عـاجـل: مراسل الجزيرة: مقتل مدني وجرح آخرين إثر قصف مدفعي لقوات النظام السوري على بلدة كفر عويد جنوب إدلب

معتصمو تطاوين يتمسكون بمطالبهم رغم تدخل الأمن

مقر إدارة الحرس بعد تعرضه للحرق على يد محتجين غاضبين (الجزيرة نت)
مقر إدارة الحرس بعد تعرضه للحرق على يد محتجين غاضبين (الجزيرة نت)

معز الجماعي-تطاوين

ما زال التوتر سائدا في مدينة تطاوين التونسية، حيث واصلت الوحدات الأمنية لليوم الثاني على التوالي انسحابها من نقاط التفتيش ومراكز الشرطة، وانتشر الجيش أمام مقر المحافظة لتأمينها في حالة إعادة المحتجين نصب خيامهم والاعتصام داخلها.

وازداد التوتر فجر الثلاثاء بعد تعرض مقري الشرطة والحرس للاقتحام والحرق من قبل مئات المحتجين، قبل أن تواجههم الشرطة بقنابل الغاز المدمع لإخراجهم من مقر المحافظة.

ونظم المئات مسيرة شعبية تنديدا بالتدخل "العنيف"، كما طالبوا بمحاسبة المتسببين في مقتل أحد المعتصمين في الكامور دهسا بسيارة أمنية وفق شهادات المرافقين له.

وأفاد ياسر بالسنون أحد المشاركين في الاحتجاجات للجزيرة نت بأن عشرات العاطلين عن العمل توافدوا على مقر المحافظة للاعتصام سلميا. وأضاف "هذا التحرك جاء فور سماعنا خبر اعتداء الحرس الأمني على المعتصمين في صحراء الكامور وحرق خيامهم".

ويروي شهود عيان أن عناصر الشرطة بادرت بإطلاق قنابل الغاز مما سبب حالة من الهلع في صفوف المحتجين، الذين تعهدوا منذ البداية بسلمية الاعتصام وعدم المساس بالمقرات الحكومية أو القيام بأعمال تخريبية.

عناصر الجيش يحمون مقر المحافظة بعد انسحاب الشرطة من المدينة (الجزيرة نت)

انسحاب الشرطة
وفي ذات السياق قال مسؤول أمني للجزيرة نت مفضلا عدم كشف اسمه، إن انسحاب الشرطة من المراكز كان ضمن "خطة إستراتجية لتجنب الاشتباك مع المحتجين وتفادي سقوط ضحايا"، مضيفا أن هذا القرار تم اتخاذه رغم توقع ما سينجم عنه خاصة بعد مقتل أحد المعتصمين -ويدعى أنور سكرافي- عقب إسعافه إلى المستشفى.

ويرى عضو تنسيقية اعتصام الكامور نور الدين التطاويني أن الجهاز الأمني أخرج الاعتصام من طابعه السلمي، ويقول للجزيرة نت "رغم عدم الاستجابة لمطالبنا لم نتعمد تنفيذ أعمال تخريبية، ووصولنا إلى مضخات البترول كان لمجرد الضغط على الحكومة".

ويضيف أن تعزيزات أمنية وصلت مكان الاعتصام واستفزتهم قبل البدء بتفريقهم ومطاردتهم بالسيارات، مما أسفر عن إصابة عشرات المعتصمين ومقتل الشاب سكرافي.

نور الدين التطاويني: الجهاز الأمني هو الذي أخرج الاعتصام من طابعه السلمي (الجزيرة نت)

مطالب المحتجين
ويرفض أعضاء التنسيقية إمهال الحكومة فترة زمنية أخرى، مطالبين بالاستجابة الفورية لمطالبهم، ومؤكدين على قدرة الحكومة على إيجاد حلول مثل تشغيل مجموعة من المعتصمين ثم إلحاق البقية وفق جدول زمني. كما يرون أن الشركات البترولية العاملة في المنطقة قادرة على استيعاب العاطلين عن العمل.

ويتهم الاتحاد الجهوي للشغل في تطاوين قوات الأمن بالتسبب في الاحتقان، حيث يقول كاتبه العام البشير السعيدي للجزيرة نت إنهم حذروا أكثر من مرة من اللجوء إلى الحل الأمني مع المعتصمين الذين حافظوا منذ شهرين على سلميتهم.

ويدعو السعيدي الحكومة التونسية إلى عقد جلسة عاجلة تجمع وزراء مع أعضاء تنسيقية اعتصام الكامور والهياكل النقابية، معتبرا أن "تلكؤ" الحكومة في وعودها التي قدمتها للمعتصمين والاتفاقيات المبرمة مع اتحاد الشغل ساهمت في تأجيج الوضع.

المصدر : الجزيرة