تحركات مدنية بألمانيا للتنديد بمعاناة الروهينغا

مظاهرة سابقة للتضامن مع الروهينغا أمام الخارجية الألمانية (الجزيرة)
مظاهرة سابقة للتضامن مع الروهينغا أمام الخارجية الألمانية (الجزيرة)

خالد شمت-برلين

ناشدت واحدة من كبرى المنظمات الإسلامية بألمانيا وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل التدخل عاجلا لإيقاف ما يتعرض له مسلمو الروهينغا بميانمار من قتل وتهجير ووضع حد "للانتهاكات غير المحتملة" في حقهم، كما تظاهر عشرات المسلمين بالعاصمة الألمانية برلين الجمعة الماضي تضامنا مع أقلية الروهينغا.

وقال المجلس الأعلى للمسلمين بألمانيا في خطاب لوزير الخارجية، تلقت الجزيرة نت نسخة منه، إنه "يتمنى تحرك الحكومة الألمانية بسرعة لإنهاء ما يتعرض له الروهينغا من جرائم وصفتها الأمم المتحدة بالإبادة والجريمة ضد الإنسانية، ويحتج ضدها الرأي العام الدولي منذ سنوات دون أن يفعل شيئا لإيقافها".

وطالب المجلس الحكومة البنغالية بتوفير حماية للاجئين الروهينغا الفارين من ميانمار إلى بنغلاديش، ودعا أوروبا وبرلين إلى مساعدة هذه الحكومة من أجل رعاية الروهينغا الفارين.

حماية الفارين
وقال رئيس المجلس الأعلى للمسلمين بألمانيا أيمن مزايك إن الالتزامات الأخلاقية تفرض توفير الحماية للفارين من الملاحقة والاضطهاد حتى لو كانوا لا يقفون على أبواب أوروبا، وأوضح مزايك في تصريح للجزيرة نت أن التزام ألمانيا الثابت بعدم الصمت تجاه جرائم الإبادة والتشريد والانتهاك الممنهج لحقوق الإنسان يسري كذلك على ما يتعرض له الروهينغا.

وكان عشرات المسلمين تظاهروا الجمعة أمام سفارة ميانمار ببرلين عقب صلاة الجمعة للتعبير عن تضامنهم مع مسلمي الروهينغا في ما يتعرضون له على يد جيش ميانمار.

وكان وزير الخارجية الألماني قال في وقت سابق إن إعطاء أولوية للتحفيف من معاناة المتضررين بإقليم أراكان "يفرض على حكومة ميانمار تمكين منظمات المساعدة الإنسانية من الوصول بلا عوائق للمناطق المتضررة هناك".

ورحب غابرييل في بيان صحفي تلقت الجزيرة نت نسخة منه بما أظهرته سلطات بنغلاديش من كرم باستقبالها للأعداد الكبيرة من اللاجئين القادمين إليها من ميانمار وتوفير الرعاية لهم، رغم ما يلقيه هذا من أعباء على بنغلاديش، وأشار الوزير الألماني إلى أن بلاده ستشارك في تخفيف معاناة اللاجئين الروهينغا إلى بنغلاديش عن طريق صندوق الأمم المتحدة للطوارئ.

المصدر : الجزيرة