"للأقصى رباطي".. حملة لكشف انتهاكات الاحتلال بالقدس

"للأقصى رباطي".. حملة لكشف انتهاكات الاحتلال بالقدس

الناشط عمار صقر يتحدث في ملتقى القدس أمانتي بمدينة إسطنبول (الجزيرة)
الناشط عمار صقر يتحدث في ملتقى القدس أمانتي بمدينة إسطنبول (الجزيرة)
خليل مبروك-إسطنبول

يواصل ناشطون مناصرون لقضية القدس من حول العالم فعاليات الحملة الدولية "للأقصى رباطي" بسلسلة من الفعاليات الميدانية والإعلامية الهادفة للتوعية بواقع القدس والمسجد الأقصى المبارك، وما يتعرضان له من انتهاكات إسرائيلية مستمرة.

وانطلقت الحملة في الأول من مايو/أيار الجاري وستستمر حتى 21 منه كثمرة لملتقى "القدس أمانتي" الدولي الذي نظمته جمعية "إرادة" بمدينة إسطنبول التركية يومي 8 و9 أبريل/نيسان الماضي بمشاركة وفود من 15 دولة.

وتتزامن الحملة مع تصعيد الإجراءات الإسرائيلية بحق المقدسيين خاصة فيما يتعلق بمناقشة البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" مسودات قرارات جديدة تتعلق بزيادة وتيرة مصادرة أملاك المقدسيين والاستيلاء على العقارات في البلدة القديمة، كما تتزامن مع دراسات إسرائيلية أثمرت مشروع قانون يعتبر المرابطين بالمسجد الأقصى ومدينة القدس "تنظيما خارجا عن القانون".

لفت النظر
ووفقا للقائمين على حملة "للأقصى رباطي"، فإن توقيت إطلاقها يهدف لاستغلال الزخم الدولي الذي منحه انعقاد ملتقى "للقدس أمانتي" لقضية القدس بعدما نجح في لفت أنظار قادة الرأي العام في كثير من الدول العربية والإسلامية إلى موضوع المدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك.

تصميم لتدوينة المرابطة المقدسية خديجة خويص ضمن حملة للأقصى رباطي (الجزيرة)

وقال عمار صقر المسؤول في الحملة إن هدفها هو تسليط الضوء على التطورات الأخيرة في ملف القدس، وعلى أهمية الرباط في المسجد الأقصى ودور المرابطين وسبيل دعمهم.

وأشار إلى ضرورة أن تنخرط جهود جميع العاملين لقضية القدس في كشف تفاصيل مشاريع التهويد الإسرائيلية وما يتعلق بها من قوانين يمكن وصفها بــ"الفضائح" لتماديها في انتهاك الحق الفلسطيني عبر شرعنة الاستيطان وسلب أراضي الفلسطينيين وعقارهم وممتلكاتهم.

كما تستغل الحملة حضور القدس وقضية الرباط في المسجد الأقصى المبارك لطرح ملفات فلسطينية أخرى تحمل طابعا حقوقيا يستجلب الانتباه الدولي مثل إضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام في سجون الاحتلال الذي انطلق في 17 أبريل/نيسان الماضي تحت اسم "إضراب الكرامة".

مسارات
وأوضح صقر للجزيرة نت أن الحملة ستمضي في مسارين، أولهما عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي والثاني عبر فرق ناشطة في الميدان.

وبادرت الحملة في مسارها الإعلامي إلى عرض مجموعة من الفيديوهات والنشرات والصيغ الإخبارية والعروض المرئية التفصيلية وتصاميم الإنفوغراف التي تقدم للقراء المعلومات والأخبار حول المستجدات في الملف المقدسي.

كما نشرت رسائل تضامنية بالصوت والصورة تدعو إلى تعزيز الرباط في الأقصى سجلتها لشخصيات أكاديمية وسياسية وبرلمانية ونقابية من حول العالم تتحدث عن أهمية الرباط، وشهادات حية أخرى سجلت لبعض المرابطين والمرابطات حول ما يتعرضون له من انتهاكات وإجراءات.

فعالية تضامنية مع المرابطين في الأقصى في الجزائر ضمن حملة للأقصى رباطي (الجزيرة)

أما على الصعيد الميداني، فتنشط الحملة في تقديم محاضرات وندوات وورش عمل ومعارض تعرف المشاركين والزوار بقيمة الرباط في المسجد الأقصى وأهدافه ودوره في التصدي لإجراءات التهويد الإسرائيلية.

وأشار صقر إلى أن الفعاليات الميدانية انطلقت في دول المغرب وتونس والجزائر، فضلا عن تركيا التي تأسس ملتقى القدس أمانتي على أراضيها.

وكان المدير العام لـ"جمعية إرادة " عامر وهاب قد أوضح في حديث مع الجزيرة نت أن فرق العمل المنبثقة عن ملتقى "القدس أمانتي" الذي انطلقت منه الحملة تنتشر في سبع دول هي تونس والجزائر والسودان والمغرب ولبنان والأردن وتركيا عبر فرق رسمية.

وأشار إلى أن أعضاء الملتقى ينشطون أيضا في 23 دولة عربية وإسلامية وعالمية، منها قطر والبحرين والسعودية وتشاد وساحل العاج وماليزيا وإندونيسيا.

وستقوم الفرق الناشطة في الملتقى بتنفيذ فعاليات حملة للأقصى رباطي في كل دولة بما يناسب ظروفها وإمكاناتها وقدراتها على التحرك والتأثير.

المصدر : الجزيرة