محاولات بالكنيست لإقرار قانون "القدس الموحدة"

مشروع القانون ينص على ضرورة تصديق 80 نائبا في الكنيست على أي مفاوضات بشأن تقسيم القدس (رويترز)
مشروع القانون ينص على ضرورة تصديق 80 نائبا في الكنيست على أي مفاوضات بشأن تقسيم القدس (رويترز)

أسيل جندي-القدس المحتلة

بعد مصادقة اللجنة الوزارية للتشريعات في إسرائيل على مشروع قانون أساس "القدس الموحدة"، الذي قدمه وزير التعليم نفتالي بينت ورئيسة كتلة حزب "البيت اليهودي" شولي معلم، يتم الاستعداد الآن للتصويت على القانون في القراءة التمهيدية غدا الأربعاء بعد طرحه على الهيئة العامة للكنيست.

وينص مشروع القانون على أن أي مفاوضات على تقسيم القدس والانسحاب من شطرها الشرقي ستكون منوطة بتصديق غالبية تبلغ ثمانين نائبا من أصل مجموع أعضاء الكنيست البالغ عددهم مئة وعشرين.

وإذا تمت المصادقة على القانون، سيكون على المشرعين تقديم توضيحات بسبب وجود قانون أساس مواز هو قانون الاستفتاء العام، الذي يحدد إجراء آخرا لتسليم مناطق تخضع للسيادة الإسرائيلية بما في ذلك القدس، إذ يحتم القانون دعم ثمانين نائبا لأي قرار يتعلق بتسليم مناطق من القدس، لكنه في الوقت نفسه يكتفي بغالبية 61 نائبا لتمرير مثل هذا القرار شريطة اجتيازه استفتاء عاما.

وبُعيد المصادقة على مشروع القانون، قال بينت إن "قانون القدس الموحدة الذي مر في اللجنة الوزارية سيمنع إمكانية تقسيم القدس، والوحدة حول هذا القانون ستعزز مكانتنا في العالم وتمنع الضغط على إسرائيل".

الوزير بينت قال إن مشروع القانون سيمنع إمكانية تقسيم القدس (رويترز)

قانون عنصري
من جهته، وصف النائب في الكنيست عن القائمة العربية المشتركة أسامة السعدي مشروع قانون "القدس الموحدة" بالعنصري، وقال إن خطورة طرحه في الوقت الحالي تنبع من تزامنه مع فرض الاحتلال سياسة الأمر الواقع وتغييره الوضع القائم في المسجد الأقصى من خلال تركيب البوابات الإلكترونية وغيرها من الإجراءات التي تناقض القانون الدولي.

وحول إمكانية تمرير القانون في القراءة التمهيدية ولاحقا في القراءات الثلاث، قال السعدي في حديثه للجزيرة نت إن الكنيست يضم أغلبية يمينية وبعض أحزاب المعارضة التي تدعم مثل هذه التشريعات، مقابل رفض القائمة العربية المشتركة لهذا القانون وحزب ميرتس اليساري فقط، وبالتالي فإن إمكانية تمريره واردة جدا، ويبقى المجال بعد ذلك مفتوحا للنضال على المستويين الشعبي والدولي ضد هذه السياسات العنصرية الرامية لتهويد المدينة المقدسة وتفريغها من سكانها.

وفي رده على ترجيحات أوساط سياسية في إسرائيل أن يؤدي مشروع القانون الجديد لتوتر مع الإدارة الأميركية، قال السعدي إن موقف واشنطن يكتنفه الغموض، مضيفا أن إدارة دونالد ترمب لم تبد موقفا واضحا حول رفض سياسة توسيع الاستيطان وفرض حقائق جديدة على الأرض، "وبهذا يمكننا القول إن القراءة التمهيدية ستتم دون معارضة أميركية".

حكومة نتنياهو ماضية في مشاريع تهويد القدس (رويترز)

لعبة سياسية
أما الإعلامي المختص في الشأن الإسرائيلي محمد مصالحة فاعتبر أن طرح مشروع القانون يعد لعبة سياسية قذرة بين مركبات أسوأ ائتلاف حكومي متطرف نجح فيها حزب البيت اليهودي في ليّ ذراع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وحزب الليكود.

وأكد مصالحة أن الحزب لجأ لذلك لكسب الرأي العام الإسرائيلي وأعضاء كنيست متطرفين في حزب الليكود، لإقناعهم بأنه الحزب الأجدر بالحفاظ على أهم مقدسات اليهود وهي "القدس العاصمة الموحدة لإسرائيل".

وعن مستقبل مدينة القدس إذا ما تم تمرير مشروع القانون، قال مصالحة إن هذا القانون لا يقدم ولا يؤخر في عمليات تهويد المدينة المستمرة، مضيفا "التوسع الاستيطاني وتقييد السكان ودفعهم لترك المدينة والإجراءات التعسفية بحق الأقصى، جميعها متواصلة ولا تنتظر إقرار القانون الجديد، إسرائيل تدير ظهرها للمجتمع الدولي وماضية في تهويد المدينة".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

ندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعملية القدس المحتلة التي قتل فيها شرطيان إسرائيليان واستشهد منفذوها الثلاثة، وطالب بإلغاء الإجراءات التي اتخذتها تل أبيب عقب العملية، ومنها غلق المسجد الأقصى.

نظمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسيرات في أنحاء متفرقة من قطاع غزة نصرة للمسجد الأقصى واحتفاء بالعملية التي وقعت أمس الجمعة في باحاته، وتنديدا بالحصار وإجراءات الرئيس الفلسطيني بحق غزة.

المزيد من تقارير وحوارات
الأكثر قراءة