عـاجـل: رويترز عن البنك الدولي: مواجهتنا للركود المتوقع بسبب فيروس كورونا ستكون ببرامج دعم لاسيما للدول الفقيرة

دينيس روس: كيف كان لتيلرسون أن يحل أزمة قطر؟

تيلرسون يدلي بتصريحات بمطار بالم بيتش الدولي بولاية فلوريدا في أبريل/نيسان الماضي (رويترز)
تيلرسون يدلي بتصريحات بمطار بالم بيتش الدولي بولاية فلوريدا في أبريل/نيسان الماضي (رويترز)

قال الدبلوماسي الأميركي دينيس روس إن أزمة قطر قابلة للحل وكان بإمكان وزير الخارجية ريكس تيلرسون تحقيق ذلك، لكنه لم يعد إعدادا جيدا لزيارته الأخيرة للخليج ولم يستخدم ما تتمتع به واشنطن من نفوذ.

وأوضح -في مستهل مقال له نشرته وول ستريت جورنال- أن تفادي تشكل فراغ قوة عقب هزيمة تنظيم الدولة بـ الموصل والرقة يتطلب المشاركة الفورية للدول السنية العربية، وأن هذه المشاركة تتطلب حلا فوريا لأزمة حصار قطر.

وأشار إلى أن التدخل الفعال والفوري لأميركا في الأزمة ضروري لعدة أسباب منها أن تنظيم الدولة "المهزوم" ربما يحاول استغلال غموض الوضع الراهن لاستعادة قوته، وأن إيران والمليشيات الشيعية قد استعدت بالفعل لملء فراغ القوة، مضيفا أن مستقبل تيلرسون كوزير خارجية فعّال ربما يعتمد على جعل التدخل الأميركي في أزمة حصار قطر فعّالا ومثمرا.    

خطأ الوزير
وأضاف الدبلوماسي الأميركي أن تيلرسون أخطأ بالذهاب للخليج قبل الاتفاق على خطة لإنهاء النزاع بين دوله، مشيرا إلى أن الكفاءة السياسية تتطلب إقناع الآخرين بأن الولايات المتحدة لا تقبل قول "لا" ردا على مطالبها.

واستمر روس ليقول إن هناك مؤشرات على أن طرفي النزاع ربما يكونان قد أصبحا أكثر مرونة للموافقة على تسوية تحفظ ماء الوجه. فالتحالف الذي تقوده السعودية خفف مطالبه الـ 13 الأصلية واستبدلها بمبادئ عامة يطالب الدوحة بالالتزام بها تشمل مكافحة "الإرهاب والتطرف".

وقال أيضا إن هذه المبادئ واسعة بما يكفي لخلق مساحة يتحرك فيها الطرفان للتوصل لتفاهم، وإن أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني أعلن ترحيبه بالحوار.

التردد والعجز
وأشار روس إلى أن تردد تيلرسون وعجزه عن ملء شواغر المناصب الكبيرة بوزارته، والرسائل المتناقضة لإدارة الرئيس دونالد ترمب، ألقت بظلال من الشك على قدرة الوزير في التحدث باسم الرئيس، الأمر الذي ربما يدفع شركاء أميركا وخصومها للبدء في التساؤل حول جدوى التعاون معه.

وذكر أن فعالية أي وزير للخارجية لا تُعرف بتألقه في التخطيط الإستراتيجي، بل بقوته التي لا تخطئها عين، مشيرا إلى أنه لا أحد كان يشك في أن وزيري الخارجية الأسبقين هنري كيسنجر وجيمس بيكر كانا يتحدثان باسم الرئيس، ولذلك كانت القوة والنفوذ اللذان يتمتعان بهما قد جعلت تهديداتهما وإغراءاتهما غير مشكوك في صدقها، مضيفا "الدبلوماسية لا تعمل دون قوة".

واختتم روس مقاله بالقول إن تيلرسون لا يستطيع الاعتماد على تغريدات ورسائل البيت الأبيض لتعزيز دبلوماسيته، إلا إذا رغب في رؤية سلطته تتلاشى بمرور الوقت، مضيفا أن الوزير بحاجة لنجاح دبلوماسي كبير وفوري وأن أزمة قطر توفر فرصة مناسبة تماما لذلك.  

المصدر : وول ستريت جورنال