حفاوة في الأردن بقرار استعادة "الباقورة والغمر"

جندي إسرائيلي في نقطة مراقبة بمنطقة "ناراييم" عند الحدود الإسرائيلية الأردنية (رويترز)
جندي إسرائيلي في نقطة مراقبة بمنطقة "ناراييم" عند الحدود الإسرائيلية الأردنية (رويترز)

أيمن فضيلات-عمان

احتفى رواد مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن بالقرار "التاريخي" الذي أعلنه ملك الأردن عبد الله الثاني باستعادة "أراضي الباقورة والغمر" من خلال عدم تجديد العمل باتفاقية تأجيرها لإسرائيل.

وخلال الأربع والعشرين ساعة الماضية تصدرت تغريدة للملك على تويتر كتب فيها "لطالما كانت الباقورة والغمر على رأس أولوياتنا، وقرارنا هو إنهاء ملحقي الباقورة والغمر من اتفاقية السلام انطلاقا من حرصنا على اتخاذ كل ما يلزم من أجل الأردن والأردنيين".

تغريدة الملك عبد الله الثاني على تويتر حصدت 19 ألف إعجاب، و2300 ألف تعليق، و 6200 إعادة تغريد.

وتصدر وسم "الباقورة والغمر" موقع التواصل الاجتماعي تویتر في الساعة الأولى من إعلان القرار، ودشن نشطاء وسم "#الباقورة-والغمر-رجعت"، و"#الباقورة-والغمر-أردنیة"، للتعبیر عن سعادتھم باستعادة تلك الأراضي.

وكان الملك قال في تصريحات نقلتها الأحد وكالة الأنباء الأردنية إن بلاده أبلغت إسرائيل بإنهاء العمل بملحقي الباقورة والغمر من اتفاقية وادي عربة المبرمة في 1994. وسمحت اتفاقية السلام لتل أبيب باستغلال تلك الأراضي لمدة 25 عاما.

أبرز التعليقات
أبرز التعليقات على تغريدة الملك عبد الله كانت من الناشط  غازي الزيديين الذي حيّاه على قراره، قائلا "ياريت يا قائد الوطن يتم توزيع تلك الأرض على أبناء الشهداء ومن قام بتضحيات حقيقية في سبيل الوطن، وعلى الشباب لكي ينهض ببنائها من جديد..".

‪مسيرة سابقة احتج المشاركون فيها على تأخر الحكومة الأردنية في اتخاذ قرار بخصوص أراضي الباقورة والغمر‬
 مسيرة سابقة احتج المشاركون فيها على تأخر الحكومة الأردنية في اتخاذ قرار بخصوص أراضي الباقورة والغمر (الجزيرة)

بدوره، علق الناشط ناصر القيسي قائلا "خطوة رائعة وأتمنى في المستقبل القريب إنهاء اتفاقية الغاز واتفاقية السلام مع كيان العدو الصهيوني الإجرامي العنصري الإرهابي. إسرائيل إلى زوال فهي كيان عابر ومن العار عقد أي علاقات أو اتفاقيات أو تطبيع مع هذا الكيان الإجرامي".

ولم تخل التعليقات من مطالب حياتية ومعيشية وتخفيف من أعباء الضرائب، فعلقت الناشطة روان جمال "يسعد قلبك شكرا. في عندك كمان قانون الضريبة.. حد الرواتب.. ارتفاع أسعار البنزين.. جباية الجامعات.. نسبة البطالة..".

أما الناشط المنذر الربيحات الحمايدة فعبر عن سعادته بقرار الملك، وقال إن سعادته ستكون أكبر عندما تنظف البلد من الفساد والشللية والمحسوبية وتكميم الأفواه، أبا الحسين نحتاج هذا وبشدة".

وفي تعليق آخر على تغريدة الملك قال الناشط أبو كرم محمد الجوارنه "الله يعينك سيدي على اتخاذ مزيد من القرارات التي تكتب بماء الذهب وتصنع الكرامة والشرف للاردن والاردنيين، وتقهر الصهاينه ابناء القردة والخنزير، حنا عصاك الي ما تعصاك.

القصر استجاب
المحلل السياسي عمر عياصرة اعتبر في تعليق له على صفحته بفيسبوك أن موقف الدولة الاردنية بإنهاء ملحقي الغمر والباقورة يسجل للجميع: للملك والمؤسسات والمطالبات الشعبية، وقال إن الجميع كان يحتاج لهذا الموقف رغم تبعاته.

وأضاف أنه حتى القصر كان بحاجة لهذه الخطوة لتجنب آثار عدم القيام بها ولترميم تشققات الشعبية وهذا يفسر أن الملك هو من أعلن القرار وليس الحكومة. وتابع العياصرة أنه يشعر لأول مرة أن الداخل الأردني بات يشكل هاجسا لمؤسسات الدولة، وأنها تحاول الاقتراب منه.

ودعا للاستعداد للرد الإسرئيلي على القرار الأردني، قائلا إن الاستعداد يجب أن يكون بكل ما توفر من خبرات قانونية وسياسية، حيث إن الأردن يتعامل مع "عدو شرس ومفاوض لئيم ومتعنت يستند لقوته الكبيرة".

وختم العياصرة تعليقه بالقول "الملك أعلن القرار وأظنه استجاب في النهاية لتوصيات المؤسسات الأمنية والسياسية حوله، وتلك حسابات تسعدنا وتجعلنا نأمل أن تكون فاتحة خير لمصالحة بين المواطن والمؤسسات، وكنت أتمنى أن يترك القرار للحكومة حتى نعطيها بعض الأوكسجين وتتحمل هي أي تعنت إسرائيلي".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تتصاعد أزمة سياسية ضاغطة على الحكومة الأردنية عنوانها عدم تجديد اتفاقية تأجير أراضي الباقورة والغمر لإسرائيل للخمسة والعشرين سنة القادمة، بحسب بنود اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية “وادي عربة”.

19/10/2018

الموضوع السياسي الراهن -الذي بدأ ينافس الموضوع المعيشي بالأردن- هو أراضي “الباقورة”، التي أثار ملفها برلماني أردني في صيغة أسئلة موجهة للحكومة عن حقيقة “تملّك” اليهود الإسرائيليين لآلاف الدونمات بالباقورة.

قالت شركة ديليك الإسرائيلية إنها بدأت في يناير/كانون الثاني الماضي تصدير الغاز الطبيعي للأردن من حقل تمار بالبحر المتوسط، بناء على اتفاقية بين الجانبين، بينما أحاطت عمان الموضوع بسرية تامة.

3/3/2017
المزيد من اتفاقات ومعاهدات
الأكثر قراءة