فصائل سورية تدعم تركيا بعملية عفرين

مدينة عفرين مطوقة بقوات المعارضة السورية والحدود التركية من جميع الجهات (الجزيرة)
مدينة عفرين مطوقة بقوات المعارضة السورية والحدود التركية من جميع الجهات (الجزيرة)

ينتشر آلاف المقاتلين من المعارضة المسلحة بمنطقة عفرين السورية لمشاركة الجيش التركي في عملية "غصن الزيتون" التي انطلقت السبت ضد وحدات حماية الشعب الكردية، وذلك على غرار عملية "درع الفرات" التي أطلقتها تركيا في أغسطس/آب 2016 بجرابلس ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وتضم منطقة عفرين أكثر من 360 قرية وبلدة في شمال محافظة حلب، وهي ذات طبيعة جبلية وعرة، وتقع على الحدود التركية من جهتي الشمال والغرب، بينما تسيطر الفصائل المعارضة على المناطق الواقعة شرقها وجنوبها.  

وينتشر مقاتلو المعارضة شرق عفرين على طول الطريق الواصل بين مدينتي مارع وأعزاز، كما ينتشرون من جهة الجنوب في محافظة إدلب المجاورة، ويؤكد عضو غرفة العمليات المشتركة بين الجيش التركي والفصائل المعارضة الرائد ياسر عبد الرحيم أن عددهم يصل إلى 25 ألف مقاتل.

وينضوي هؤلاء المقاتلون في فصائل "معتدلة" سبق أن تلقت دعما تركيا وأميركيا، وشارك معظمها في عملية "درع الفرات"، ومن بينها فيلق الشام والجبهة الشامية وفرقة السلطان مراد ولواء المعتصم.

ويقول عبد الرحيم، وهو القائد العسكري لفصيل فيلق الشام، إن هدف عملية "غصن الزيتون" هو "تحرير منطقة عفرين من جميع أشكال الإرهاب وحماية المدنيين من عرب وكرد"، مؤكدا أنهم لا يقاتلون الكرد بل مليشيات حزبي الاتحاد الديمقراطي والعمال الكردستاني.

بدوره، يقول القيادي في الجبهة الشامية أبو مسلم إن هدف العملية هو "إخراج الأحزاب الانفصالية من القرى العربية وإعادة الأهالي المشردين الذين يعيشون في الخيم ببرد الشتاء"، نافيا أن تكون موجهة ضد المكون الكردي.

وتأخذ الفصائل المعارضة على الوحدات الكردية عدم مشاركتها في القتال ضد قوات النظام منذ اندلاع الثورة قبل نحو سبع سنوات، فضلا عن نزعتها "الانفصالية" لتكريس حكم ذاتي بالمناطق التي سيطرت عليها، كما تتهمها بممارسة "التهجير القسري" للعرب.

المصدر : الفرنسية