جمعية علماء الإسلام الباكستانية تحتفل بمئوية تأسيسها

احتفلت جمعية علماء الإسلام الباكستانية يوم السبت الماضي بمرور مئة عام على تأسيسها، وشارك في الحفل الذي أقيم بمدينة بيشاور مئات الآلاف قدم بعضهم من الخارج.

وتعد جمعية علماء الإسلام خامس قوة حزبية في باكستان وثاني أقدم الأحزاب نشأة هناك، ويرى المراقبون أن الحشد الذي شارك في احتفالاتها المئوية سيعزز موقف الجمعية من الانتخابات الباكستانية المقررة العام المقبل.

والجمعية من أكثر الجماعات الإسلامية شعبية في باكستان، وخلال مئة عام منذ بدء مسيرتها كان لها دور مهم في الحياة النيابية، وشهدت تحولات كثيرة اقتضاها الواقع وتقلبات السياسة. وتعد القوة الخامسة بالبرلمان الوطني ولها تمثيل كبير في عدد من البرلمانات الإقليمية.

ويُصنَّف زعيم جمعية علماء الإسلام الشيخ فضل الرحمن على أنه "ليبرالي في تحالفاته السياسية" حيث سبق أن تحالف مع حكومات عسكرية وليبرالية ومعتدلة. والجمعية -التي كانت تُصنَّف على أنها حاضنة لطالبان- تحاول اليوم الظهور بمظهر المعتدل.

وقال زعيم جمعية علماء الإسلام في كلمته بتلك المناسبة إن المؤسسات الدولية فشلت في حل مشاكل العالم، وإن الحل يكمن في تطبيق الشريعة ونشر ثقافة التسامح والمحبة.

من جهته، دعا عبد الغفور حيدري القيادي بالجمعية حركة طالبان باكستان لنبذ العنف، والانضمام إلى حزبه لتحقيق أهدافها بالطرق السلمية.

أما الناطق الرسمي باسم جمعية علماء الإسلام جليل جان فقال "إن هدفنا ورسالتنا توحيد الأمة الباكستانية، ونحن نسعى من أجل السلام لبلادنا وللعالم. وسنكافح لتطبيق النظام الإسلامي والسلام".

ويرى الكاتب والمحلل السياسي إقبال ختك أن جمعية علماء الاسلام استجابت للمتغيرات الإستراتيجية والجغرافية والأوضاع العالمية والإقليمية، مضيفا "إنهم ينظرون بعين الواقع".

المصدر : الجزيرة