السلطة تفرج عن صحفيين وتعد بصرف رواتب أسرى

فلسطين رام الله 14 آب اجتماع ضم رئيس الحكومة الفلسطينية بعدد من نواب حماس لحل أزمة الأسرى والمحرر2ين المقطوعة رواتبهم
الحمد الله (يمين) خلال لقائه عددا من نواب حماس ناقشوا أزمة الأسرى والمحررين المقطوعة رواتبهم (الجزيرة)
ميرفت صادق-رام الله
انتهت أزمة الصحفيين الفلسطينيين المعتقلين في سجون السلطة الفلسطينية منذ أسبوع بالإفراج عنهم ضمن تفاهمات قادت أيضا إلى وعود باستئناف صرف رواتب عشرات الأسرى والمحررين من حركة حماس في الضفة الغربية، والمقطوعة منذ مطلع يونيو/حزيران الماضي.

وأفرجت الأجهزة الأمنية ظهر الاثنين عن ستة صحفيين اعتقلوا استنادا إلى قانون الجرائم الإلكترونية الذي سنته السلطة الفلسطينية مؤخرا ويحد من حرية الرأي والتعبير، وذلك بعد يوم واحد من إفراج حركة حماس عن مراسل تلفزيون فلسطيني بغزة معتقل منذ شهرين. 

وأعلن الناطق باسم الأسرى والمحررين المقطوعة رواتبهم منصور شماسنة مساء الاثنين أنه تم "التفاهم على استئناف الرواتب بعد اعتصام أكثر من شهرين برام الله وإضراب عن الطعام استمر 17 يوما". 

وتشمل التفاهمات إعادة رواتب سبعين أسيرا ومحررا من الضفة الغربية من بين 277 قطعت رواتبهم منذ ثلاثة أشهر، وبينهم عشرات المبعدين إلى قطاع غزة وقطر وتركيا، وجميعهم أفرجت إسرائيل عنهم في "صفقة شاليط" لتبادل الأسرى مع حماس عام 2011.

وقال شماسنة إن هناك تطمينات إيجابية فيما يخص إعادة رواتب باقي المحررين المبعدين، كما تضمنت التفاهمات إبعاد رواتب المناضلين عن المناكفات السياسية والضغوطات الخارجية. 

وتوقع في تصريح للجزيرة نت صرف رواتبهم للشهر الجاري قبيل عيد الأضحى، على أن تصرف رواتب الأشهر الثلاثة الماضية في المرحلة القادمة أيضا.

وقال شماسنة إن جهات عديدة شاركت في حل الأزمة، أبرزها نادي الأسير الفلسطيني وهيئة الأسرى، إلى جانب تدخلات من الأجهزة الأمنية في الضفة.

قدورة فارس يتوسط المضربين احتجاجا على قطع رواتب الأسرى والمحررين (الجزيرة)قدورة فارس يتوسط المضربين احتجاجا على قطع رواتب الأسرى والمحررين (الجزيرة)

وقال رئيس نادي الأسير قدورة فارس الذي شارك منذ أسابيع في صياغة تفاهمات حل الأزمة "إذا توفرت الإرادة يمكن معالجة قضايا أكثر من مجرد قطع الرواتب، والانقسام الذي استفاد منه الاحتلال يمكن معالجته بالحوار الأخوي والتوصل إلى مصالحة حقيقية والتوافق على برنامج كفاحي تلتئم فيه كل القوى الفلسطينية".

وقال فارس -الذي يعد أبرز قيادات حركة فتح بالضفة- في المؤتمر الصحفي للمحررين المقطوعة رواتبهم "سنستمر بالعمل لتعزيز ما يجمع ويقرب الناس من بعضهم لتحقيق وحدة وطنية حقيقية تمكن من إدارة صراع مرير مع الاحتلال". 

الشاعر اعتبر أن التفاهمات خطوة مهمة باتجاه المصالحة (الجزيرة نت)الشاعر اعتبر أن التفاهمات خطوة مهمة باتجاه المصالحة (الجزيرة نت)

خطوات للمصالحة
وقال ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء السابق والذي سبق أن التقى بالرئيس محمود عباس قبل أسبوعين إن ما حدث شكل خطوة إيجابية يمكن أن تدفع باتجاه المصالحة وإذابة الجليد وإعادة الثقة بين حركتي حماس وفتح بالضفة وغزة. 

وقال الشاعر -وهو قيادي في حركة حماس- للجزيرة نت "لا نريد رفع السقف، لكن ما حدث خطوة مهمة نحو الحوار في كل ملفات الانقسام".

وأضاف "لا يجوز أن يبقى مناضل فلسطيني بدون مخصصات، ولا يمكن معاقبة الأسرى مرتين بالسجن وبوقف مخصصات عائلاتهم".

