فقراء غزة يستهجنون وصم قطر الخيرية بالإرهاب

مشروع السلة الغذائية أحد مشاريع قطر الخيرية في قطاع غزة (الجزيرة نت)
مشروع السلة الغذائية أحد مشاريع قطر الخيرية في قطاع غزة (الجزيرة نت)

أحمد عبد العال-غزة

يتابع الفلسطيني المسن عبد الكريم الرباعي بقلق بالغ ما يجري في منطقة الخليج العربي من إجراءات ضد دولة قطر، واتهامات لمؤسسات العمل الخيري بـ"الإرهاب".

ويستفيد الرباعي، الذي يسكن مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة ويعيل سبعة من الأبناء بينهم طلاب جامعة ومدارس، من مشاريع كفالات الأسر المالية التي تموّلها وتنفذها قطر الخيرية.

ويتعجب المسن الفلسطيني في حديث للجزيرة نت من الاتهامات الموجهة لقطر الخيرية بالإرهاب، معتبراً أن مثل هذه الاتهامات "باطلة، وتوجه دائما لكل من يساعد الشعب الفلسطيني".

وتخفف "كفالات الأسر المالية" التي تقدمها قطر الخيرية بشكل كبير الأعباء الثقيلة عن كاهل الرباعي، خاصة أنه لا يوجد لديه أي مصدر دخل آخر في ظل استمرار الحصار والتضييق على القطاع منذ عشر سنوات.

ويتمنى الرباعي أن لا تؤثر هذه الأزمة على عمل قطر الخيرية، التي تكفل آلاف الأسر الفلسطينية في قطاع غزة.

بهاء أبو سليمان الذي يعيل تسعة أبناء، يعبر عن الموقف نفسه، حيث اعتبر أن الاتهامات الموجهة لقطر الخيرية محض افتراء، خاصة أن مشاريع المؤسسة موجهة للفئات الفقيرة والمهمشة من أمثاله.

ويقول أبو سليمان للجزيرة نت "لو لم تقدم لي قطر الخيرية هذه العربة والحصان لكنت جالساً في بيتي أتسول الناس ولا أجد قوت أولادي، فكيف يتهمونها بالإرهاب، هذا المشروع البسيط هو من يعينني على توفير دخل لأبنائي".

واستفاد أبو سليمان من أحد المشاريع المدرة للدخل، وهو عبارة عن عربة يجرها حصان، يعمل عليها وتساهم في توفير دخل مالي لعائلته. وأعرب عن خشيته أن تؤثر الأزمة الخليجية وحصار قطر على مشاريع قطر الخيرية.

‪أبو حلوب: ما يربو عن مليون فلسطيني من قطاع غزة استفادوا من قطر الخيرية خلال 2016‬ (الجزيرة)

هبات رمضان
وكانت قطر الخيرية قد أنهت خلال شهر رمضان الأخير تنفيذ مشروعي تقديم المساعدة والدعم للأسر المحتاجة وتوزيع زكاة الفطر في قطاع غزة، وذلك في إطار جملة من المشاريع الرمضانية التي نفذتها خلال الشهر الفضيل واستهدفت ما يزيد عن عشرة آلاف شخص من فئتي الأيتام والأسر الفقيرة في مختلف محافظات القطاع.

وعن مشاريع قطر الخيرية في رمضان، قال مدير مكاتبها في غزة محمد أبو حلوب إن مشروع إفطار الصائم استفاد منه 45225 شخصا، في وقت استهدفت السلال الغذائية 42567 شخصا.

وأضاف أبو حلوب أن 770 فقيرا استفادوا من مشروع زكاة الفطر، و264 من مشروع كسوة العيد، إضافة إلى استفادة 4620 شخصا من المساعدات النقدية خلال شهر رمضان.

وذكر للجزيرة نت أن ما يربو عن مليون فلسطيني من قطاع غزة استفادوا من تدخلات قطر الخيرية المتنوعة خلال 2016.

وأشار إلى أن جميع سكان القطاع يعتبرون مستفيدين من برامج ومشاريع قطر الخيرية، وخاصة مشاريع تأهيل البنى التحتية الصحية والتعليمية.

كفالات

مع بداية 2017 كفلت قطر الخيرية ضمن برنامج "كفالة الأيتام" ثمانية آلاف شخص، 90% منهم من الأيتام والبقية من المعاقين

ومع بداية العام 2017 كفلت قطر الخيرية ضمن برنامج "كفالة الأيتام"، ثمانية آلاف شخص، 90% منهم من الأيتام والبقية من المعاقين.

يشار إلى أن نشاط قطر الخيرية برز بشكل واضح بعد العدوان على غزة عام 2008، والذي تمثل في تلبية احتياجات إعادة الإعمار.

وأوضح أبو حلوب أن الأعوام الأخيرة شهدت إضافة برامج موازية للذين يحصلون على الكفالات النقدية، سواء من الأيتام أو العائلات التي لديها معاقين، وقد كانت قطر الخيرية أولى المؤسسات التي تتميز بهذه الأنشطة الموازية.

وركزت المؤسسة خلال برامجها الموازية على الدعم النفسي لأمهات الأيتام، وبرنامج دروس التقوية للذين يعانون من ضعف التحصيل الدراسي من الأيتام، علاوة عن الأنشطة الصيفية الترفيهية المتنوعة.

وأكد أبو حلوب حرص قطر الخيرية على تقديم المعونات بطريقة تكفل كرامة وإنسانية المستفيد، حيث توضع له الكفالة في البنك ويقوم بصرفها عبر الصراف الآلي، وكذلك مشروع السلة الغذائية، يذهب المستفيد لشراء ما يحتاجه ولا يُفرض عليه شيء.

وذكر أن قطر الخيرية ليس لديها ما تخفيه وكل أنشطتها معروفة وتعرض على الجهات الرسمية والدولية بكامل تفاصيلها.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تنفذ قطر الخيرية مشاريع عديدة في الصومال كالمرافق الخدمية من مدارس ومستشفيات وعيادات طبية، كما تبني بيوتا للفقراء وتنفذ مشاريع مدرة للدخل توفر فرص عمل وتخفف نسبة البطالة في البلاد.

مند إطلاق فرعها بتونس عام 2012 تشتغل قطر الخيرية على مشروع ضخم سمي "ديمومة عمل المستقبل" بتكلفة قدرها 15 مليون دولار، ويضمن عدة مشاريع في مجالات مختلفة، بينها التعليم والصحة.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة