الاقتصاد الألماني المزدهر يفتح أبوابه للاجئين

وزيرة التعليم والتأهيل المهني الألمانية ونواب برلمانيون شاركوا اللاجئين حفل إفطار رمضاني في حي كرويتسبيرغ البرليني الشعبي (الجزيرة)
وزيرة التعليم والتأهيل المهني الألمانية ونواب برلمانيون شاركوا اللاجئين حفل إفطار رمضاني في حي كرويتسبيرغ البرليني الشعبي (الجزيرة)
خالد شمت-برلين

تشكو الأوساط الاقتصادية في ألمانيا من نقص مستمر في أعداد الأيدي العاملة المؤهلة رغم توفر الآلاف من فرص التدريب والتكويني المهني في البلاد، مما يفتح الباب أمام الشباب اللاجئين للحصول على فرصة عمل ودخل منتظم.

وقالت وزيرة التعليم والتدريب المهني الألمانية يوهانا فانكا إن تراجع معدلات البطالة في بلادها إلى مستويات قياسية، واستمرار معدلات النمو المرتفعة لاقتصادها، أتاح للشركات المختلفة فرصا هائلة للتدريب المهني لا تجد من يشغلها، لاسيما في الولايات الشرقية. 

وأشارت فانكا أثناء مشاركتها مساء أمس الاثنين في حفل إفطار رمضاني دعت إليه شبكة التدريب المهني بحي كرويتسبيرغ الشعبي في برلين، إلى أن عشرات الآلاف من فرص التدريب المهني المتاحة تمثل للاجئين -خاصة الشبيبة- ضمانة للمستقبل، وفرصة عمل مناسب تمكنهم من الحصول على راتب منتظم، بدلا من اللجوء إلى الأعمال التي تعطي حدا أدنى للجوء. 

ولفتت إلى أن ألمانيا لا تحتاج أن يكون كل من فيها أكاديميين دارسين بالجامعات، وإنما التركيز ينصب أيضا على التأهيل المهني لاسيما لدى الشركات المتوسطة التي تمثل عماد اقتصاد البلاد.

احترام للمسلمين
وأشارت الوزيرة إلى أن تميز التأهيل المهني الألماني يعود إلى تميز بلدها "بنظام للتدريب المهني غير موجود بأي مكان في العالم، إذ يجمع بين الدراسة النظرية والتطبيق بالعمل الذي يحصل خلاله المتدرب على راتب"، مشددة على أهمية الترويج لهذا التدريب بين اللاجئين. 

وأوضحت فانكا في تصريح للجزيرة نت أن مشاركتها في حفل الإفطار جاء تعبيرا عن احترامها لمسلمي البلاد، وتوجيه رسالة لتعزيز التعايش السلمي بين الأديان المتعددة الموجودة في ألمانيا، معتبرة أن اندماج اللاجئين في نظامي التعليم والتدريب المهني بألمانيا عملية تحتاج إلى وقت، ولا يمكن تقييمها الآن. 

وقالت إن قدوم اللاجئين واكبه تصور بإمكانية حلهم لمشكلة النقص الموجود في سوق العمل الألمانية، لكن الواقع بدا بعد ذلك مختلفا، مشيرة إلى أن القادمين الجدد مروا بعد وصولهم بمرحلتين هما التركيز على أوضاعهم المعيشية والصحية، وتعريفهم بالبلاد من خلال تعليمهم لغتها.

ولفتت الوزيرة إلى أن المرحلة الراهنة يتم فيها إعداد اللاجئين للاندماج في المجتمع وسوق العمل، موضحة أن هناك مهنا تعاني من تراجع كبير في عدد العاملين فيها، أوجد حاجة إلى تعديل القوانين لتسهيل التحاق اللاجئين بها.

المصدر : الجزيرة