وبشأن الخشية من تأجيل ملف المتضررين من قطع الرواتب في غزة، قال الشاعر "لا مانع من أن تتدرج الحلول في الضفة وتتسع لحل المقطوعة رواتبهم في غزة والخارج". 

وأضاف قائلا "إن على المجتمع الدولي إدراك أن السلطة مسؤولة عن الفلسطينيين الواقعين تحت حكمها، وعليها صرف مخصصاتهم كحق طبيعي لهم".

وجاءت الانفراجة في أزمة الصحفيين والأسرى المقطوعة رواتبهم بالتزامن مع اجتماع ضم خمسة نواب من حركة حماس مع رئيس الحكومة رامي الحمد الله برام الله ظهر الاثنين.

وقال ممثل وفد النواب فتحي قرعاوي للجزيرة نت إن اللقاء تركز على إنجاح المصالحة، وتلقى النواب وعودا بحل أزمة رواتب الأسرى والمحررين من الضفة الغربية وغزة، على أن ينظر لاحقا في ملف رواتب 37 نائبا من كتلة حماس في المجلس التشريعي بالضفة التي قطعت منذ شهر أيضا. 

ونفى قرعاوي أن تكون التفاهمات تمت بمفاوضات مباشرة بين حركة حماس والسلطة الفلسطينية، لكنه قال إن النقاشات تمت على مستوى نواب يمثلون كل الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة، إلى جانب جهات أخرى. 

وقال إن إنهاء ملف الانقسام وتحقيق المصالحة بات متاحا، خاصة بعد انتصار المقدسيين بفعل وحدتهم أمام الاحتلال، وإن الأمر بحاجة إلى شجاعة من الطرفين للمضي بإيجابية لإنهاء معاناة الفلسطينيين في الضفة وغزة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

نابلس- رامي الحمد الله رئيس الحكومة الفلسطينية اعتبر أن المحاكمة سياسية وأن البنك بريء من هذه الاتهامات- تصوير عاطف دغلس- الجزيرة نت2

التقى رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله في مكتبه برام الله اليوم وفدا من نواب المجلس التشريعي عن حركة حماس، حيث تناول اللقاء سبل إنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية.

Published On 14/8/2017
فلسطين/ قطاع غزة/ مدينة غزة/ حي الرمال/ أغسطس 2017/ موظفون حكوميون ينظمون وقفة احتجاجية على قرار السلطة الفلسطينية إحالتهم للتقاعد أمام مقر "التأمين والمعاشات" (الصورة خاصة للجزيرة نت)

أثار قرار السلطة الفلسطينية إحالة سبعة آلاف موظف مدني من قطاع غزة إلى التقاعد المبكر دفعة واحدة، مخاوف جدية من تأثير ذلك في الخدمات الأساسية بالقطاع، خاصة في الصحة والتعليم.

Published On 12/8/2017
GAZA CITY, GAZA - JULY 23: Maha Zant makes tea by cell phone light at her home in the Al-Zahra district on July 23, 2017 in Gaza City, Gaza. For the past ten years Gaza residents have lived with constant power shortages, in recent years these cuts have worsened, with supply of regular power limited to four hours a day. On June 11, 2017 Israel announced a new round of cuts at the request of the Palestinian authorities and the decision was seen as an attempt by President Mahmoud Abbas to pressure Gaza's Hamas leadership. Prior to the new cuts Gaza received 150 megawatts per day, far below it's requirements of 450 megawatts. In April, Gaza's sole power station which supplied 60 megawatts shut down, after running out of fuel, the three lines from Egypt, which provided 27 megawatts are rarely operational, leaving Gaza reliant on the 125 megawatts supplied by Israel's power plant. The new cuts now restrict electricity to three hours a day severely effecting hospital patients with chronic conditions and babies on life support. During blackout hours residents use private generators, solar panels and battery operated light sources to live. June 2017 also marked ten years since Israel began a land, sea and air blockade over Gaza. Under the blockade, movement of people and goods is restricted and exports and imports of raw materials have been banned. The restrictions have virtually cut off access for Gaza's two million residents to the outside world and unemployment rates have skyrocketed forcing many people into poverty and leaving approximately 80% of the population dependent on humanitarian aid. (Photo by Chris McGrath/Getty Images)

أعربت الأمم المتحدة عن عميق قلقها إزاء التدهور المطرد للأوضاع الإنسانية وحماية حقوق الإنسان بغزة، مشيرة إلى أن الأزمة السياسية في غزة تحرم مليوني شخص من الكهرباء والرعاية الصحية.

Published On 11/8/2017
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة