قضايا العنصرية والاستقالات تزيد عزلة ترمب

ترمب تعرض لموجة انتقاد حادة بسبب مواقفه من اليمين المتطرف (رويترز)
ترمب تعرض لموجة انتقاد حادة بسبب مواقفه من اليمين المتطرف (رويترز)

ازدادت مصاعب الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الأيام الأخيرة بسبب تزايد الاستقالات في فريقه المقرب، وتزايد الانتقادات له بسبب موقفه من أحداث العنف العنصرية التي اندلعت في شارلوتسفيل.

فقد استقال أعضاء هيئة استشارية في البيت الأبيض في خطوة هي الثالثة من نوعها خلال أيام، احتجاجا على إحجام الرئيس الأميركي عن إدانة اليمين المتطرف عقب أحداث العنف التي وقعت في مدينة شارلوتسفيل بولاية فرجينيا.

وكان ترمب قد أثار عاصفة من التنديد بعدما ساوى بين اليمين المتطرف ومناهضين له عقب الصدامات التي وقعت في شارلوتسفيل خلال مظاهرة نظمها السبت الماضي متطرفون من دعاة تفوق العرق الأبيض.

غياب
وفي ظل هذه التطورات أعلن ترمب اليوم السبت أنه لن يشارك في تسليم جوائز واحدة من أهم الفعاليات الثقافية في البلاد في واشنطن، الأمر الذي يؤكد العزلة المتزايدة التي يعاني منها في ختام أسبوع اعتبر من الأصعب عليه منذ وصوله إلى البيت الابيض.

فقد رفضت الراقصة الأميركية كارمن دي لافالاد المشاركة في الاستقبال في البيت الأبيض بمناسبة تسليم أهم جوائز فنية في واشنطن يوم 3 ديسمبر/كانون الأول المقبل، مبررة رفضها "بالخطاب المغذي للفرقة" الذي تستخدمه إدارة ترمب.

‪مظاهرتان لأنصار اليمين المتطرف واليسار الليبرالي في بوسطن‬ (الجزيرة)

وقبل لافالاد كان المخرج نورمان لير قد أعلن عدم مشاركته في هذا الاحتفال، بينما قال المغني ليونيل ريتشي إنه يحتفظ برده على الدعوة بعد الجدل الذي ثار حول هذه المسألة. وأمام هذه الاعتذارات قرر الرئيس الأميركي عدم المشاركة في احتفال تسليم الجوائز.

وليست هذه المرة الأولى التي يتجنب فيها ترمب المشاركة في احتفالية بواشنطن تجنبا للإحراج، فقد قرر في أبريل/نيسان الماضي عدم المشاركة في الغداء السنوي لمراسلي وسائل الإعلام، الذي يشارك فيه عادة -إضافة إلى الصحفيين- كبار الطبقة السياسية الأميركية.

انتقادات ومخاوف
ومع تزايد الانتقادات لترمب من كبار زعماء الحزب الجمهوري، واستقالة أشخاص من عالم الأعمال من المقربين منه، يبدو واضحا أن الاستياء الكبير إزاء تصريحات الرئيس الأخيرة عن أعمال العنف العنصرية في شارلوتسفيل لا يزال يتزايد.

وقال قائد شرطة بوسطن وليام إيفنز بشأن الجدل القائم حول اليمين المتطرف، وأعمال العنف العنصرية التي تشهدها البلاد منذ أحداث شارلوتسفيل، إن "لهجة التخاطب المستخدمة حاليا نقلت الوضع إلى مستويات أخرى وهذا ما يقلقنا"، مضيفا "لم أر يوما هذا العدد الكبير من الأشخاص الذين يسعون إلى المواجهة".

وتخشى السلطات حصول أعمال عنف جديدة وزيادة التوتر إثر مسيرة بوسطن في ولاية ماساشوستس (مساء السبت) التي دعت إليها منظمات مناهضة للعنصرية، بينما قررت منظمات أخرى متطرفة تنظيم مظاهرة مضادة ينتظر أن تجمع آلاف الأشخاص في الوقت نفسه.

وشهد الأسبوع الماضي مصادمات عنيفة في مدينة شارلوتسفيل بولاية فرجينيا حيث خاضت جماعات متنافسة معارك باستخدام الحجارة ورذاذ الفلفل بعد تجمع لمتظاهرين من اليمين المتطرف للاحتجاج على خطة لإزالة تمثال لأحد أبطال الحرب الأهلية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

خرجت مظاهرات عدة بالولايات المتحدة رفضا لما وصفها المشاركون بالمواقف العنصرية والمعادية للأقليات للرئيس دونالد ترمب على خلفية أحداث تشارلوتسفيل، في حين استقال ثلاثة أعضاء من مجلس استشاري بالبيت الأبيض.

المزيد من تقارير وحوارات
الأكثر قراءة