سكان الخليل يقاومون تكريس الاستيطان والتقسيم

مستوطنون ويهود آخرون في البلدة القديمة بمدينة الخليل (الأوروبية)
مستوطنون ويهود آخرون في البلدة القديمة بمدينة الخليل (الأوروبية)
تعهد الفلسطينيون في الخليل جنوبي الضفة الغربية بمقاومة خطط إسرائيل لتكريس الاحتلال الاستيطاني لجزء من المدينة وتكريس تقسيمها، وذلك عقب قرار تل أبيب بتمكين البؤرة الاستيطانية في البلدة القديمة من بلدية خاصة بها.

ويخشى سكان الخليل
 من تنفيذ القرار الإسرائيلي الذي يقضي بتشكيل مجلس إدارة بلدية لنحو 800 مستوطن يسكنون في أكثر من موقع داخل البلدة القديمة وسط ستين ألف فلسطيني، مما يعني لهم تقسيم المدينة أكثر مما هي مقسمة.

وكانت وسائل إعلام نقلت مؤخرا عن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أنه قرر تشكيل مجلس بلدي لإدارة شؤون المستوطنين في الخليل. وأثار القرار رفضا رسميا وشعبيا فلسطينيا.

ودعا ناشطون فلسطينيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى مسيرة سلمية عقب صلاة الجمعة، وقالوا إن المسيرة تعبير عن رفض وجود قوات الاحتلال في قلب المدينة، ورد على قرارات الاحتلال فرض سياسات وإجراءات جديدة على البلدة القديمة.

من جهته قال رئيس بلدية الخليل تيسير أبو سنينة إن قرار إسرائيل إنشاء مجلس إدارة بلدية لشؤون المستوطنين في قلب مدينة الخليل يعني تكريس تقسيم المدينة إلى مدينة يهودية وأخرى عربية.

وأضاف أن تنفيذ القرار يعني أن البلدية الخاصة بالمستوطنين ستصبح قادرة على امتلاك بعض الأراضي والمنشآت والعقارات، مما يؤدي إلى تسريب الأراضي والعقارات إلى المستوطنين، وأوضح أن بلدية الخليل لا تتعامل مع المستوطنين، بل مع الإدارة المدنية التابعة للجيش الإسرائيلي في ما يتعلق بالخدمات التي تقدم في شارع الشهداء وفي المنطقة التي يحتلها المستوطنون.

وتابع أبو سنينة أن تنفيذ قرار إنشاء مجلس إدارة للمستوطنين بمثابة إنهاء لاتفاق الخليل وللاتفاقيات المبرمة جميعا، وإحداث فوضى في المدينة.

يذكر أن الملحق الخاص لاتفاق أوسلو المسمى "بروتوكول الخليل" تضمن مواد وملاحق قسمت المدينة إلى قسمين، أحدهما تحت السيطرة الفلسطينية الكاملة، والثاني وضع البلدة القديمة تحت السيطرة الإسرائيلية.

فلسطينيون أثناء احتجاج مطلع الشهر الحالي في الخليل (رويترز)

تهجير محتمل
ويخشى رئيس بلدية الخليل تيسير أبو سنينة أن يدفع تنفيذ قرار إنشاء المجلس البلدي الخاص بالمستوطنين السكان الفلسطينيين في المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية للرحيل عنها.

وقال أبو سنينة إن السلطات الفلسطينية المحلية ستعمل كل ما بوسعها لرفض القرار الإسرائيلي، وستلجأ إلى كل الوسائل القانونية الممكنة لوقفه.

وقبل أيام حذر رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله من خطورة القرار الإسرائيلي بتشكيل مجلس إدارة لشؤون المستوطنين في مدينة الخليل، مؤكدا أن القرار خرق للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية، ويؤدي إلى تدهور الأوضاع الأمنية.

وتعهد الحمد الله بتقديم كل أشكال الدعم لمدينة الخليل، خاصة للبلدة القديمة، بما يعمل على تعزيز صمود المواطنين وثباتهم على أرضهم.

المصدر : رويترز