توقعات بتصدر حزب ميركل الانتخابات الألمانية

ملصق انتخابي ضخم للمستشارة (رويترز)
ملصق انتخابي ضخم للمستشارة (رويترز)

 الجزيرة نت

وسط حملة انتخابية غابت عنها السخونة، يتوجه الناخبون الألمان إلى مراكز الاقتراع يوم 24 سبتمبر/أيلول الجاري لانتخاب برلمان جديد (بوندستاغ) من 630 مقعدا، إلى جانب مستشار جديد لهذا البلد صاحب أكبر اقتصادات الاتحاد الأوروبي.

وتسعى المستشارة الحالية ومرشحة حزبيْ الاتحاد المسيحي الديمقراطي والاتحاد المسيحي الاجتماعي أنجيلا ميركل (63 عاما) للحصول على ولاية رابعة في منصب المستشار الذي تشغله منذ عام 2005.

وينافسها على المنصب ذاته، مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي والرئيس السابق للبرلمان الأوروبي مارتن شولتز (62 عاما) الذي يخوض تجربته الأولى في إطار المنافسات السياسية المحلية. علما بأن خبرته على هذا الصعيد اقتصرت على شغل منصب عمدة بلدة صغيرة بالقرب من مدينة آخن بين أعوام 1987 و1998 قبل أن يصبح عضوا بالبرلمان الأوروبي.

ثلاثون حزبا
ويخوض السباق الانتخابي نحو ثلاثين حزبا، يتصدرها الاتحاد المسيحي الديمقراطي وحليفه الاتحاد المسيحي الاجتماعي (311 مقعدا) والحزب الاشتراكي الديمقراطي (163 مقعدا) إلى جانب حزب اليسار (63 مقعدا) والخضر (63 مقعدا) وأحزاب صغيرة أخرى مطلوب منها لدخول البرلمان تخطي عتبة الـ 5%  من الأصوات.

وتمحورت موضوعات البرامج الانتخابية للأحزاب على سوق العمل وخفض نسبة البطالة، ونفقات الدفاع حيث الخلاف على رفع مستوى الموازنة، وفق ما يطلبه حلف شمال الأطلسي (ناتو) والولايات المتحدة، ثم مشكلة تخفيض عدد اللاجئين، وتحقيق الاندماج لجهة منح الجنسية لأبنائهم، وخفض الضرائب.

وتتجه الأنظار إلى ما يمكن أن يحققه من نتائج الحزب الشعبوي "بديل لألمانيا" المنتمي إلى أقصى اليمين. علما بأنه تلقى دعما معنويا عبر زيارة سجلها لألمانيا نايجل فاراج زعيم حزب الاستقلال البريطاني الذي قاد حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

شولتز بين أنصاره خلال مهرجان انتخابي في ميونيخ (غيتي)

وقد أجريت مناظرة تلفزيونية يوم الثالث من الشهر الجاري بين ميركل وشولتز تركز النقاش خلالها على قضايا اللاجئين والإسلام وتركيا التي يخوض رئيسها رجب طيب أردوغان خلافا مريرا مع برلين منذ الانقلاب العسكري الفاشل في البلاد قبل أكثر من عام.

وقد أفاد استطلاع -أجرته مؤسسة برتلمان ونشر يوم السادس من الجاري- بأن 59% من الألمان يعتقدون أن بلدهم يسير في الاتجاه الصحيح.

وأشار إلى أن حوالي 77% ممن شملهم الاستطلاع قالوا إن وضعهم الاقتصادي تحسن أو ظل على مستواه على مدى العامين الماضيين، في حين وصف 80% منهم أنفسهم بأنهم منتمون لتيار الوسط.

وقالت كاترين ديفريس وإيزابيل هوفمان اللتان أجرتا الاستطلاع "هذه النتائج تشير لزيادة الشعور بالرضا ورغبة المجتمع الألماني بالإبقاء على الوضع الراهن، وتتناقض تماما مع الوضع في أماكن أخرى بأوروبا".

تراجع الاشتراكي
كما ذكر برنامج "دويتشلاند ترند" (الاتجاه بألمانيا) الذي تقدمه القناة الأولى بالتلفزيون الألماني أن شعبية الحزب الاشتراكي الديمقراطي بقيادة شولتز تراجعت إلى 20% وفق استطلاع للرأي نشرت نتائجه مؤخرا.

وأضاف البرنامج أن هذه أضعف نتائج الحزب منذ يناير/كانون الثاني الماضي، وهي الأضعف باستطلاعات الرأي التي أجريت لحساب البرنامج المذكور على الإطلاق.

وقال برنامج "دويتشلاند ترند" إن الاتحاد المسيحي الديمقراطي بقيادة  ميركل ما يزال أقوى الأحزاب بنسبة 37%، كما رفع الحزب الديمقراطي الحر شعبيته بنسبة 0.5% ليصل إلى 9.5% من أصوات المشاركين باستطلاع الرأي. 

وحصل حزب اليسار على 9% من الأصوات المشاركة بتراجع قدره نقطة واحدة، في وقت حصل حزب الخضر على 7.5% بتراجع 0.5.

المصدر : وكالات,دويتشه فيلله