إسرائيل ترقب بصمت تقارب حماس ودحلان بغزة

1-معبر رفح/ محافظة رفح/ قطاع غزة/ 5-11-2015/ بوابة معبر رفح من الجانب الفلسطيني/ البوابة مغلقة ولا تستقبل المسافرين نتيجة اغلاق المعبر من قبل الجانب المصري.
مصر وعدت حماس بفتح معبر رفح بإشراف دحلان ومراقبة مصرية (الجزيرة)

محمد محسن وتد-أم الفحم

ترقب الحكومة الإسرائيلية التقارب بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والقيادي المفصول عن حركة فتح محمد دحلان، والتفاهمات بين مصر وحماس حول قطاع غزة.

ورغم التزام إسرائيل بالصمت حيال التقارب، لكن ثمة من اعتبره "تطورا دراماتيكيا"، إثر تقديم القاهرة تسهيلات للتخفيف من الحصار المفروض على غزة، عبر حل أزمة الوقود ومحطة الكهرباء والسماح بدخول السولار المصري للقطاع، وبناء منطقة عازلة على طول الحدود الفلسطينية المصرية، وإعادة فتح معبر رفح بإشراف دحلان ورقابة مصرية.

ويعتبر محللون أن التقارب ما هو إلا خلط أوراق تسعى إسرائيل من خلاله إلى إضعاف القضية الفلسطينية بتعميق الخلافات بين الفصائل وإضعاف حماس من خلال تأمين الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي بغزة وتوفير كافة الخدمات للمواطنين.

شلحت: تل أبيب اعتبرت تقارب دحلان ومصر مع حماس  يعزز الانقسام الفلسطيني (الجزيرة)شلحت: تل أبيب اعتبرت تقارب دحلان ومصر مع حماس  يعزز الانقسام الفلسطيني (الجزيرة)

ويرى الباحث في الشأن الإسرائيلي أنطوان شلحت أن إسرائيل معتادة ومنذ فرض الحصار على غزة عام 2007، على رصد التطورات التي تقوم بها حماس بالقطاع، بغية تقييم السياسات العامة التي تتخذها تجاه القضية الفلسطينية، إذ توظف تل أبيب ورقة دحلان في هذه المرحلة لتكريس الانقسام وتغذية الخلافات الداخلية بين الفصائل الفلسطينية.

وقال شلحت للجزيرة نت إن إسرائيل لا ترى في التقارب بين حماس ودحلان ما يقلق، وصمتها نوع من الرضا، فتل أبيب تدرك أن النظام المصري برئاسة عبد الفتاح السيسي يضمن مصالحها ويحافظ على السياسية الإسرائيلية، خاصة أنه يوجد بين البلدين حلف إستراتيجي على المستوى الإقليمي".

وتابع أن خيارات تل أبيب وهي ترصد التقارب بين غزة والقاهرة هو إبقاء الوضع على ما هو عليه ما دام أن هذا التقارب يعزز الانقسام الفلسطيني ويحول دون تصعيد الوضع الأمني ضد إسرائيل.

شطيرن: إسرائيل تبحث التقارب وتداعياته على مستقبل العلاقة مع غزة ومجمل القضية الفلسطينية (الجزيرة)شطيرن: إسرائيل تبحث التقارب وتداعياته على مستقبل العلاقة مع غزة ومجمل القضية الفلسطينية (الجزيرة)

صمت وسجال
ويتفق المتخصص في الشؤون العربية والفلسطينية يواف شطيرن مع طرح شلحت، ويشدد على أن تل أبيب التي اختارت الصمت على قناعة بأنها لن تربح شيئا من التصريحات وتخشى أن تدفع ثمنا في المستقبل للسلطة الفلسطينية أو حماس وحتى للإدارة الأميركية في حال أبدت أي موقف من هذا التقارب.

لكن شطيرن يجزم بأن هذا التقارب يقع في جوهر اهتمام إسرائيل التي ترقبه بحذر وصمت كونه مؤشرا لتحول وتغييرات قد يشهدها قطاع غزة بالمستقبل.

وأكد للجزيرة نت أن تل أبيب ورغم الحلف مع السيسي فهي لا تعتمد بكل ما يتعلق بالأمن القومي والتهديدات الإستراتيجية إلا على ذاتها ولا تثق حتى بالأصدقاء، لذا تبحث وتدرس هذا التقارب ودخول دحلان للمشهد وتداعيات ذلك على مستقبل العلاقة مع غزة ومجمل القضية الفلسطينية.

ويرجح أن هذا التقارب لتخفيف الحصار عن غزة يهدف إلى محاصرة حماس وسلاح المقاومة الفلسطينية، وهي خيارات وبدائل لطالما طرحتها وأعلنت عنها إسرائيل، وقد يكون ضمن تسوية إقليمية لتعزيز الحلف بين تل أبيب والدول السنية المعتدلة وصفقة سياسية للرئيس الأميركي دونالد ترمب، يكون دحلان جزءا منها على حساب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وفصائل المقاومة، حيث إن إسرائيل لن تكون بالجانب الخاسر مهما كانت ملامح وتداعيات هذا التقارب.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

blogs - dahlan

أثارت اللغة التصالحية بين الرئيس محمود عباس وحماس جلبة على الحلبة السياسية بشأن انعكاساتها على التقارب بين أبو مازن وحركة حماس التي أبرمت تفاهمات مع خصمه محمد دحلان برعاية مصرية.

Published On 26/7/2017
مدونات - حماس ودحلان

لا يزال تقارب العلاقات المصرية مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بمعية النائب المفصول من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) محمد دحلان، يحمل الكثير من التفسيرات والتأويلات المتعلقة بأسبابه ومآلاته.

Published On 13/7/2017
فلسطين 15 حزيران 2017 موقع وكالة شهاب الاخبارية محجوب عن الشبكة الفلسطينية بقرار من السلطة

حجبت السلطة الفلسطينية بقرار من نائبها العام الخميس عددا من المواقع الإخبارية المقربة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والقيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان دون إنذار مسبق.

Published On 16/6/2017
إسرائيل تبنت الرواية السعودية ضد حماس وقطر وإعلامها وصف الآزمة بـ" حرب الخليج"، صحيفة "يديعوت أحرونوت" خصصت صفحاتها للأزمة الخليجية بما يتماشى مع الطرح السعودي.

ذهبت التقديرات الإسرائيلية بشأن الأزمة الخليجية لترى فيها فرصة لتقويض القضية الفلسطينية وضرب حماس دبلوماسيا، والترويج لقبول إسرائيل بالعالم العربي وعدم النظر إليها عدوا، وتطبيع العلاقات معها بذريعة مكافحة “الإرهاب”.

Published On 9/6/2017
المزيد من حصار غزة
الأكثر قراءة