قدرات عسكرية أميركية قوية في محيط سوريا

المدمرات الأميركية استهدفت قاعدة الشعيرات الجوية قرب حمص بـ59 صاروخ توماهوك (رويترز)
المدمرات الأميركية استهدفت قاعدة الشعيرات الجوية قرب حمص بـ59 صاروخ توماهوك (رويترز)

تنشر الولايات المتحدة، التي قصفت الخميس قاعدة عسكرية للجيش السوري ردا على هجوم كيميائي تُتهم دمشق بتنفيذه في شمالي غربي البلاد، قدرات عسكرية قوية في محيط سوريا.

وبحسب تقدير لمركز "هيريتدج" الأميركي للدراسات، هناك 35 ألف عسكري تابعين لقيادة القوات الأميركية في الشرق الأوسط.

ويمكن للولايات المتحدة أن تعتمد في ضرباتها ضد النظام السوري على بوارج من الأسطول السادس توجد في نابولي بإيطاليا وقادرة على إطلاق صواريخ من طراز توماهوك على أهداف على الأرض على بعد أكثر من ألف كيلومتر.

وقد استُهدفت قاعدة الشعيرات الجوية العسكرية في محافظة حمص بوسط سوريا فجر الجمعة بـ59 صاروخ توماهوك، بحسب المسؤولين الأميركيين، بناء على أمر من الرئيس دونالد ترمب.

وتوجد المدمرتان "يو أس أس بورتر" و"يو أس أس روس" في شرق البحر المتوسط، بحسب مسؤول في البحرية الأميركية.

وتوجد سفينة النقل "يو أس أس ميزا فيردي" أيضا في شرق البحر المتوسط، كما توجد بواخر من الأسطول الخامس في مياه الخليج أو في مياه البحر الأحمر.

وتجوب حاملة الطائرات "جورج أتش دبليو بوش" حاليا مياه الخليج، في مهمة دعم للعمليات الجارية ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي سبتمبر/أيلول 2014 أطلقت السفن الأميركية 47 صاروخا من طراز توماهوك على سوريا، في أول ليلة من القصف على مواقع تنظيم الدولة في البلاد.

قواعد جوية
وتستخدم الولايات المتحدة قواعد عسكرية عدة في الشرق الأوسط، أقربها إلى سوريا قاعدة إنجرليك في جنوب تركيا، وتقع على بعد حوالي مئة كيلومتر من الحدود السورية. كما تستخدم قاعدة في الأردن وقواعد جوية كبيرة في منطقة الخليج.

وتنشر الولايات المتحدة في المنطقة نخبة قطع سلاحها الجوي من طائرات "أف 15" و"أف 16" و"أف 22"، بالإضافة إلى طائرات التزويد بالوقود في الجو من طراز "كي سي 135"، وطائرات الرادار من طراز "أواكس"، وقاذفات إستراتيجية من طراز "بي 52".

 الطائرة من دون طيار "ريبر" خلال مهمة تدريب بقاعدة كريتش بولاية نيفادا (رويترز-أرشيف)

وقد تم استخدام طائرة الشبح "أف 22" للمرة الأولى في سوريا في سبتمبر/أيلول 2014.

ومن الصعب جدا رصد هذه الطائرة التي تباع الواحدة منها بمبلغ 360 مليون دولار، وهي قادرة على التحليق بسرعة كبيرة جدا وعلى إلقاء قنابل موجهة بالليزر على بعد 25 كيلومترا من الهدف.

كما تجوب طائرات بلا طيار من طراز "ريبر" و"بريدايتور" من دون توقف أجواء العراق وسوريا لمراقبة الوضع على الأرض، أو لتنفيذ هجمات بصواريخ "هيلفاير".

مستشارون عسكريون
وعلى الأرض في سوريا، نشرت الولايات المتحدة في شمال شرق البلاد نحو تسعمئة مستشار عسكري وعناصر من القوات الخاصة ومن سلاح المدفعية.

وتساعد مدافع تابعة لسلاح البحرية الأميركي قوة كردية عربية في تنفيذ هجوم في محافظة الرقة حيث معقل تنظيم الدولة في سوريا.

وقام الأميركيون بتجهيز مدرج لهبوط الطائرات في عين العرب (كوباني) قرب الحدود التركية ليتمكنوا من استقبال طائرات شحن أميركية من طراز "سي 17" قادرة على نقل عربات مدرعة.

وفي العراق المجاور، نشر الأميركيون أكثر من خمسة آلاف عسكري للقيام بمهمات تدريب واستشارة ومساعدة.

كما تستخدم القوات الأميركية المدفعية وطائرات هجومية من أجل مساندة القوات العراقية في بعض العمليات.

المصدر : الفرنسية