متطوعات في فرق "القبعات البيضاء" بحمص

امرأة متطوعة ضمن فريق الدفاع المدني بحي الوعر المحاصر بحمص (ناشطون)
امرأة متطوعة ضمن فريق الدفاع المدني بحي الوعر المحاصر بحمص (ناشطون)

جلال سليمان-ريف حمص

على وقع القصف اليومي المتواصل بحي الوعر المحاصر في مدينة حمص، تشكلت مجموعات شبابية متطوعة بينهم نساء، عرفت بالدفاع المدني أو أصحاب "القبعات البيضاء" لإسعاف المصابين وإخراج العالقين من تحت الأنقاض، بعد أن كانت عمليات الإسعاف تتم بمحاولات فردية للسكان وبأدوات بدائية.

ويعيش سكان حي الوعر معاناة مستمرة تجعلهم يقضون الساعات الطويلة لانتشال كل عالق تحت الأنقاض أو إزاحة ركام، مما دفع مديرية الدفاع المدني في حمص بالتعاون مع مجلس محافظة حمص لتشكيل مجموعات من الشبان المتطوعين، مهمتهم إسعاف المصابين وإخراج العالقين تحت الأنقاض وغيرها من الأعمال.

وتقول هالة -إحدى المتطوعات ضمن صفوف الدفاع المدني في الحي- إنها علمت بحاجة الدفاع المدني لوجود متطوعات معهم فكانت السبّاقة لتقديم طلب الانضمام إليهم وتمت الموافقة عليه، مشيرة إلى أنها تتشرف بمساعدة العشرات من النساء ونقلهن إلى النقاط الطبية ومساعدتهن في أمور الولادة وسواها، وتضيف هالة أنه في إحدى المرات قمنا بتوليد امرأة في سيارة الإسعاف بعد أن تعطلت بنا في منتصف الطريق.

وتوضح هالة في حديثها للجزيرة نت أن مشاركة العنصر النسائي في صفوف الدفاع المدني بمناطق سيطرة المعارضة بحمص هي الأولى من نوعها، و"نحن هنا أربع متطوعات تقتصر مهمتنا على المساعدة في حال وجود ضحايا من النساء أو عند الحاجة لنقل امرأة تحتاج العلاج".

ولعل من أبرز الصعوبات والمخاطر التي تواجه فرق الدفاع المدني بحي الوعر، القصفُ المزدوج للنظام، حيث يقصف المكان المستهدف مرات عدة ليوقع أكبر عدد من القتلى، مما يؤدي لسقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصر الدفاع المدني أيضا. 

الدفاع المدني في مهمة بحمص (ناشطون)

كما يعاني أصحاب "القبعات البيضاء" من نقص المعدات وخصوصا الثقيلة منها، حيث يعتمد عناصر الدفاع المدني في حي الوعر على المعدات البدائية في إزالة الركام وإزاحة الأنقاض لإخراج العالقين، مما قد يكلفهم ساعات عمل طويلة وجهدا مضاعفا، إضافة إلى مخاطر تجدد القصف.

ويقول مدير الدفاع المدني في حمص عبد المنعم سطيف للجزيرة نت "أسسنا مركزا للدفاع المدني في حي الوعر لمساعدة السكان المحاصرين منذ سنوات، وحاولنا بما نستطيع تجهيز هذا المركز بما توفر من معدات، لكن يبقى الحصار العائق الأبرز في وجه تأمين معدات حديثة على غرار تلك الموجودة في الشمال أو الجنوب السوريين بالمناطق التي تسيطر عليها المعارضة".

ويفتقر الحي لوجود المحروقات الضرورية لتشغيل سيارات الإسعاف وباقي المعدات، الأمر الذي يجبر -في كثير من الأحيان- عناصر الدفاع المدني على السير نحو المكان المستهدف إضافة لحمل المعدات يدويا.

وقد أعلن -قبل نحو عام- مركز الدفاع المدني في حي الوعر عن حاجته لمتطوعات من النساء ليكنّ ضمن صفوفه نظرا لكون مهامه لم تعد تقتصر فقط على إسعاف مصابي القصف أو انتشال الضحايا من تحت الانقاض وإزاحة الركام، بل تعدتها لإسعاف المرضى من منازلهم ونقلهم للنقاط الطبية، مما يجعل وجود العنصر النسائي في صفوفه ضرورة ملحة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قتل مدنيون اليوم الاثنين في غارات جوية سورية روسية على مناطق بينها حي الوعر المحاصر في حمص، وريف حلب، وتواصل التصعيد العسكري في خرق متواصل لاتفاق وقف إطلاق النار.

تجددت المواجهات بين المعارضة المسلحة وقوات النظام السوري بمحيط العاصمة دمشق. كما ارتفع عدد القتلى بحي الوعر بحمص لأربعة إثر الغارات الجوية، بينما قتل 17 مدنيا في غارات بحماة وإدلب.

منحت ألمانيا وفرنسا جائزة “حقوق الإنسان ودولة القانون” لمنظمة الدفاع المدني السوري التي تعرف بـ”القبعات البيض”، وتسعى لمساعدة الضحايا في مناطق النزاع بسوريا.

المزيد من تقارير وحوارات
الأكثر قراءة