بالأرقام.. السعوديون المجتمع الأول عالميا على تويتر

The Twitter application is seen on a phone screen August 3, 2017. REUTERS/Thomas White

تكشف إحصاءات حديثة أن السعوديين يشكلون المجتمع الأول الأكثر تفاعلا عالميا على منصة التدوينات القصيرة (تويتر)، ورغم تراجع نسبة استحواذهم على المنصة في العالم العربي في الأعوام الأخيرة، فإنهم لا يزالون يشكلون النسبة الأكبر من أصحاب الحسابات، بل إنهم من الأعلى تفاعلا على المنصة.

وبحسب تقرير الإعلام الاجتماعي العربي الصادر عن كلية محمد بن راشد للحوكمة لعام 2017، فإن عدد الحسابات العربية الفاعلة (الحساب الفاعل هو الذي يسجل الدخول أو يغرد مرة واحدة كل ستة أشهر) بلغ 11.1 مليون حساب، من بين نحو 327 مليون حساب فاعل على المنصة حول العالم.

ويستحوذ السعوديون على 29% من عدد الحسابات عربيا بعد أن كانت حصتهم تبلغ نحو 40% من  قبل ثلاثة أعوام، إلا أن هذا التراجع في الحجم لم ينعكس إطلاقا على نسبة تفاعلهم، حيث يحتل السعوديون نسبة التفاعل الأولى في العالم مقارنة مع عدد السكان.

وعربيا أيضا يأتي المصريون في المركز الثاني بعدد الحسابات على تويتر بنسبة 18%، في وقت تتقاسم الجزائر والإمارات المركز الثالث بنسبة 9% بعد أن سجلت الجزائر صعودا لافتا في اهتمام مواطنيها بمنصة التدوين القصير خلال العامين الماضيين.

السعوديون الأعلى تغريدا على تويتر عربيا ويشكلون المجتمع الأعلى تفاعلا على المنصة عالميا(رويترز)
السعوديون الأعلى تغريدا على تويتر عربيا ويشكلون المجتمع الأعلى تفاعلا على المنصة عالميا(رويترز)

الأعلى تغريدا
وبحسب أرقام التقرير أيضا فإن العرب غردوا عام 2016 بنحو 849.1 مليون تغريدة بارتفاع كبير بلغ 59% عن آخر إحصائية مسجلة عام 2014.

وتواليا ارتفع عدد التغريدات العربية يوميا من 17.2 مليون تغريدة إلى 27.4 مليونا يوميا خلال الفترة نفسها.

ويحتل السعوديون المركز الأول في التغريد عربيا بنسبة تبلغ 33% من حجم التغريدات العربية، أي أنهم يكتبون يوميا ما يزيد على 9 ملايين تغريدة، وبمعدل يصل إلى 3 تغريدات للحساب الواحد يوميا تقريبا، في حين جاء المصريون ثانيا بنسبة تغريد تبلغ 20%.

وعلى الرغم من أن المجتمعين الكويتي والبحريني يعتبران الأكثر تغريدا بالمقارنة بين حجم الحسابات الناشطة مع عدد السكان، فإن قوة المجتمع السعودي تكمن في عدد المغردين الكبير، إضافة إلى نشاطهم الواسع على تويتر.

لا يكاد يمر يوم إلا وقد وضع السعوديون وسما واحدا على الأقل في أعلى سلم الترند العالمي، بل إن وسومهم تتصدر عادة هذه القائمة لساعات وأحيانا ليوم، وهي مدة تعتبر في عالم التفاعل عبر منصة تويتر طويلة نسبيا.

صناعة الترند
وتفسر هذه الأرقام قيادة المجتمع السعودي على تويتر لبقية المجتمعات العربية، وسيطرته شبه الكاملة على صناعة الوسوم (الهاشتاغات) الأعلى تفاعلا عربيا، والمنافسة بهذه الصناعة على مستوى العالم، فلا يكاد يمر يوم إلا وقد وضع السعوديون وسما واحدا على الأقل في أعلى سلم الترند العالمي، بل إن وسومهم تتصدر عادة هذه القائمة لساعات وأحيانا ليوم، وهي مدة تعتبر في عالم التفاعل عبر منصة تويتر طويلة نسبيا.

ويبدو أن قوة التفاعل السعودية لا تخضع لمنطق العوائد التجارية والمالية بالنسبة لشركة تويتر، حيث يرى الخبير في التسويق الرقمي بسام شحادات أن العائدات الإعلانية والتسويقية المباشرة لا تعتبر هي المؤثر على سياسات التويتر تجاه السعوديين وقوة حضورهم على المنصة.

ويشير إلى أن تويتر لا يقدم إلى الآن دعما كافيا للإعلانات باللغة العربية عبر منصته الرقمية، وتابع "التأثير الأكبر الآن هو تأثير لوبيات السياسة والمال تجاه شركة تويتر من حيث الاستثمار في الشركة والسماح لتويتر بالبقاء بقوة في السوق مقابل المنافسين".

ولا تنحصر قوة التأثير السعودية في تويتر في كونهم المجتمع الأكثر تفاعلا على ساحة المنصة عالميا، بل انتقل دوره في التأثير إلى استثمار شركات سعودية كبرى في أسهم الشركة.

الأمير الوليد بن طلال بات ثاني أكبر مستثمر في تويتر بعد أن اشترت شركته
الأمير الوليد بن طلال بات ثاني أكبر مستثمر في تويتر بعد أن اشترت شركته "المملكة القابضة" نحو 35 مليون سهم في الشركة(غيتي إيميجز)

استثمار سعودي
ففي العام 2015 أعلنت شركة "المملكة القابضة" التي يملكها الأمير السعودي الوليد بن طلال أنها باتت تمتلك ما يزيد عن 5% من أسهم شركة تويتر، ليصبح الأمير السعودي وشركته ثاني أكبر مساهم في الشركة.

ورفع الأمير السعودي وشركته حصتهما في تويتر لتبلغ نحو 35 مليون سهم وبقيمة سوقية في ذلك الحين بلغت نحو مليار دولار.

وكان الأمير طلال بن عبد العزيز وشركته قد بدآ الاستثمار في الشركة عام 2011 عندما نفذا عملية شراء لأسهم في الشركة قبل أن تطرح أسهمها للاكتتاب.

وكان الوليد بن طلال قد وجه انتقادات لأداء مدير الشركة جاك دروسي الذي عاد لتولي إدارة الشركة قبل أسابيع قليلة من رفع الوليد بن طلال حصته في تويتر.

وعن تنامي استثمار الأمير السعودي في الشركة، يرى الخبير شحادات أنه يعبر عن رغبة سعودية قوية بدافع اقتصادي وسيادي في الحصول على حصة من الشركة، مما يعني تدخلا في السياسات التحريرية والتنظيمية للمنصة فيما يتعلق بالمحتوى والخطط والتوسع في المنطقة.

ويلفت أيضا إلى أن التأثير والتأثر بين تملك الوليد بن طلال لحصته في تويتر وتفاعل السعوديين في المنصة متبادل وطردي، وأن اهتمام السعوديين المتنامي بالمنصة ربما حفز الأمير على التملك والاستثمار فيها، ومن ثم ساهم التملك في زيادة التفاعل بدعم رسمي وشعبي لجعل تويتر منصة السعوديين الأولى.

المصدر : الجزيرة