أسير مفرج عنه ينقل رسالة المضربين بسجون الاحتلال

إدريس يقرأ رسالة الأسرى التي تدعو لتحرك فاعل من أجل الاستجابة لمطالبهم (الجزيرة نت)
إدريس يقرأ رسالة الأسرى التي تدعو لتحرك فاعل من أجل الاستجابة لمطالبهم (الجزيرة نت)

ميرفت صادق-رام الله

نقل الأسير الفلسطيني عمر إدريس من منطقة القدس رسالة من الأسرى المضربين عن الطعام في سجن النقب الصحراوي جنوب فلسطين المحتلة، إلى الشعب والقيادة الفلسطينية وطالب بالتحرك العاجل لتقصير عمر إضرابهم والضغط لتحقيق مطالبهم.

وأفرجت سلطات الاحتلال عصر الأربعاء عن الأسير إدريس (30 عاما) عبر حاجز الظاهرية، ونقل بواسطة الهلال الأحمر الفلسطيني إلى مستشفى رام الله حيث خضع لفحوصات طبية أولية بسبب إضرابه المتواصل عن الطعام منذ عشرة أيام.

ووصل إدريس إلى خيمة التضامن مع الأسرى وسط مدينة رام الله بسيارة إسعاف، حيث قرأ على عجل رسالة مكتوبة وموقعة بأسماء قيادات الأسرى في سجن النقب، ودعا خلالها الرئيس محمود عباس إلى التحرك دوليا لنصرة الأسرى وتحقيق مطالبهم.

وقال إدريس إن مطالب الأسرى بسيطة وإنسانية وهي حقوق تضمنها كل المواثيق الدولية، وخاصة انتظام الزيارات ووقف سياسة الإهمال الطبي في سجون الاحتلال.

وخاض إدريس الإضراب عن الطعام منذ 17 أبريل/نيسان الجاري مع 270 أسيرا في سجن النقب، وقال إن نحو خمسين أسيرا في هذا السجن قرروا الانضمام للإضراب عن الطعام الأربعاء أيضا.

وجاء في رسالته "نناشد أبناء شعبنا في كل المواقع الوقوف جنبا إلى جنب والتحرك من أجل الأسرى المضربين وهم يدافعون عن كرامتهم بأمعائهم الخاوية، هبوا ولبوا نداء المضربين وأثبتوا للعالم أنهم لن يكونوا وحدهم في هذه المعركة المصيرية".

‪الأسير عمر إدريس يلتقي بطفليه بعد الإفراج عنه من سجون الاحتلال‬  (الجزيرة نت)

قمع الاحتلال
وفي ردة فعلها على إضراب الأسرى، قال إدريس للجزيرة نت إن إدارة السجن قمعت الأسرى المضربين عبر نقلهم من أقسامهم العادية إلى العزل، وسحبت أغراضهم الشخصية، إلا أن معنوياتهم بقيت عالية وقرروا الاستمرار في إضرابهم.

وحسب الأسير، فقد هاجم السجانون في الأيام الأخيرة أقسام العزل وصادروا الملح الذي يستعين به الأسرى المضربون للحفاظ على أعضائهم من التعفن مع تقدم أيام الإضراب.

وقال إن جميع الأسرى المضربين في سجن النقب لم يخضعوا منذ عشرة أيام لأي فحص طبي، وإن أحد الأسرى المرضى تعرض للإغماء بسبب إضرابه المستمر.

 وأضاف أن الأسرى قرروا الاستمرار في إضرابهم، وهدد باقي المعتقلين في السجن بالانضمام للإضراب إذا تأخرت مصلحة السجون في الاستجابة لمطالبهم.

 ويخوض منذ نحو أسبوعين حوالي 1500 أسير فلسطيني إضرابا عن الطعام في مختلف السجون الإسرائيلية، وشن الاحتلال حملات قمع للأسرى المضربين الذين بدأت علامات الإعياء والمرض تنال من أجسادهم، وفق اللجنة الإعلامية المساندة للإضراب.

وقال الأسير المفرج عنه عمر إدريس إن أهم مطالب الأسرى توفير العلاج للأسرى في وقته المناسب، مشيرا إلى أن الأسرى المرضى ينتظرون نقلهم إلى المستشفيات شهرين على الأقل وسط معاناة صحية مضاعفة بسبب مماطلة مصلحة السجون.

واعتقل إدريس لمدة عامين وأفرج عنه بعد ظهر الأربعاء، وكانت عائلته بانتظاره في خيمة التضامن مع الأسرى بمدينة رام الله.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

دعا الأسير الفلسطيني البارز مروان البرغوثي برلمانيي العالم إلى دعم مطالب الأسرى الفلسطينيين بالسجون الإسرائيلية المضربين عن الطعام لليوم التاسع على التوالي، وسط تدهور صحي لعدد منهم بينهم هو نفسُه.

تتواصل فعاليات التضامن الشعبية مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام بسجون الاحتلال للأسبوع الثاني على التوالي، فقد نظمت العديد من الأنشطة في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة للتضامن مع الأسرى.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة