مظاهرة حاشدة لمسلمي برلين تضامنا مع الروهينغا

المتظاهرون طالبوا بوقف سفك دماء مسلمي الروهينغا (الجزيرة)
المتظاهرون طالبوا بوقف سفك دماء مسلمي الروهينغا (الجزيرة)

خالد شمت-برلين

تظاهر ألفا مسلم في شوارع وسط العاصمة الألمانية برلين مساء الجمعة منددين بالانتهاكات الواسعة التي تتعرض لها أقلية الروهينغا المسلمة في إقليم أراكان شمال غربي ميانمار على أيدي قوات الجيش ومليشيات بوذية متطرفة.
 
وانطلقت المظاهرة -التي دعت إليها كافة المساجد والمؤسسات الإسلامية- من أمام مقر الحكومة المحلية لولاية برلين، وانتهت أمام بوابة براندنبورغ التاريخية مرورا بممثلية المفوضية الأوروبية حيث ردد المشاركون هتافات تطالب بإيقاف ما يتعرض له الروهينغا من مذابح وتطهير عرقي.
 
وعن الرسائل التي هدف القائمون على المظاهرة إيصالها، قال محمد عبد الرزاق رئيس مبادرة مسلمي برلين إن التحرك هدف لتعريف الرأي العام الألماني بالاضطهاد الذي يعانيه الروهينغا منذ عقود.
 
ولفت المتحدث إلى الجرائم المرتكبة بحق أقلية الروهينغا المسلمة التي صنفتها الأمم المتحدة أكثر الأقليات اضطهادا في العالم.
 
دعوة للضغط
وأشار عبد الرزاق في تصريح للجزيرة نت  إلى أن المظاهرة هدفت أيضا لحث السياسيين الألمان على ممارسة ضغط على حكومة ميانمار لتوفر حماية للروهينغا وإجبارها على وقف عمليات القتل والتهجير التي دفعت بحسب الأمم المتحدة حوالي 400 ألف شخص للنزوح إلى بنغلاديش المجاورة.
 
وأثارت هتافات المتظاهرين التي تركزت على طلب السلام للروهينغا وإيقاف سفك دمائهم وتشريدهم، اهتمام وتعاطف أعداد كبيرة من المارة وأفراد الشرطة الألمان.
 
انتقادات حادة
وفي السياق ذاته، حثت المنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة دول آسيا المجاورة لميانمار على استقبال المزيد من لاجئي الروهينغا وتوفير حماية لهم، ووجهت المنظمة بالمقابل انتقادات حادة لتعاطي بنغلاديش والهند مع مأساة هذه الأقلية المسلمة.
المتظاهرون رفعوا شعارات تطالب ميانمار بوقف قتل مسلمي الروهينغا (الجزيرة)

وهاجمت المنظمة الحقوقية إعلان الحكومة البنغالية عزمها توطين أكثر لاجئي الروهينغا الذين وصلوا إليها منذ أغسطس/آب الماضي إلى جزيرة تينغار تشار ببنغلاديش، ووصفت هذه الجزيرة بأنها نائية ومعزولة ومهجورة ولا تتوفر على أي مقومات لحياة آدمية.

وذكرت المنظمة أن خطة توطين لاجئي الروهينغا بالجزيرة -التي تغمر ثلثها مياه الفيضانات التي تضربها من يونيو/حزيران إلى سبتمبر/ أيلول- تعود لعام 2015 وأثارت حينها انتقادات واسعة من الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية عديدة.

وفي السياق، انتقد أولريش ديليوس رئيس "المنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة" تهديد الهند بترحيل أربعين ألف لاجئ روهينغي وصلوا إليها إلى ميانمار رغم مخاطر العنف التي تتهددهم هناك.

وقال ديليوس في تصريح للجزيرة نت إن "الحكومة الهندوسية القومية في الهند لم تتعب من وصم كافة الروهينغا بسبب معتقدهم بالإرهابيين، واستخدامهم أداة في صراعها مع جارتها باكستان".

يذكر أن ميانمار وبموجب قانون عام 1982، حرمت نحو 1.1 مليون مسلم روهينغي من حق المواطنة، فكان أن تعرضوا لسلسلة مجازر وعمليات تهجير، ليتحولوا إلى أقلية مضطهدة في ظل أكثرية بوذية وحكومات غير محايدة، في حين تصنفهم الأمم المتحدة بـ"الأقلية الدينية الأكثر اضطهادا في العالم".

المصدر : الجزيرة