عـاجـل: رئاسة الوزراء الإسرائيلية: مستعدون للتحرك لاستعادة جثامين الجنود والمفقودين المحتجزين لدى حماس في غزة

اتفاق عرسال يبلغ نهايته بعد العقبات

حافلات تقل عناصر من هيئة تحرير الشام ولاجئين سوريين في طريقها إلى إدلب (الجزيرة)
حافلات تقل عناصر من هيئة تحرير الشام ولاجئين سوريين في طريقها إلى إدلب (الجزيرة)

وسيم الزهيري-بيروت

بلغ الاتفاق بين هيئة تحرير الشام من جهة والسلطات اللبنانية وحزب الله من جهة أخرى نهاياته بعد مفاوضات بين الجانبين تخللتها عقبات متعددة.

وانطلقت عشرات الحافلات من جرود عرسال اللبنانية وأقلت معها مقاتلي هيئة تحرير الشام والمئات من العائلات السورية اللاجئة باتجاه بلدة فليطة السورية في طريقهم الى محافظة إدلب.

ومن المقرر أن تستكمل العملية بانتقال 230 مقاتلا من فصيل سرايا أهل الشام وعائلاتهم إلى منطقة الرحيبة في القلمون الشرقي.

وتأتي هذه الخطوة تتويجا لاتفاق أعقب أياما من المعارك بين حزب الله  اللبناني وهيئة تحرير الشام في جرود عرسال انتهت بوقف إطلاق النار وتبادل رفاة خمسة مقاتلين من الحزب مقابل تسعة جثامين من هيئة تحرير الشام، إضافة إلى إطلاق الأمن العام اللبناني امرأة سورية كانت متهمة بمساعدة المعارضة السورية.

وبموجب الاتفاق أيضا تسلمت السلطات اللبنانية ثلاثة أسرى لحزب الله اللبناني، مقابل الإفراج عن ثلاثة من الموقوفين من هيئة تحرير الشام كانوا في سجن رومية.

ومنذ ساعات الصباح تجمع الآلاف في منطقة وادي حميد في بلدة عرسال وانطلقوا بمواكبة من جهاز الأمن العام اللبناني والصليب الأحمر حتى الحدود مع سوريا، وتحت أنظار مقاتلي حزب الله الذي نشر آلياته وأعلامه في المنطقة.

وقد نص الاتفاق على أنه مع وصول الحافلات التي تقل المسلحين واللاجئين إلى مشارف إدلب يطلق خمسة أسرى من حزب الله اعتقلتهم هيئة تحرير الشام أثناء المعارك في ريف حلب.

خلل في الموازين
ورأى الكاتب الصحفي أمين قمورية أن هذه التطورات تأتي نتيجة اختلال موازين القوى سياسيا وعسكريا.

وقال قمورية إن حزب الله وحلفاءه وجدوا كل الظروف مناسبة للعملية العسكرية، خاصة أن كل التنظيمات المسلحة في سوريا والعراق تعرضت لنوع من الهزائم، وكأنه هناك قرار دولي كبير بإنهاء ما يسمى بالتنظيمات الإرهابية. 

عناصر حزب الله اللبناني ينتشرون في جرود عرسال (الجزيرة)

واعتبر قمورية في حديث للجزيرة نت أنه لم يكن أمام هيئة تحرير الشام من خيار سوى القبول بهذا الاتفاق، كما أنه من مصلحة حزب الله الحصول على مكاسب من خلال اتفاق وليس عبر معركة تكبده المزيد من الخسائر.

وتوقع قمورية انعكاسات إيجابية لانتهاء تواجد هيئة تحرير الشام في عرسال، معتبرا أن حزب الله حقق مكاسب سياسية متعددة في الداخل اللبناني جراء هذه العملية.

قلق المفوضية
في غضون ذلك عبرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة عن قلقها بشأن عودة اللاجئين.

وتساءلت ليزا أبو خالد الناطقة باسم المفوضية في حديث للجزيرة نت حول ما إذا كان هؤلاء اللاجئون على دراية بالأوضاع التي تنتظرهم في الداخل السوري، إضافة إلى التأكد من أن هذه العودة ليست قسرية، بحسب تعبيرها.

وإذ أوضحت أبوخالد بأنه لا دور للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين في هذا الاتفاق، فقد أشارت إلى أن عودة اللاجئين ينبغي أن تكون مبنية على قرارات فردية، استنادا إلى معلومات موضوعية عن الأوضاع في مكان العودة المقصودة، خالية من الضغوط التي لا مبرر لها.

ومع إسدال الستار عن الوجود المسلح لهيئة تحرير الشام على جزء من الأراضي اللبنانية في جرود بلدة عرسال، باتت كل الأنظار متجهة إلى ما تبقى من نقاط تمركز مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في جرود بلدتي القاع ورأس بعلبك الحدوديتين شرقي البلاد.

وقد دفع الجيش اللبناني في الأيام القليلة الماضية بتعزيزات إضافية إلى المنطقة، وسط حديث عن عملية عسكرية يعتزم الجيش تنفيذها ضد مواقع التنظيم لإنهاء وجوده في تلك المنطقة.

المصدر : الجزيرة