الانتخابات البريطانية امتحان آخر لمصداقية الاستطلاعات

تظهر استطلاعات الرأي في بريطانيا تقلصا كبيرا في تقدم حزب المحافظين على حزب  العمال في الانتخابات العامة المقررة إجراؤها يوم 8 يونيو/حزيران الجاري.

ومع اقتراب موعد الانتخابات العامة, تتوجه أنظار الناخبين البريطانيين إلى مراكز استطلاعات الرأي لمعرفة أداء الأحزاب المتنافسة في هذه الانتخابات.

لكن البعض يشكك في دقة هذه الاستطلاعات بعدما فشلت توقعاتها بشأن الانتخابات العامة السابقة واستفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي.

ويفخر مركز يوغوف لاستطلاعات الرأي بأن الشركات والحكومات والمؤسسات تستخدم بياناته لفهمٍ أفضلَ لعملائها، ورغم ذلك يعترف بأن توقعاته بالنسبة للانتخابات العامة في 2015 لم تكن دقيقة.

ويقول مدير الأبحاث في المركز أنطوني ويلز "توصلنا إلى خلاصة تفيد بأن المشكلة كانت في رصد الأشخاص المشاركين عبر الهاتف، وهم من المتعلمين الذين يقبلون على التصويت لاهتمامهم بالسياسة، بينما أغفلنا رجل الشارع الذي لا يهتم بما يقوله السياسيون".

وكانت استطلاعات المركز قد فشلت أيضا في التكهن بنتيجة استفتاء البريكست العام الماضي.

هوامش خطأ
ويعترف العاملون في هذا المركز بوجود هوامش للخطأ تقدر بنحو ثلاث نقاط على الأقل.

أما جيديون سكينر من مركز "أبسوس موري" فيقول إن "استطلاعات الرأي لن تكون مثالية، ولا ينبغي النظر إلى الاستطلاع الواحد على أنه مقدس، بل يجب النظر إلى الصورة كاملة".

ولكنه يرى أن "سجل مراكز استطلاع الرأي أصبح معقولا مقارنة بالانتخابات السابقة عبر السنين".

وتأخذ استطلاعات الرأي بعين الاعتبار ميولات الناخبين وآراءهم في زعماء الأحزاب السياسية المتنافسة، بالإضافة إلى العوامل الاقتصادية والاجتماعية.

وتبقى الانتخابات العامة المقبلة اختبارا آخر لمدى نجاعة استطلاع الرأي في بريطانيا، رغم تأكيد العاملين في هذه الصناعة أنهم لن يخطئوا التوقعات هذه المرة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تعهدت رئيسة الوزراء البريطانية بتوسيع حقوق الطبقة العاملة البريطانية ودعمها إذا فاز حزبها بالانتخابات، بالمقابل وعد زعيم حزب العمال المعارض بخفض قائمة الذين ينتظرون العلاج في المستشفيات البريطانية.

يثير رفض رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي المشاركة في مناظرة تلفزيونية مع قادة الأحزاب السياسية الأخرى قبل الانتخابات العامة المبكرة في يونيو/حزيران القادم جدلا داخليا متزايدا، ويعتبره البعض تهربا.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة