مقري: رفضنا المشاركة بالحكومة بسبب تزوير الانتخابات

رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري (يسار) في ندوة صحفية (الجزيرة)
رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري (يسار) في ندوة صحفية (الجزيرة)
عبد الحميد بن محمد-الجزائر

قال رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية عبد الرزاق مقري إن مجلس الشورى صوّت بالأغلبية الساحقة على رفض المشاركة في الحكومة الجاري تشكيلها.

وحسب مقري -الذي تحدث في مؤتمر صحفي- فإن تسعة أعضاء فقط من أصل 205 أعضاء صوتوا لصالح المشاركة في الحكومة، وصوت 150 عضوا ضد المشاركة، في حين امتنع 13 عضوا عن التصويت، والباقون غابوا عن الاجتماع، نافيا وجود تيارات متصارعة داخل الحركة.

وأرجع مقري الرفض إلى "التزوير الذي رافق الانتخابات التشريعية الأخيرة"، مشددا على أنه "لو لم تكن الانتخابات مزورة لكنا شاركنا في الحكومة".

وكشف رئيس حركة مجتمع السلم عن تلقيه اتصالين هاتفيين خلال حملة الانتخابات البرلمانية من قبل رئيس الوزراء عبد المالك سلال، قبل أن يلتقيه في المرة الثالثة بقصر الحكومة بعد صدور النتائج، حيث سعى سلال لإقناعه بالمشاركة، "لكنني أطلعته بأن مجلس الشورى الوطني هو من سيتخذ القرار".

وفي السياق، أوضح مقري أن حركته "حركة مؤسسات ولا تسيّر بالهاتف"، داعيا الأحزاب الأخرى للاقتداء "بحمس".

معارضة
كما تعهد بمواصلة العمل في صفوف المعارضة، باعتبار حزبه الذي فاز بـ34 مقعدا القوة السياسية الأولى في المعارضة، والبداية -كما قال - ستكون بالتواصل مع القوى التي قاطعت الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

وانتقد رئيس "حمس" من وصفهم بالمزايدين على حزبه بالقول "ليس من حق أي حزب المزايدة على حمس في مكافحة الإرهاب، فنحن لنا أربعمئة مناضل اغتالتهم أيادي الإجرام".

فاروق طيفور: المشاركة في الحكومة لا تشكل فرصة لحل الأزمة (الجزيرة)

وكانت حركة مجتمع السلم تلقت في العاشر من مايو/أيار الجاري طلبا للمشاركة في الحكومة قدمه رئيس الوزراء عبد المالك سلال لرئيس الحركة عبد الرزاق مقري، حيث أبلغه رسميا برغبة الرئيس في دخول "حمس" الهيئة التنفيذية.

واشتد الجدل الإعلامي داخل الحزب الإسلامي بين الرافضين والمؤيدين؛ فبينما كان رئيس الحركة السابق أبو جرة سلطاني يشدد ويدفع باتجاه قبول الطلب الرئاسي مع مجموعة من أعضاء مجلس الشورى، كان عبد الرزاق مقري يعلن صراحة رفضه ذلك، ملوحا بالاستقالة في حال وافق أعضاء مجلس الشورى على الطلب.

شروط
وفي حديث مع الجزيرة نت، يقول القيادي في حركة مجتمع السلم فاروق طيفور إن الشروط التي طالبنا بها من أجل دخول الحكومة لم تتوفر، ومنها نزاهة الانتخابات ووجود رؤية سياسية واضحة وجديدة تخرج الجزائر من الأزمة.

وأضاف أن "هذا لم يكن في حديث الذين طلبوا منا المشاركة"، قائلا إن "المشاركة في هذه الحكومة لا تشكل فرصة لمعالجة الأزمة وتوسيع العمل السياسي".

ويؤكد طيفور أن حركة مجتمع السلم هي معارضة وطنية ودستورية، وسنقوم بتفعيل الكتلة البرلمانية بطرح البدائل ومراقبة الشأن العام، كما نشارك في الانتخابات البلدية المقبلة.

وينفي طيفور وجود تداعيات مستقبلية للقرار على وحدة الحركة، لأن الأغلبية الساحقة هي من صوتت ضد المشاركة في الحكومة، نافيا وجود تيار قوي داخل الحزب يؤيد العودة إليها.

ورأى أن موقف "حمس" شكل أملا كبيرا لدى الذين قاطعوا الانتخابات من الذين فقدوا الثقة في العملية السياسية، "لأننا هناك كحزب يمكن أن يقول نعم ولا بكل سيادة".

ويؤكد طيفور أن رفض المشاركة ليس تحديا لأي أحد وليس ضد أحد، بل بالعكس نحن احترمنا الطلب الذي قدم لنا وعقدنا من أجله اجتماعا استثنائيا لمجلس الشورى الذي اتخذ قراره بكل سيادة.

المصدر : الجزيرة