربة" أنفاسها؟

الأردنيون رأوا قرار استعادة الباقورة والغمر ردا على انتهاكات إسرائيل (رويترز)
الأردنيون رأوا قرار استعادة الباقورة والغمر ردا على انتهاكات إسرائيل (رويترز)

أيمن فضيلات–عمان

تتزامن الذكرى الـ24 لمعاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية "وادي عربة"، مع قرار عده الأردنيون "تاريخيا" تمثل بإعلان الملك عبد الله الثاني إنهاء العمل بملاحق أراضي الباقورة والغمر واستعادتها، الذي جاء -وفق مراقبين- ردا على سلسلة الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية بحق الأردن ومعاهدة السلام الموقعة بين الجانبين.
 
وتمثلت الانتهاكات بالقتل كما جرى مع القاضي رائد زعيتر قبل أربع سنوات، تلاها قتل حارس للسفارة الإسرائيلية في عمان لأردنيّين أثناء عملهم داخل سكن موظفي السفارة، وأغلقت السفارة الإسرائيلية على إثرها عدة أشهر.
 
كما طالت الانتهاكات الإسرائيلية الوصاية الأردنية الهاشمية على القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية هناك، واعتداءات متكررة على موظفي المسجد الأقصى التابعين لوزارة الأوقاف الأردنية، ومحاولات سحب الوصاية الهاشمية على القدس بدعم أميركي.
 
وخلال العام الحالي زاد الحديث وتوسع عن إنهاء القضية الفلسطينية على حساب الأردن، بدءا من تصفية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وتوطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول الموجودين فيها، وإنهاء ملف القدس، عبر الضغط على السلطة الوطنية الفلسطينية والأردن.
 
ويتمسك الأردن رغم هذا القرار بمعاهدة وادي عربة والمشاريع الاقتصادية، إلا أن ردة الفعل الإسرائيلية على القرار الأردني برزت في تهديد وزير الزراعة الإسرائيلي أوري أريئيل بقطع المياه عن العاصمة الأردنية عمان.
24 عاما على اتفاقية وادي عربة (الجزيرة)

وقال رئيس الديوان الملكي الأردني السابق عدنان أبو عودة للجزيرة نت إن رد الحكومة اليمينية المتطرفة الحاكمة في إسرائيل حاليا متوقع، خاصة أنها مرتكزة على الدعم المستمر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ويشير أبو عودة إلى تشكيل لجان فنية من الطرفين للدخول في مفاوضات تحدد آليات خروج إسرائيل من هذه الأرضي وإعادتها للأردن.

وتوقع أن تلجأ إسرائيل للمحكمة الدولية لفض الخلاف مع الأردن على إعادة هذه الأراضي، لاعتبار أن الخلاف بين دول، مما يمنح إسرائيل مدة أطول مما تنص عليه ملاحق الاتفاقية، مشيرا إلى أن المفاوضات بين المصريين والإسرائيليين على استعادة طابا استمرت نحو ثمانية أعوام.

وحول استغلال ملفات صفقة القرن فيما يتعلق بالقدس واللاجئين وتصفية الأونروا للضغط على الأردن، قال أبو عودة أن صفقة القرن متعلقة بالسلطة الوطنية الفلسطينية بشكل أولي ومباشر، وأي ملف يتعلق بالأردن يتم التدخل فيه مباشرة.

ويضيف أن الاحتلال الإسرائيلي استطاع أن يشرعن سيطرته على القدس، "والدور الآن على ملف اللاجئين من خلال الخطة الأميركية وإعادة تعريف اللاجئ وتحديدهم فقط بمن خرج من أراضي فلسطين عام 1948، وعدم شمول الأبناء، مما يرتب أعباء على الأردن مستقبلا".  

ومما يميز الذكرى السنوية لوادي عربة هذا العام عن سابقاتها حالة التوافق التي يعيشها الأردن بين صانع القرار في القصر الملكي والحكومة والشعب، فالإرادة الرسمية جاءت تلبية للإرادة الشعبية، واعتبر نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي أن القرار الملكي خطوة أولى رائعة، والخطوة الثانية إغلاق ملف اتفاقية استيراد الغاز من إسرائيل، وصولا إلى إلغاء اتفاقية وادي عربة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تتصاعد أزمة سياسية ضاغطة على الحكومة الأردنية عنوانها عدم تجديد اتفاقية تأجير أراضي الباقورة والغمر لإسرائيل للخمسة والعشرين سنة القادمة، بحسب بنود اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية “وادي عربة”.

المزيد من تقارير وحوارات
الأكثر قراءة