احتجاجات بألمانيا ضد دخول اليمين المتطرف للبوندستاغ

ألمانيون خرجوا للشارع مساء أمس الأحد ببرلين لرفض وصول حزب يميني متطرف للبرلمان المركزي
ألمانيون خرجوا للشارع مساء أمس الأحد ببرلين لرفض وصول حزب يميني متطرف للبرلمان المركزي

خالد شمت-برلين

ما إن أُعلن مساء أمس الأحد عن فوز حزب "بديل لألمانيا" اليميني المتطرف بنسبة 13% من الأصوات في انتخابات البرلمان الألماني (بوندستاغ)، حتى خرج نحو ألف شخص للتظاهر أمام احتفال أقامه الحزب المعادي للوحدة الأوروبية واللاجئين والإسلام بفوزه بميدان ألكسندر بلاتز شرقي العاصمة الألمانية برلين.

وردد هؤلاء المتظاهرون هتافات منها "كل برلين تكره حزب البديل" و"العنصرية ليست بديلا" و"اطردوا النازيين" و"مرحبا باللاجئين"، وألقيت في المظاهرة كلمات تطرق فيها المتحدثون لتصريحات لقادة في "بديل لألمانيا" وصفوها بالعنصرية والمحرضة على الأقليات واللاجئين، والمهددة للتعايش السلمي بالمجتمع الألماني.

وشكلت هذه المظاهرة واحدة من عدة فعاليات احتجاجية مشابهة ضد فوز الحزب اليميني المتطرف بهذه النسبة المرتفعة من الأصوات، ونظمت هذه المظاهرات في التوقيت نفسه في مدن فرانكفورت وهامبورغ وميونيخ ودوسلدورف وكولونيا.

الثالث بالبوندستاغ
كشفت نتيجة الانتخابات الألمانية أمس الأحد عن حصول "بديل لألمانيا" على ستة ملايين صوت من أصل 61.5 مليون ناخب ألماني. وحاز الحزب بهذه النسبة على 94 مقعدا في البوندستاغ الجديد ليصبح بذلك ثالث أكبر حزب ممثل فيه.

وأظهرت انتخابات أمس أن الحزب الشعبوي -الذي انفرد من بين كافة الأحزاب الألمانية بتأييد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وانتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب– أصبح ثاني أقوى حزب سياسي بولايات ألمانيا الشرقية بعد حصوله هناك على نسبة 21.6% من أصوات الناخبين، بعد الحزب المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه المستشارة أنجيلا ميركل الذي حقق 27.1% بهذه الولايات.

وكان من اللافت حصول حزب "بديل لألمانيا" على المرتبة الأولى بولاية سكسونيا شرقي ألمانيا بنسبة 29% من الأصوات متقدما بذلك على الحزب المسيحي الديمقراطي. كما كان لافتا تصويت مليون ناخب من مناصري الحزب المسيحي الديمقراطي، ونصف مليون من مناصري الحزب الاشتراكي، ونصف مليون من أنصار حزب اليسار لصالح "بديل لألمانيا".

وأظهر استطلاع أجرته القناة الأولى شبه الرسمية في التلفاز الألماني (أي آر دي) بين من صوتوا لحزب "بديل لألمانيا" أن أكثرية هؤلاء الناخبين صوتوا لهذا الحزب اليميني بسبب خيبة أملهم في الأحزاب الأخرى خاصة فيما يتعلق باللجوء، وذكر الناخبون المستطلعة آراؤهم أنهم صوتوا للحزب بسبب مخاوفهم من فقدان ثقافتهم، ومن اكتساب الإسلام سيطرة كبرى في بلدهم.

‪‬ دخول حزب "بديل لألمانيا" للبرلمان المركزي يخرج ألمانيين للشارع احتجاجا وتخوفا من توجهاته اليمينية المتطرفة(الجزيرة)

"اصطياد ميركل"
وفي كلمة ألقاها بعد الإعلان عن وصول حزبه لأول مرة للبوندستاغ، قال ألكسندر غاولاند المرشح الرئيسي لـ"بديل لألمانيا" إن حزبه "سيغير ألمانيا", وأضاف "سنصطاد ميركل ونسترد بلدنا ومواطنينا".

وفي السياق نفسه قالت المرشحة الرئيسية لحزب "بديل لألمانيا" أبسا فايديل إن أول ما سيقوم به حزبها في البرلمان الجديد هو "جلب المستشارة أنجيلا ميركل للجنة تحقيق لمساءلتها عن سياستها للجوء خلال العامين الماضيين".

وفي أول رد فعل على النتيجة التي حققها الحزب اليميني الشعبوي بالانتخابات الألمانية، وصف قياديون بالمجلس المركزي لليهود النتيجة التي حصل عليها هذا الحزب بـ"الكابوس الذي تحوّل لحقيقة". وعبر رئيس المجلس يوسف شوستر عن قلقه من وصول الحزب اليميني المتطرف للبوندستاغ بعد دخوله معظم البرلمانات المحلية للولايات الألمانية.

وقالت الرئيسة السابقة للمجلس المركزي لليهود شارلوتا كونبلوخ في تصريحات للصحفيين "مثيروا الكراهية والتحريض عادوا من جديد، وأصبحوا ممثلين بنسبة كبيرة للمرة الأولى بالبوندستاغ".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

يواصل الألمان التصويت في الانتخابات التشريعية، حيث تتوقع استطلاعات الرأي فوز تحالف ميركل على حساب الاشتراكيين، في حين ينتظر أن يدخل الحزب اليميني المتطرف بديل لألمانيا البرلمان لأول مرة.

شهدت لجان الاقتراع بألمانيا إقبالا متزايدا من الناخبين، وسط دعوات واسعة لتحفيز المواطنين على التصويت وقطع الطريق على حزب "بديل لألمانيا" اليميني الشعبوي المعادي للوحدة الأوروبية واليورو واللاجئين والإسلام.

المزيد من تقارير وحوارات
الأكثر قراءة