المواجهة تتصاعد بين نواب كويتيين والحكومة

سمر شدياق-الكويت

يتسابق بعض نواب مجلس الأمة الكويتي لتقديم استجوابات بالجملة لرئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك بعد رفض تعديل قانون الجنسية لبسط سلطة القضاء على قرارات سحب الجنسية أو إسقاطها.

أول هذه الاستجوابات قدمت من ثلاثة نواب أمس الأربعاء أي بعد يوم من الجلسة البرلمانية التي رفضت فيها السلطتان التنفيذية والتشريعية تعديل قانون الجنسية بحجة تعارضه مع مبدأ السيادة ما شكل محورا رئيسا تضمنته صحيفة استجواب رئيس الحكومة.

ووفق النائب المستجوِب وليد الطبطبائي فإن مساءلة الشيخ جابر المبارك تتضمن أيضا مخالفة الميثاق الدولي لحقوق الإنسان، وتفشي الفساد الذي سبب تراجعا في ترتيب البلاد عشرين درجة بالسنة الأخيرة في مدركات الفساد، إضافة لزيادة الأعباء المعيشية على المواطنين من رفع أسعار الكهرباء والبنزين وخطة الحكومة وبرنامجها.

الطبطبائي: مساءلة الشيخ جابر المبارك تتضمن أيضا مخالفة الميثاق الدولي لحقوق الإنسان (الجزيرة)

خيار المساءلة
وأكد الطبطبائي أن الحكومة لم تترك خيارا سوى المساءلة بعد أن جعلت نفسها القاضي والخصم والحكم. وأبدى في حديثه للجزيرة نت مخاوفه من استخدام الحكومة مسألة سحب وإسقاط الجنسيات ورقة سياسية ضد المعارضين كما حصل في وقت سابق بسبب توجهات البعض المعارضة لسياسات الحكومة.

وينذر مسلسل الاستجوابات المستمر مطلع الأسبوع المقبل -مع عزم نواب آخرين بتقديم استجواب آخر لرئيس الحكومة- بتأزيم سياسي قادم يهدد علاقة السلطتين التنفيذية والتشريعية المتأرجحة أصلا بين شد وجذب في ظل وجود خلل حكومي في إدارة المؤسسات وفق مراقبين.

وإن كان التصعيد متوقعا في المعترك السياسي فإنه جاء مبرمجا هذه المرة على خلفية رفض تعديل قانون الجنسية وفق الكاتب الصحفي والمحلل السياسي د. تركي العازمي الذي أكد أن التطورات الأخيرة على الساحة البرلمانية ليست سوى نوع من الوفاء بالوعد الذي أطلقه النواب لناخبيهم خلال حملاتهم الانتخابية بضرورة تعديل قانون الجنسية.

وأكد العازمي للجزيرة نت أن رئيس الحكومة سيتجاوز الاستجوابات التي قد تصل إلى تقديم طلب عدم التعاون أو استخدام المادة ١٠٦ لتهدئة الأمور التي تنص على أنه "للأمير أن يؤجل، بمرسوم، اجتماع مجلس الأمة لمدة لا تجاوز شهرا، ولا يتكرر التأجيل في دور الانعقاد الواحد إلا بموافقة المجلس ولمدة واحدة، ولا تحسب مدة التأجيل ضمن فترة الانعقاد".

لكن تبقى كل المؤشرات -وفق العازمي- مرتبطة بنتيجة فصل المحكمة الدستورية بالطعون الانتخابية في الثالث من مايو/أيار المقبل، مستبعدا اللجوء إلى حل البرلمان الذي قال إنه غير مبرر دستوريا هذه المرة.

الاستجوابات قد تصل إلى تقديم طلب عدم التعاون (الجزيرة) 

طعون واحتمالات
وبينما يطغى على الساحة السياسية هذه الأيام الحديث عن بطلان مجلس الأمة الحالي من عدمه، أكد العازمي احتمالية بطلان المجلس في الحكم المرتقب على الطعون الانتخابية وإن لم يكن هناك إبطال فالحكومة ستسعى لإكمال مدة المجلس قدر المستطاع، مشككا في الوقت نفسه بقدرتها على ذلك.

ويتفق الكثير من المراقبين مع تأكيد العازمي بأن الحكومة في وضع مطمئن في ظل تشكيل لجنة النظر في الجنسيات المسحوبة المعنية باستقبال طلبات من سحبت جنسياتهم كمرحلة أولى، على أن يتم في المرحلة الثانية تسليم هذه الطلبات إلى رئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية اللذين كلفهما الأمير الشيخ صباح الأحمد لمعالجة ملف الجنسية.

 تجدر الإشارة إلى أن استجوابا خماسي المحاور سيدرج على جدول أعمال جلسة يوم 25 من الشهر الجاري من أجل تحديد موعد لمناقشته.

المصدر : الجزيرة