دعوات إلى التظاهر ضد النظام بالسودان

السودان يشهد من حين لآخر احتجاجات ضد رفع أسعار السلع والخدمات (الجزيرة-أرشيف)
السودان يشهد من حين لآخر احتجاجات ضد رفع أسعار السلع والخدمات (الجزيرة-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

في تطور جديد لتداعيات الأزمة الاقتصادية في السودان، دعت أحزاب وتجمعات معارضة الشعب  للنزول إلى الشارع ومقاومة إجراءات الحكومة التي "تسببت في الغلاء"، في حين رفع بعضها السقف وطالب بإسقاط النظام.

وطالب التجمع الوطني المعارض في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه بالتصدي لما أسماها "سياسة الفقر والتجويع التي تمارسها الحكومة".

وقال التجمع الذي تتشكل غالبيته من أحزاب اليسار إنه لا بديل أمام الشعب عن العمل لأجل إسقاط النظام وتصفيته وتفكيكه عبر الانتفاضة الشعبية السلمية وإقامة البديل الديمقراطي "بتنظيم صفوفنا ورفع صوتنا عاليا".

ودعا حزب الأمة القومي بزعامة الصادق المهدي أنصاره وكافة جموع الشعب السوداني إلى تنفيذ النداء الوطني بالخروج إلى الشوارع تعبيرا حرا عن رفض سياسات النظام الاقتصادية "الفاشلة".

وأكد في بيان أنه لن يترك الشعب السوداني وحده "يواجه هذه السياسات الاقتصادية الجوفاء، وسيدعم أي حراك سلمي يقود إلى رفض هذه السياسات، خاصة ما تم طرحه في الميزانية الأخيرة".

واتهم الحكومة بالافتقاد للمصداقية وعدم الوفاء بالعهد "تشبثا بالسلطة عنادا وانفرادا وبالتالي يبقي خيار الانتفاضة حاضرا في إرادة شعبنا وقواه الحية وتجاربه في إسقاط النظم المتسلطة".

وحمل حزب الأمة حزبَ المؤتمر الوطني الحاكم وصول البلاد إلى ما وصفه بالدرك السحيق من التدهور في كافة المجالات. وقال "نجزم بأن لا خلاص للوطن إلا بإسقاط نظام الجوع والفقر والإفساد".

وتوعد بأن يعمل بكل ما أوتي من قوة على هزيمة النظام الحاكم وحشد كل الطاقات الممكنة للتخلص منه، والعمل مع كل القوى السودانية بالداخل والخارج على استعادة الديمقراطية، وحكم البلاد تحت رايات العدالة والمساواة والإخاء.

البرلمان السوداني أقر بالأغلبية مشروع موازنة بلغت نسبة عجزها 27% (الجزيرة)

فساد ونهب
أما حزب المؤتمر السوداني المعارض فقال إن ما يحدث من "فساد ونهب  لموارد البلاد مع تمدد لحالة الطوارئ بطول البلاد وعرضها يدفع ثمنه المواطن السوداني المسكين".

ودعا إلى الثورة ضد النظام الحاكم رغم ما أعده "جهاز أمن الحكومة لمجابهة الثائرين بفتح المعتقلات".

وفي السياق ذاته، أعلن الحزب اعتقال اثنين من قادته من منزليهما وهما رئيسه السابق المهندس إبراهيم الشيخ ومسؤول حقوق الإنسان جلال مصطفى الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس اللجنة السودانية للتضامن مع المعتقلين.

كما أعلن الحزب أن جهاز الأمن صادر صحيفة أخبار الوطن الناطقة باسمه من المطبعة دون ذكر أسباب، وقال الحزب في نشرة صحفية إن مجموعة من رجال الأمن اقتحموا المطبعة أثناء الليل وصادروا عدد الصحيفة قبل بلوغه مرحلة التوزيع.

وتلبية لنداءات الأحزاب انطلقت مظاهرات في بعض المدن الولائية وسط وشمال البلاد، لكن الشرطة سرعان ما نجحت في تفريقها.

وكانت الحكومة رفعت سعر الدولار الجمركي الواحد من 6.9 إلى 18 جنيها، مما أدي إلى ارتفاع جنوني في أسعار كافة السلع والمواد الغذائية ومن بينها الخبز الذي ارتفع سعره بنسبة 100%.

وكان البرلمان السوداني أجاز الأحد الماضي بالأغلبية مشروع موازنة العام الحالي التي بلغت نسبة عجزها 27%، رغم انتقادات بعض النواب المستقلين.

المصدر : الجزيرة