تأسيس جبهة تنسيقية لهيئات علماء المسلمين

مؤسسو الجبهة التنسيقية لهيئات علماء المسلمين في المؤتمر الصحفي للإعلان عن تأسيس الهيئة (الجزيرة)
مؤسسو الجبهة التنسيقية لهيئات علماء المسلمين في المؤتمر الصحفي للإعلان عن تأسيس الهيئة (الجزيرة)

خليل مبروك-إسطنبول 

أعلنت هيئات دينية واتحادات شرعية ومجالس إفتاء في نحو 15 دولة تأسيس الجبهة التنسيقية لهيئات علماء المسلمين (جامع)، كمظلة لتنسيق الجهود الدينية وتقريب الرؤى والتصورات والاجتهادات المتعلقة بالفتوى الشرعية.

وتنضوي تحت إطار الجبهة التي أعلن تأسيسها في مؤتمر صحفي بمدينة إسطنبول التركية اليوم السبت  كل من رابطة علماء أهل السنة، وهيئة علماء فلسطين في الخارج، وهيئة علماء فلسطين في الداخل المحتل، وهيئات علماء المسلمين في لبنان وليبيا والسودان وموريتانيا، ومجلس شورى أهل العلم في الشام، وجبهة علماء الأردن.

كما شاركت في تأسيس الجبهة كل من رابطة علماء أهل السنة في تركيا، واتحاد علماء تركستان الشرقية، واتحاد العلماء والدعاة في إسبانيا، ومجلس القضاء الإسلامي في جنوب أفريقيا، وكل من مجلس علماء الاتحاد الإسلامي، ورابطة علماء أهل السنة في ماليزيا، ومجلس علماء قرغيزستان.

كما شاركت في مؤتمر الإعلان عن تأسيس الجبهة كل من الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح في مصر، ورابطة علماء المغرب العربي بصفة مراقب.

أهداف
وأعلن المتحدثون في مؤتمر تدشين الجبهة أن الحاجة لتأسيسها نبعت من انشغال الاتحادات والروابط والهيئات الشرعية بأعمالها وبرامجها الداخلية، الأمر الذي استدعى جمع جهد العلماء المنضوين فيها في جبهة تنسيقية للعلماء شرعية موحدة، وطالبوا العالم الإسلامي بدعم الجبهة وتأييدها.

رئيس الجبهة التنسيقية لهيئات علماء المسلمين الدكتور محمد موسى الشريف (الجزيرة)

وتتمثل أهداف الجبهة في التنسيق بين جهود الروابط والاتحادات والهيئات الشرعية في ما يخص قضايا الأمة الإسلامية، والإسهام في تعزيز المرجعية السنية للقيام بالواجب الشرعي للعلماء، والنصح للأمة، وتنسيق الفتوى في النوازل التي تستوجب توافق هيئات العلماء.

كما يهدف تأسيس جبهة العلماء إلى تبادل المعلومات بين الهيئات المنضوية تحتها حول واقع المسلمين في بلادهم، وإعادة مكانة العلماء في ريادة الأمة، والسعي إلى الفصل في النزاعات القائمة كلما تطلب الأمر ذلك.

وعبر الشيخ حمدي أرسلان، ممثل علماء تركيا، عن أمله أن يكتب للهيئة الوليدة النجاح في خدمة الأمة الإسلامية، قائلا إن الهيئات الدينية في تركيا تتطلع إلى علاقات أوسع وأكثر متانة بالعلماء وطلبة العلم حول العالم.

وأشار أرسلان في كلمة له خلال المؤتمر الصحفي إلى أن التنسيقية فتحت بابا لتسهيل التواصل بين العلماء على طريق تحقيق نصرة المسلمين واجتماع كلمتهم.

دلالات وآفاق
من ناحيته، ذكر رئيس الجبهة التنسيقية لهيئات علماء المسلمين الدكتور محمد موسى الشريف أن تأسيس الجبهة في ظل الأوضاع المتردية التي يعيشها العالم الإسلامي جاءت استجابة لمطالب الشريعة بالعمل على الوحدة لإحقاق الحق ونصرته ودفع الباطل ورده، مبينا أن الجبهة ليست جسما جديدا، ولن تكون بديلا عن أي مؤسسة أخرى.

حمدي أرسلان ممثل علماء تركيا خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن تأسيس الجبهة التنسيقية (الجزيرة)

وأكد الشريف أن "جامع" لا تنضوي تحت أي دولة، وليست جزءا من كيان أي هيئة رسمية أو غير رسمية، ولا تتبع أي حكومة أو جماعة إسلامية، غير أنها لا تغلق باب التناصح والتعاون لتأسيس الرأي الشرعي حول مختلف القضايا، وفقا لتعبيره.

وفي رده على سؤال للجزيرة نت حول البرامج والأدوات التي ستستخدمها الجبهة الناشئة، أكد الشريف أن مجلس علماء الجبهة يناقش حاليا الأفكار التي ستبنى عليها برامجها لمخاطبة الشعوب المسلمة في مجالات الفتوى وبيان الحق من الباطل.

ولفت إلى أن الجبهة تولي التواصل الإعلامي مع الجمهور المسلم أهمية خاصة لتعويض التراجع الذي عانت منه المؤسسة الدينية في تواصلها مع الناس، موضحا أن الجبهة تحرص على بناء عملية اتصال تبادلية تحقق التغذية الراجعة في التواصل مع الناس للانخراط بشكل أكبر في قضايا المجتمعات المسلمة ومستجداتها.

وأكد أن ما يصدر عن الجبهة من مواقف وفتاوى يتبنى الأسلوب التوافقي وفقا للإجماع أو الأغلبية، وهو موقف ملزم للجبهة بوصفه صادرا عنها، لكنه غير ملزم لا للجهات المنضوية معها أو الجهات الرسمية كالدول والحكومات.

المصدر : الجزيرة