إغلاق وثيقة الدوحة لسلام دارفور بوجه الممانعين

آل محمود في اجتماع بالخرطوم للجنة متابعة تنفيذ وثيقة اتفاقية الدوحة لسلام دارفور (الجزيرة)
آل محمود في اجتماع بالخرطوم للجنة متابعة تنفيذ وثيقة اتفاقية الدوحة لسلام دارفور (الجزيرة)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

لم يجد أحمد بن عبد الله آل محمود نائب رئيس الوزراء القطري، والذي يتولى رئاسة لجنة متابعة تنفيذ وثيقة اتفاقية الدوحة لسلام دارفور، بُدَّا من إغلاق الباب نهائيا أمام أي احتمال لفتح التفاوض حولها مجددا أمام الممانعين.

وبدا آل محمود، الذي كان يتحدث للصحفيين في السودان بعد اجتماع للجنة متابعة تنفيذ الاتفاقية، متفائلا بإمكانية معالجة كافة جذور الأزمة بعدما أعلن عن تدشين المرحلة الثانية لإعادة إعمار وتنمية إقليم دارفور بكلفة تبلغ 70 مليون دولار أميركي لتشييد عشر قرى نموذجية للعودة الطوعية للنازحين واللاجئين.

غير أنه جزم باستحالة فتح الوثيقة وفقا لطلب رئيسي حركتي العدل والمساواة وتحرير السودان المتمردتين في دارفور جبريل إبراهيم ومني أركو مناوي على التوالي، بحجة أن ذلك "سيعيد المشكلة إلى نقطة الصفر، وهو بالطبع ما لا يمكن تطبيقه لأن الآخرين لا يقبلونه". 

حسب الله: الرافضون سيخسرون (الجزيرة)

وقال إن هذا الموقف يحظى بإجماع المجتمع الدولي كله وليس موقف دولة قطر وحدها، "إذ يرى الجميع أن من أراد الانضمام لوثيقة الدوحة فأهلا وسهلا به، وعليه أن يبدأ بتوقيع اتفاق وقف العدائيات ومن ثم الدخول في مفاوضات على أساس وثيقة الدوحة. وما قد يُتفق عليه سيكون بروتوكولا وجزءا من الوثيقة". 

وأضاف أنهم في اللجنة راضون عن مراحل تنفيذ الاتفاقية رغم ما يصاحب ذلك من بطء في بعض المشاريع لا سيما من جانب بعثة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور (يوناميد) التي قال إنها لم تنفذ إلا 30% من التزامها حتى الآن.

وبالنهج ذاته سار حزب المؤتمر الوطني الحاكم حينما تمسك بموقفه الرافض لفتح وثيقة الدوحة من جديد قبل أن يجدد الدعوة للممانعين.

ووفق المسؤول السياسي بكتلة الحزب في البرلمان حسب الله صالح الذي كان يتحدث للجزيرة فإن حركتي العدل والمساواة وتحرير السودان كانتا جزءا أصيلا في وضع مسودة وثيقة الدوحة التي تطالبان بفتحها بعدما أصبحت أمرا واقعا.

التجاني: فتح التفاوض سيعيد القضية للمربع الأول (الجزيرة) 

وبرأي صالح فإن الوثيقة خاطبت كل قضايا دارفور، "بل أُدرجت في الدستور القومي، وحُظيت بمباركة دولية وإقليمية، وحققت الاستقرار في الإقليم".

وأضاف أن السودان يمر بمرحلة مفصلية، محذرا كل من يرفض الالتحاق بها بأنه سيخسر.

من جهته، رفض حزب التحرير والعدالة هو الآخر أي محاولة لفتح وثيقة الدوحة والتفاوض مجددا على بنودها.

وبحسب متوكل محمود التجاني نائب رئيس الحزب، فإن فتح الوثيقة للتفاوض بشأنها سيعيد قضية دارفور إلى مربعها الأول، "وبالتالي يجب أن يأتي حملة السلاح ويقدموا ما لديهم إن كان هناك جانب لم تغطه الوثيقة". 

جبريل آدم: قد نضطر لرفض الوثيقة (الجزيرة)

لكن حركة العدل والمساواة -إحدى كبرى حركتين في الإقليم- تشير إلى أن موقفها من الوثيقة كان واضحا، وأن "ما رُفض في 2011 لا يمكن قبوله الآن"، مشيرة إلى أن من يرغبون في تسوية حقيقية عليهم الإنصات لكافة الأطراف. 

وقال الناطق الرسمي باسم الحركة جبريل آدم بلال إن عدم مخاطبة القضايا الأساسية التي أشعلت الحرب في دارفور "سيدفعنا لرفض اتفاقية الدوحة جملة وتفصيلا". 

ويعتقد في تعليقه للجزيرة نت أن هذا هو التوجه الجديد لإعادة إنتاج الأزمة "وما علينا هنا إلا أن نلفت انتباه الإخوة في قطر إلى عدم تجاهل الآخرين إذا ما أرادوا حلا كاملا للأزمة".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

احتفلت مدينة الفاشر -عاصمة دارفور غرب السودان- باكتمال تنفيذ وثيقة الدوحة للسلام في الإقليم وانتهاء أجل السلطة الانتقالية هناك، وذلك بحضور الرئيس السوداني وأمير قطر ورئيسي تشاد وأفريقيا الوسطى.

المزيد من تقارير وحوارات
الأكثر قراءة