عـاجـل: وزارة الصحة المصرية: تسجيل 33 إصابة جديدة بفيروس كورونا و4 وفيات

دراسة إسرائيلية: حكومة نتنياهو ارتكبت أخطاء إستراتيجية بالأقصى

الفلسطينيون هزموا حكومة نتنياهو ودخلوا المسجد الأقصى بعد إزالة البوابات الإلكترونية والكاميرات من أبوابه (الجزيرة)
الفلسطينيون هزموا حكومة نتنياهو ودخلوا المسجد الأقصى بعد إزالة البوابات الإلكترونية والكاميرات من أبوابه (الجزيرة)

أكدت دراسة أن إسرائيل لا تمتلك ضمانة بألا تعود الأزمة التي شهدها المسجد الأقصى وانتهت قبل أيام إلى صدارة الأخبار مجددا، مما قد يتسبب لها بأضرار سياسية وأمنية.

وأضافت الدراسة التي نشرها معهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب أن أحداث الأقصى تتطلب من دوائر القرار الإسرائيلي استخلاص الدروس مما حدث حتى يكون المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر في حالة جاهزية لمواجهة أحداث مماثلة في المستقبل، وليس فقط لمعرفة المسؤول عن هذه الأحداث.

وأوضح الجنرال عاموس يادلين معد الدراسة ورئيس المعهد أن إعادة قراءة مسلسل الأحداث في المسجد الأقصى يشير إلى أن من أهم أهداف إسرائيل الجدية المحافظة على تقوية العلاقات مع جملة الدول العربية ذات العلاقة بالحرم القدسي، وضمان استمرار اتفاقات السلام مع مصر والأردن، والتعاون الإسرائيلي مع السعودية، بالإضافة إلى الحصول على الشرعية الدولية لأي سلوك إسرائيلي في القدس ضمن الاتفاق مع الولايات المتحدة.

وأكد الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) أن تطور الأحداث أظهر تعارضا في الأهداف التي وضعتها الحكومة الإسرائيلية، مما تطلب وجود تفكير إستراتيجي إسرائيلي لإعطاء أولوية للأهداف المهمة المطلوبة.

جسور وكاميرات نصبتها سلطات الاحتلال أمام باب الأسباط (أحد أبواب الأقصى) وأزالتها لاحقا تحت ضغط المقدسيين (الجزيرة)

وأظهرت الدراسة أن الاعتبار الأمني الإسرائيلي تقدم على ما سواه من الأهداف الأخرى التي لم يتم إخضاعها للدراسة المطلوبة، وذكرت أن وضع البوابات الإلكترونية أمام مداخل المسجد الأقصى لم يتم بالتشاور مع مصر والأردن والسلطة الفلسطينية، الأمر الذي "منح أعداء إسرائيل فرصة إحداث قلاقل أمنية في الحرم، ومن أهمهم حركة حماس والحركة الإسلامية في إسرائيل وقطر وتركيا التي قررت جميعها الذهاب لتصعيد الوضع الأمني في القدس".

وأكد يادلين أن الحكومة الإسرائيلية اتخذت سلسلة من القرارات غير السوية في أحداث الأيام الأخيرة في الحرم القدسي، أهمها عدم إجراء التشاور مع الدول العربية الصديقة -خاصة مصر والأردن- وجملة حلول تكنولوجية وتقنية بالحرم القدسي بعيدا عن البوابات الإلكترونية والكاميرات الذكية التي استفزت الفلسطينيين.

وشدد معد الدراسة على أن إسرائيل أخطأت بعدم أخذ المستوى السياسي بعين الاعتبار توصيات الأجهزة الأمنية ذات الصلة وتحذيراتها، خاصة جهاز الأمن العام الشاباك وشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) اللذين حذرا من اندلاع انتفاضة ثالثة، بالإضافة إلى خطأ عدم الاستعداد لاستمرار المظاهرات الشعبية الفلسطينية لأكثر من أسبوع.

يذكر أن يادلين كان من أهم طياري سلاح الجو الإسرائيلي، وزادت عدد ساعات طلعاته الجوية على 4200 ساعة، ونفذ 255 مهمة عسكرية.

المصدر : الجزيرة