تقرير: الصراعات الداخلية قربت بين إسرائيل وأنظمة عربية

غلاف كتاب التقدير الإستراتيجي لإسرائيل 2016-2017.. فصول مختارة (الجزيرة)
غلاف كتاب التقدير الإستراتيجي لإسرائيل 2016-2017.. فصول مختارة (الجزيرة)

اعتبر تقرير إستراتيجي حديث أن الصراع السني-الشيعي، وكذلك الصراع ضد تنظيم الدولة الإسلامية وحركة الإخوان المسلمين؛ أوجدا مصالح مشتركة بين إسرائيل والعالم العربي السني.

وجاء في التقرير -الذي صدر حديثاً عن مركز دراسات الشرق الأوسط في الأردن في شكل كتاب تحت عنوان "التقدير الإستراتيجي لإسرائيل 2016-2017.. فصول مختارة"- أن استمرار الجمود في العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين، وتزايد "اليأس والتحريض" في أوساط الفلسطينيين، يُغذِّيان "إرهاب العمليات الفردية والسكاكين وعمليات الدعس"، الذي بدأ في خريف 2015.

ولاحظ التقرير أن إسرائيل أحجمت عن الدخول في مواجهات وحروب واسعة النطاق، خاصة في ظل الانخفاض الملحوظ للتهديد القادم من الدول العربية ومحيطها، علاوةً على أن الاتفاق النووي الذي تم توقيعه بين إيران والقوى العظمى صيف 2015 أجّل تحقق التهديد النووي الإيراني.

ويشير التقرير -المكون من ثلاثة فصول- إلى أن المحيط الإستراتيجي لإسرائيل شهد تطورات ثانوية سلبية، مثل ضعف مكانة الولايات المتحدة وصورتها في الشرق الأوسط، وكذلك تراجع المنطقة على سلم أولويات إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.

وإلى جانب ذلك، فإن تدخل القوة العسكرية الروسية في سوريا أدى إلى تقوية إيران وحزب الله، ويتوقع لها أن تتسبب في تقييد حرية عمل إسرائيل في المنطقة.

وحول علاقة إسرائيل بالمنظمات اليهودية الأميركية، أكد التقرير أن حرب الأيام الستة عام 1967 كان لها دور حاسم في العلاقات بين إسرائيل ويهود الولايات المتحدة.

علاقات تتدهور
ويرى مؤلفو التقرير أن الفهم الغريزي للتحالف غير المكتوب بين الولايات المتحدة وإسرائيل بمثابة بُعد آخر يؤثر على الدعم الأميركي لإسرائيل ويخدم مصالح كلا الجانبين. 

المحيط الإستراتيجي لإسرائيل شهد تطورات ثانوية سلبية، مثل ضعف مكانة الولايات المتحدة وصورتها في الشرق الأوسط، وتراجع المنطقة على سلم أولويات إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما

وتوقع مركز دراسات الشرق الأوسط أن تستمر العلاقات بين إسرائيل وأوروبا بالتدهور.

وعلى الرغم من أن التكافل الداخلي في إسرائيل قد ضعف؛ مما أدى إلى زيادة الصدوع في مجتمعها، فإن الهجمات على شرعيتها، وعلى قادة جيشها، ومحاولات جرّ الجيش إلى مواجهات سياسية؛ قد تراجعت هذه السنة. 

ويعزو الفصل الأخير من التقرير لمؤلفه الدبلوماسي الإسرائيلي السابق عوديد عيران، الموقف الأميركي من التدخل الروسي في الشرق الأوسط إلى عدم إدراك الإدارة الأميركية دوافع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والأيديولوجية التي تُحركه.

كما أن الإدارة الأميركية لم تُبد استعدادا للعمل وفقاً للاستنتاجات التي توصلت إليها القراءة الأولى للوضع، وهي أن الضعف الاقتصادي لروسيا لم يمنع الرئيس بوتين من محاولة إصلاح كل ما بدا له تشويهاً تاريخياً وتفككاً للإمبراطورية السوفياتية.  

وقد تمثلت هذه المحاولة في التدخل في كلٍّ من أوكرانيا وسوريا والمجال الإلكتروني.

ويخلص الفصل إلى أن الأهمية النسبية للمناطق والمواضيع العالمية الأخرى ستحسم بشكل غير مباشر الأزمة بشأن سلوك الولايات المتحدة مع روسيا، ومع ما يبدو على أنه استيقاظ "لإمبريالية روسية جديدة".

المصدر : الجزيرة