قطر في اليمن.. جهود كبيرة لإعادة الشرعية والإعمار

الرئيس هادي عبّر عن شكره وتقديره لدولة قطر وأميرها على الدعم الذي تقدمه لليمن (الجزيرة)
الرئيس هادي عبّر عن شكره وتقديره لدولة قطر وأميرها على الدعم الذي تقدمه لليمن (الجزيرة)

منذ أن قررت السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت في بيان خماسي الاستجابة لطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بالتدخل في اليمن ضد المليشيات الحوثية لإعادة الشرعية، وقطر تلعب دورا مهما على ثلاث مستويات: سياسي وعسكري واقتصادي.

فعلى المستوى السياسي، أعلنت دولة قطر مشاركتها منذ اللحظة الأولى في جهود استعادة الشرعية باليمن والمشاركة إلى جانب دول التحالف العربي الذي تقوده السعودية في عملية الحزم، وبذلت جهودا دبلوماسية وسياسية في ذلك السياق.

فقد أكد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أثناء استقباله عام 2015 في الدوحة خالد بحاح نائب الرئيس رئيس الوزراء اليمني آنذاك على مواصلة قطر دعم الشرعية في اليمن، ومساعي تحقيق الاستقرار فيه، كما أكد على الجهود من أجل الحفاظ على وحدة اليمن وتحقيق تطلعات شعبه الشقيق في الأمن والاستقرار والسلام.

وقد أعاد أمير قطر هذا التأكيد عندما استقبل في الدوحة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وبحث معه التطورات في اليمن، وأعرب هادي عن شكره وتقديره لدولة قطر وأميرها على الدعم الذي تقدمه وجميع دول التحالف العربي من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن.

كما ساهمت قطر بفعالية في الحوار الذي رعته الأمم المتحدة بين اليمنيين، وأثمرت جهودها إعادة الوفد الحكومي اليمني إلى مشاورات الكويت بين الجانب الحكومي ووفد الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، بعد أن كان الوفد الحكومي قد انسحب من المفاوضات.

 

عسكريا
وعلى المستوى العسكري، أرسلت دولة قطر عشر طائرات مقاتلة شاركت في الموجة الأولى من الضربات الجوية في عملية "عاصفة الحزم" إلى جانب المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت والبحرين.

كما انضمت دفعة أولى من القوات القطرية -قوامها ألف جندي- للجهود العربية باليمن في سبتمبر/أيلول 2015 عبر منفذ الوديعة معززة بعتاد ثقيل ومتوسط وصواريخ دفاعية ومنظومة اتصالات متطورة استعدادا لعملية واسعة تستهدف استعادة صنعاء ومحافظات يمنية أخرى من الحوثيين وحلفائهم.

كما تدخلت قوة قطرية ثانية التحقت بالقوات السعودية المنتشرة لحماية الشريط الحدودي الجنوبي من محاولات التسلل التي تقوم بها مليشيا الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي صالح.

وقد أعلنت القوات المسلحة القطرية مقتل عدد من جنودها العاملين ضمن قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن.

اقتصاديا وإنسانيا
وإلى جانب المستويين العسكري والسياسي، ساهمت قطر بسخاء في جهود الإغاثة والإعمار باليمن منذ بداية الأزمة هناك، فقد بدأت المساعدات القطرية تصل إلى عدن عن طريق البحر على دفعات متتالية منذ الشهور الأولى من العام 2015 عبر مطار جيبوتي.

وكان آخر هذه الجهود افتتاح محطة كهربائية نهاية مايو/أيار الماضي في عدن بتمويل قطري، دشنها وفد حكومي قدم إلى عدن لهذه المهمة.

السلطات المحلية في محافظة عدن تعلن عـن وصول دفعات من المساعدات الإغاثية القطرية عبر ميناء عدن (الجزيرة)

وقد استضافت العاصمة القطرية الدوحة مؤتمر الأزمة الإنسانية في اليمن، الذي اختتم يوم 24 فبراير/شباط الماضي بجمع 223 مليون دولار لدعم الجهود الإنسانية هناك، تعهّدت مؤسسة قطر الخيرية بدفع مئة مليون منها.

وقد وقعت جمعية قطر الخيرية وصندوق قطر للتنمية اتفاقية لتقديم معونات إغاثة للشعب اليمني بقيمة ثلاثة ملايين دولار أميركي، نظراً للأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن، وما ترتب عليها من نزوح أعداد كبيرة من العائلات، بالإضافة إلى اهتمام صندوق قطر للتنمية بمساعدة العائلات المتضررة في اليمن لتخفيف حدة الظروف الصعبة التي يعيشونها.

وعند فتح مطار عدن، بادرت قطر بإرسال طائرة تحمل شحنة مساعدات إنسانية تشمل أدوية ومستلزمات طبية ومواد غذائية لأبناء الشعب اليمني، تلتها بعد ذلك دفعات أخرى.

وفي العاشر من أغسطس/آب 2015 أعلن ائتلاف الإغاثة الإنسانية بمحافظة تعز افتتاح سبعة مستشفيات في مركز المحافظة وعدد من المديريات، بدعم من الهلال الأحمر القطري بهدف استيعاب حالات جرحى المواجهات والمرضى خاصة المصابين بحمى الضنك التي تزايد انتشارها بشكل كبير.

وقد ظل الهلال الأحمر القطري يعمل في تعز رغم الظروف والتحديات التي دفعت بقية المنظمات الخارجية للإحجام والتردد عن تقديم المساعدات لعدم وجود ممرات آمنة ولأسباب أخرى خاصة بها.

المصدر : الجزيرة