سياسات ترمب وصورة الإسلام.. حديث الحجاج بمنى

حجاج في طريقهم إلى رمي الجمرات في منى (غيتي)
حجاج في طريقهم إلى رمي الجمرات في منى (غيتي)
عبّر مسلمون أثناء رمي الجمرات أمس الجمعة عن قلقهم من سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حيالهم، وحرص بعضهم على التأكيد على ضرورة تقديم المسلمين لصورة جيدة تزيل ما شوّه صورتهم لدى الغرب.

وقالت مجموعة من الحجاج الأميركيين والكنديين والبريطانيين إن الرئيس ترمب وسياساته التي يقولون إنها تستهدف المسلمين والمهاجرين، باتت مادة حديث متكرر.

وقال ياسر القاضي -وهو داعية سافر من تينيسي لأداء الحج- "أشعرَ الناس بتوتر وغضب واكتئاب وقلق.. لا أحد ممن أعرفهم سعيد بالظروف الحالية أو الإدارة الحالية.. لا أحد من كل هذا الجمع".

وقال الحاج الأميركي وجاهت علي إن أصدقاءه في أميركا طلبوا منه أن يدعو للولايات المتحدة أثناء أدائه الحج، وإن حجاجا آخرين التقى بهم عبروا عن تعاطفهم وتفاؤلهم بأن الوضع سيتحسن.

وذكر يوسف بادات -وهو إمام مسجد من تورونتو- أن "المسلمين في أرجاء العالم هم الآن أكثر إدراكا للوضع السياسي المختلف"، مضيفا "هم يعملون سويا لمحاولة تقديم صورة أفضل لأنفسهم، لأن التغطية تتركز في مرات كثيرة على تنظيم الدولة الإسلامية وغيرها من الجماعات الهامشية".

من جانبه، قال الحاج الماليزي عبد العظيم زين العابدين إنه يجب على رئيس الولايات المتحدة أن يوقف ما أسماها هجماته على الإسلام، مؤكدا -وهو يرمي الجمرات في منى- "لا نحمل أي ضغينة للأميركيين أو لغير المسلمين".

مسلمتان ضمن مظاهرة مناهضة للعنصرية وسياسات ترمب في ممر الشهرة بهوليود (غيتي)

دين السلام
وقال بهاء الدين -وهو حاج من جمهورية جورجيا- إنه يجب التوقف عن أي وصف للمسلمين بأنهم إرهابيون.

وأضاف "هم يصفون المسلمين بكثير من الصفات، وقبل الرد عليهم يجب أولا أن يتفاهم المسلمون وينهوا الفتنة الموجودة في العالم الإسلامي.. الإسلام حتى من اسمه يعني السلام ولا توجد علاقة بين الإسلام والإرهاب، وما يزعمه هؤلاء ويسمونه أشياء ليس لها علاقة بالإسلام والمسلمين".

وتابع "يجب أن نقلص من هذه التسميات على المسلمين والعيش معا في سلام.. نحن قبل كل شيء بشر وأعطانا الله العقل واللسان، ويجب أن نتفاهم ونتكلم مع بعضنا البعض عن المشاكل وألا نتقاتل كالحيوانات".

وخلال حملته الانتخابية، اقترح ترمب منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة. وبعد توليه الرئاسة أصدر أمرا مؤقتا يمنع الوافدين من عدد من الدول الإسلامية من دخول البلاد، في إجراء عطلته محاكم أميركية باعتباره تمييزا.

ونفت الإدارة الأميركية أي نية للتمييز الديني من وراء إصدار حظر السفر، وقالت إنه مجرد إجراء لحماية الأمن القومي.

لكن الحديث الحاد بشأن التهديد الذي يمثله "الإسلام الأصولي"، والذي كان جزءا محوريا من حملة ترمب الانتخابية، دفع أيضا إلى اتهامه بأنه يخاطر بتنفير أكثر من ثلاثة ملايين أميركي مسلم.

ويقول الكثير من المسلمين الأميركيين إن موقف رئيسهم أثار مناخا قد يشعر فيه البعض أن بإمكانهم اتخاذ مواقف متحيزة أو مهاجمة المسلمين دون الخوف من العقاب.

المصدر : رويترز